---
slug: "wfk0ks"
title: "عضو لجنة تحكيم كان يهاجم هوليود لاتهامها بقائمة سوداء ضد غزة"
excerpt: "في تصريحات جريئة خلال مؤتمر صحفي بمهرجان كان، اتهم الكاتب البريطاني بول لافيرتي هوليود بتهميش نجوم عالميين دعموا غزة، في ظل تضامنهم مع الضحايا."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/5c5f0c632ea14619.webp"
readTime: 4
---

في تصريحات جريئة خلال المؤتمر الصحفي الافتتاحي لجنة تحكيم مهرجان كان السينمائي 2026، اتهم السيناريست البريطاني **بول لافيرتي** صناعة هوليود بتصنيف نجوم عالميين على "قائمة سوداء" بسبب دعمهم لقطاع غزة، في ظل التصعيد العسكري الإسرائيلي الذي يشهده منذ أواخر 2023.  

## هجوم لافيرتي على هوليود: "قائمة سوداء" ضد المواقف الإنسانية  
صرح لافيرتي -الذي يشغل منصب عضو في لجنة التحكيم- خلال المؤتمر الذي عُقد الثلاثاء 12 مايو/أيار 2026، بأن استوديوهات هوليود تمارس "تهميشاً ممنهجاً" ضد فنانيين يعلنون تضامنهم مع الفلسطينيين. وتساءل عن التناقض بين احتفاء المهرجان بالفن والجمال و"العنف المنهجي في غزة"، مؤكداً أن "القائمة السوداء" تشمل أسماء بارزة مثل الممثلة **سوزان ساراندون**، والممثل الإسباني الحائز على الأوسكار **خافيير بارديم**، والنجم الأمريكي **مارك روفالو**.  

## مفارقة الملصق الرسمي: إشادة بالفن وتجاهل الإنسانية  
أشار لافيرتي إلى الملصق الرسمي للمهرجان، الذي يظهر مشهد من فيلم "ثيلما ولويز" مع صورة ساراندون، كمفارقة حادة. وقال إن "هوليود تحيا الفن في مهرجانات بينما تُهمِّش من يدافع عن الإنسانية". وأضاف: "كيف يمكن أن يُعتبر دعم غزة جريمة تستوجب العزل؟ نحن نتحدث عن أشخاص يرفضون قتل الأطفال والنساء، وليس عن جناة".  

## ساراندون ورافالو: ضحية سياسة العقوبات  
كشف لافيرتي عن أن ساراندون -الحائزة على جائزة الأوسكار- استُبعدت من الأفلام ذات الميزانيات الكبيرة بعد مشاركتها في المسيرات الداعمة لفلسطين، ما اضطرها للعمل في السينما المستقلة. أما روفالو، فقد تحول حسابه على منصات التواصل إلى "منصة إخبارية" لتوثيق معاناة غزة، رغم الضغوط الكبيرة التي تواجهها. وشدد لافيرتي على أن "الصمت في وجه الظلم تواطؤ"، معتبراً أن هوليود تحاول التحكم في مواقف الفنانين عبر ممارسة اقتصادية وحشية.  

## بارديم والتحديات أمام المواقف المناهضة للعدوان  
أكد لافيرتي أن بارديم، وهو من أوائل الموقعين على بيانات تدين الهجمات الإسرائيلية، يواجه إقصاءً ضمنياً من المشاريع الكبرى. وذكر أن النجم الإسباني أوصى في مناسبات بضرورة رفع الحصار عن غزة، معتبراً أن انتقاد السياسات العسكرية الإسرائيلية "واجب أخلاقي"، وليس "معاداة سامية" كما يُتهم.  

## تأثير التهميش على الحريات الفنية  
رد لافيرتي على انتقادات محتملة بأن مواقفه "تسيء للمهرجان"، قائلاً: "آمل ألا نتعرض للقصف الآن في (كان) بسبب تواجدنا مع ساراندون في الملصق". وأضاف أن "الفن لا يُصنع في الفراغ"، وأن المهرجانات العظمى لا يمكنها تجاهل القضايا الإنسانية.  

## خلفية لافيرتي: سيرة مهنية ملتزمة بالعدالة  
ولد لافيرتي -الذي عمل سابقاً محامياً في حقوق الإنسان- في بريطانيا، وانخرط في كتابة السيناريوهات بعد تجربة في نيكاراغوا، حيث وثّق انتهاكات جماعات "الكونترا" في ثمانينيات القرن الماضي. ومن أبرز أعماله فيلم "الريح التي تهز الشعير" (2006) و"أنا، دانيال بليك" (2016)، اللذان نالا السعفة الذهبية في مهرجان كان.  

## تحركات جماعية في السينما العالمية  
ذكر لافيرتي أن أكثر من 350 شخصية عالمية، من بينها ساراندون ورافالو وبارديم، وقّعت في العام الماضي على رسالة مفتوحة تدين "الصمت الدولي" تجاه العدوان على غزة. وأضاف أن هذه المواقف تكلفت بعضهم مكانتهم في هوليود، ما يعكس "أزمة عصرية" في صناعة تدّعي الدفاع عن الحريات.  

## مستقبل التضامن الفنّي مع غزة  
رغم التحديات، أكد لافيرتي أن قضايا العدالة الإنسانية لن تُهمَش في السينما. وقال: "الفن يرث الأخلاق، ولا يمكنه الانفصال عن قيم الإنسانية". وأضاف أن المثقفين والفنانين مطالبون بـ"إعادة تعريف مفهوم الحياد" في عالم يُغيب فيه العدالة تحت ضغط السياسة.  

## تأثير تصريحات لافيرتي: ضجة إعلامية واسعة  
تسببت كلمات لافيرتي في انتشار واسع على منصات التواصل الاجتماعي، خصوصاً بعد تبنيه لقصة ساراندون ورافالو وبارديم. ووصفه نقاد كبار بـ"صوت المهمشين في عالم السينما"، بينما طالب آخرون بفرض "معايير أخلاقية" على هوليود.  

## الخلفيات الثقافية والسياسية: تجربة شكسبير  
استشهد لافيرتي ببيت من مسرحية "الملك لير" لشكسبير، حيث كتب: "إنها آفة العصر حين يقود المجانين العميان"، ليرمز إلى حالة الارتباك السياسي والاجتماعي التي تُضعف الحريات الفنية والفكرية.  

## قضايا قادمة: هل ستعيد هوليود النظر في مواقفها؟  
رغم الانتقادات، لم يعلن أي استوديوهات هوليوودية حتى الآن عن رفع قيود التهميش عن الفنانين الداعمين لغزة. ومع استمرار المهرجانات السينمائية في التفاعل مع القضايا الإنسانية، تبقى سؤالاً مفتوحاً: هل ستتحول الكلمات إلى أفعال؟
