---
slug: "wdrrhj"
title: "الناتو في عهد ترمب: تحول التحالف الدفاعي إلى صفقة تجارية"
excerpt: "تُظهر قمة الناتو المقبلة في أنقرة تحولًا في التحالف الدفاعي إلى صفقة تجارية، وسط مخاوف أوروبية من تراجع التضامن الأطلسي وزيادة الاعتماد على صفقات السلاح، هل يستطيع الناتو التكيف مع هذه المرحلة الجديدة؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/25291cad0d559476.webp"
readTime: 3
---

## خلفية الأزمة
مع اقتراب انعقاد قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في **أنقرة**، تتصاعد المخاوف الأوروبية من أن تكون القضايا الجوهرية المتعلقة بأمن القارة ومستقبل الردع الجماعي قد تراجعت لصالح حسابات مالية وتجارية يفرضها **الرئيس الأمريكي دونالد ترمب**. يُخشى أن يؤدي هذا التحول إلى تراجع التضامن الأطلسي وتعزيز الاعتماد على صفقات السلاح، مما قد يؤثر على مستقبل التحالف.

## تأثير سياسات ترمب
يرى موقع **بوليتيكو** أن **ترمب** نجح في إعادة تشكيل الناتو بما يتوافق مع رؤيته القائمة على المعاملات التجارية أكثر من الشراكات الإستراتيجية. فالحلف الذي تأسس بعد الحرب العالمية الثانية على أساس الدفاع المشترك والقيم الديمقراطية المشتركة، أصبح أقرب إلى منصة اقتصادية تركز على حجم الإنفاق العسكري وصفقات السلاح. هذا التحول يثير مخاوف لدى الدول الأوروبية، التي تشعر بالضغط لزيادة إنفاقها الدفاعي وشراء مزيد من الأسلحة الأمريكية.

## تأثير على العلاقات الأوروبية الأمريكية
بحسب تقرير تحليلي بالموقع، فإن **ترمب** دفع الدول الأوروبية لزيادة إنفاقها الدفاعي بصورة غير مسبوقة، كما شجعها على شراء مزيد من الأسلحة الأمريكية. وأصبح نجاح القمم الأطلسية يقاس، في نظر واشنطن، بحجم العقود الدفاعية والاستثمارات الجديدة أكثر مما يقاس بمستوى التنسيق السياسي أو التقدم في مواجهة التهديدات الأمنية. هذا يعني أن العلاقات الأوروبية الأمريكية قد تأثر بالتحول في سياسات الناتو، مما قد يؤثر على الثقة بين الدول الأعضاء.

## تحليل الوضع الراهن
في افتتاحيتها، تقدم **فايننشال تايمز** تقييما مزدوجا لوضع الناتو، معتبرة أنه أصبح أقوى من ناحية وأضعف من ناحية أخرى. فمن جهة أولى، أدى ضغط **ترمب** المستمر إلى زيادة الإنفاق الدفاعي الأوروبي بشكل كبير، إذ ضخت الدول غير الأمريكية عشرات المليارات الإضافية في التسلح ورفع الجاهزية العسكرية. لكن الصحيفة ترى أن هذه المكاسب تقابلها خسارة أكثر خطورة تتمثل في تراجع الثقة الأوروبية بالتزام واشنطن بالدفاع عن حلفائها إذا تعرضوا لهجوم.

## التحديات المقبلة
ترى **فايننشال تايمز** أن الحلف لا يزال قادرا نظريا على التوصل إلى "صفقة كبرى" جديدة تقوم على تحمل أوروبا المسؤولية الأساسية عن الدفاع التقليدي، مقابل استمرار المظلة النووية الأمريكية، غير أن غياب الثقة في توجهات **ترمب** يجعل هذا السيناريو محفوفا بالشكوك. كما تحذر الصحيفة من أن أي انسحاب أو تقليص سريع للقوات الأمريكية المتمركزة في أوروبا سيبعث برسالة خاطئة إلى **الرئيس الروسي فلاديمير بوتين**، وقد يشجعه على اختبار تماسك الحلف أو استغلال أي فجوات دفاعية محتملة.

## المستقبل المحتمل
يبقى السؤال الأبرز الذي يخيّم على القمة: هل يستطيع الناتو التكيف مع مرحلة أصبحت فيها الولايات المتحدة أقل التزاما بالدفاع عن أوروبا، أم أن الحلف يدخل بالفعل مرحلة جديدة عنوانها تراجع التضامن التقليدي وصعود منطق المصالح والمعاملات؟ يعتمد الجواب علىقدرة الناتو على التكيف مع التحديات الجديدة والتحولات في السياسات العالمية. في النهاية، تشير المنابر الثلاثة إلى أن قمة أنقرة قد تتحول إلى مناسبة للاحتفاء بالأرقام الكبيرة المتعلقة بزيادة الإنفاق العسكري وصفقات السلاح، أكثر من كونها منصة لمعالجة الأسئلة المصيرية التي تواجه الحلف.
