---
slug: "w9jse3"
title: "كمين خان يونس يُفجر فشل ميليشيا المتعاونين الاحتلال"
excerpt: "في خطوة تكتيكية، نفّذت قوة أمنية تابعة للمقاومة الفلسطينية كمينًا محكمًا في خان يونس جنوب غزة، أسفر عن مقتل وإصابة عدد من عناصر ميليشيا المتعاونين مع الاحتلال عقب محاولتهم استغلال المدنيين كدروع بشرية وهروبهم من موقع تجمع النازحين."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/1566ba859f52cea3.webp"
readTime: 4
---

## تنفيذ الكمين وتفاصيل الاشتباك  

قامت **قوة أمنية تابعة للمقاومة الفلسطينية** في صباح يوم الاثنين بتنفيذ عملية كمين دقيقة في مدينة **خان يونس** جنوب قطاع غزة، استهدفت مجموعة من **الميليشيات المتعاونة مع الاحتلال** التي كانت تتنقل في المنطقة تحت ستار توزيع السجائر والأموال على سكان النازحين. وأفادت مصادر محلية أن العملية جرت بعد رصد ثلاث مركبات للميليشيا تتجاوز الخط الأصفر الشرقي للمدينة، حيث كان الهدف إيقافها قبل أن تصل إلى مواقع التجمع المدني.  

عند وصول المركبات إلى النقطة المحددة، أطلقت القوة الأمنية قذيفة **تاندم** استهدفت الجيب الأول من المركبة، ما أدى إلى إصابته مباشرة. تلا ذلك إطلاق نيران من أسلحة خفيفة ومتوسطة على الجيبين الثاني والثالث، ما أسفر عن سقوط عدد من القتلى وإصابة آخرين، وأجبر عناصر الميليشيا على الهروب من الجيب الثاني في حالة ارتباك شديدة.  

## تدخل الطيران الإسرائيلي وتفاقم الخسائر  

أفادت تقارير الشهود أن **الطيران الإسرائيلي** تدخل فورًا لإسناد الميليشيا، حيث أطلق قصفًا جويًا على المركبة التي فرّ منها العناصر، في محاولة لإخفاء أثر الفشل وتدمير الأدلة. تم توثيق ذلك عبر مقاطع فيديو انتشرت على المنصات الرقمية، تُظهر الانفجار الذي أصاب المركبة وتسبب في تدميرها بالكامل.  

في الوقت نفسه، ظهر **حسام الأسطل**، قائد الميليشيا المتواجدة في منطقة الخط الأصفر، في مقطع فيديو ينعى فيه أحد عناصره الذي سقط خلال الاشتباك. وألقى الأسطل اتهامًا على حركة **حماس** بأنها تستخدم المدنيين كدروع بشرية، مُعربًا عن نيته توجيه هجمات مستقبلية إلى منطقة **مواصي خان يونس** التي تستضيف مئات الآلاف من النازحين.  

## ردود الفعل الإعلامية والتحليلات  

عقب انتشار المشاهد، صرح الصحفي **محمد هنية** بأن "قيادة الميليشيا أرسلت عناصرها لتثبيت قدرة وهمية على السيطرة الأمنية، فاجهده الرد القوي عبر هذا الكمين الذي بيّن مصيرهم المحتوم". من جهته، أشار الناشط **تامر قديح** إلى أن التوثيق المرئي يثبت وقوع الاشتباك بعد ابتعاد المركبات عن المدنيين بمسافة آمنة، مؤكدًا أن الميليشيا كانت تحت مراقبة مستمرة منذ لحظة وصولها.  

المحلل السياسي **فايز أبو شمالة** أضاف أن المقاومة تابعت تحركات العربات غير المرقمة، وعند دخولها في مرمى الهدف تم استهداف الجيب الأول بقذيفة، بينما هربت العناصر تاركة أسلحتها وإصاباتها، لتتدخل الطائرات الإسرائيلية بقصف إضافي خوفًا من الوقوع في أيدي المقاومة. وصف أبو شمالة الميليشيا بأنها "أحذية يدوس بها العدو حقول الشوك".  

## أبعاد أوسع للحدث  

كتب الكاتب **علي أبو رزق** أن هذه العملية تمثل أول هجمة منظمة تنسقها الميليشيات على عدة مواقع في وقت متزامن، وربطها بمحادثات القاهرة التي تهدف إلى توجيه رسالة للجهات المشغلة بقدرتها على سد الفراغ الأمني في غزة وتعزيز موقف إسرائيل التفاوضي أمام الولايات المتحدة. وأكد أن فشل الهجوم لا يعزز فقط الموقف الفلسطيني في القاهرة، بل يضع هذه الجماعات في حالة حرج وعزلة أمام شعوبهم ومشغليهم.  

في إطار التطورات السياسية، أعلنت **حركة حماس** عن بدء مشاورات مكثفة مع الوسطاء والفصائل الفلسطينية لتطبيق التزامات المرحلة الأولى من اتفاقية شرم الشيخ، والاستعداد للمرحلة الثانية وفقًا لخطة الرئيس الأمريكي السابق.  

## خلفية الصراع وتداعياته المستقبلية  

يُذكر أن الحرب التي اندلعت في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 خلفت أكثر من **سبعين ألف شهيد** و**مئة واثنين وسبعين ألف جريح** فلسطيني، بالإضافة إلى دمار واسع شمل نحو **تسعين بالمائة** من البنية التحتية. في يونيو/حزيران 2025، أقر رئيس الوزراء الإسرائيلي **بنيامين نتنياهو** طلبًا إلى المحكمة الجنائية الدولية لتسليح ميليشيات داخل غزة لاستخدامها ضد **حركة المقاومة الإسلامية (حماس)**. وفي فبراير/شباط 2026، هددت **كتائب القسام** هذه العصابات بمتابعة مستمرة والقتل، مؤكدة أن "العدو لن يستطيع حمايتهم".  

مع استمرار وقف إطلاق النار المتقلب، يظل الوضع الأمني هشًا، وتستمر الفصائل المتعاونة مع الاحتلال في محاولة استعادة نفوذها عبر عمليات مماثلة. إن نجاح الكمين في خان يونس قد يُعيد تشكيل معادلات القوة على الأرض، ويُظهر قدرة المقاومة على تنفيذ عمليات تكتيكية دقيقة تستهدف تهديدات الاحتلال وتحد من قدرته على استغلال المدنيين.  

## ما التالي؟  

تتوقع المصادر الأمنية أن تستمر عمليات المراقبة والاستطلاع لتحديد مواقع أخرى قد تتجه إليها الميليشيات المتعاونة مع الاحتلال، مع احتمال تصاعد توترات بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل في المناطق الحدودية. كما يُحتمل أن تُسهم هذه الحادثة في دفع الأطراف المتنازعة إلى مراجعة استراتيجياتها، ما قد يفتح بابًا لمفاوضات أوسع حول مستقبل قطاع غزة وإعادة بناء ما دمرته الحرب.
