---
slug: "w243gh"
title: "جيش إسرائيل في أزمة: الحريديم يتملصون والاحتياط ينهار"
excerpt: "يعاني الجيش الإسرائيلي نقصاً حاداً في الجنود والضباط بسبب تهرب الحريديم من الخدمة وانخفاض عدد المتطوعين، مما يضعف قدرته على خوض حروب متزامنة على سبع جبهات."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/34a0bd30d71781f0.webp"
readTime: 3
---

## جيش إسرائيل في أزمة عميقة

في ظل استمرار **الحرب على سبع جبهات متزامنة** منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، يواجه الجيش الإسرائيلي أزمة وجودية غير مسبوقة، نتيجة **نقص حاد في عدد الجنود والضباط**. لم تعد الأزمة تكمن في نقص السلاح أو تراجع الدعم الدولي، بل في **جفاف الخزان البشري العسكري** وتآكل عقيدة "**جيش الشعب**" التي تأسست عليها الدولة العبرية.

## أرقام وأرقام

وفقاً لتقارير رسمية صدرت في منتصف مايو/أيار 2026، يعاني الجيش من نقص حاد يبلغ **12 ألف جندي في الخدمة الإلزامية**، بينهم ما بين **6000 و7500 جندي مقاتل في خطوط المواجهة الأمامية**. هذه الأرقام تتقاطع مع تقديرات **رئيس الأركان إيال زامير** المحدثة التي نقلها المحلل الاقتصادي شلومو ماعوز في صحيفة معاريف، والتي رفعت سقف العجز الميداني المباشر إلى **15 ألف جندي**، منهم **9 آلاف مقاتل**.

## تأثيرات على قوات الاحتياط

وقد انعكس هذا العجز البشري على **قوات الاحتياط**؛ حيث ارتفعت أيام الخدمة السنوية من **25 يوماً إلى ما بين 80 و100 يوم**، وسط تلميحات عسكرية بأن "**نواة الكتائب تصل الجبهات منهكة تماماً والعائلات تنهار**". هذا الوضع أدى إلى **نقص حاد في 300 ضابط** في مناصب قادة الفصائل ضمن التشكيل القتالي للجيش البري، خاصة في **سلاح الهندسة القتالية**.

## الحريديم والمشكلة الأكبر

وفي سياق متصل، تؤكد المعطيات التي نشرها المراسل العسكري أور هيلر عبر القناة 13 أن هناك **116 ألف شاب من المتدينين (الحريديم) مصنفون أو في طريقهم للتصنيف كـ"متهربين من التجنيد"**، يشكلون 75% من أصل **80 ألف متهرب من الخدمة العسكرية**. هذا التهرب الصريح على سيادة القانون يعكس عمق **الفجوة بين الدولة العبرية وبين شرائح من مواطنيها**.

## الحلول المطروحة

أمام هذه الأزمة، ظهرت في الصحافة الإسرائيلية أطروحات جديدة، مثل **استيراد مرتزقة أجانب** لتخفيف العبء عن جندي الاحتياط. وقد دعا المحلل الاقتصادي شلومو ماعوز إلى استغلال احتياطيات إسرائيل من النقد الأجنبي لإنشاء "**الفيلق الأجنبي الإسرائيلي**" بتجنيد 12 ألف مرتزق أجنبي محترف برواتب مغرية. هذا المقترح واجه هجوماً لاذعاً من قبل الكاتب سامي بيريتز، الذي وصفه بأنه "**حل سياسي انتهازي**" يحمي تملص الحريديم على حساب الهوية الصهيونية للجيش.

## تحذيرات من الخبراء

وحذر اللواء (احتياط) **يتسحاق بريك** من التمسك بالمفهوم القديم القائم على فكرة "**الجيش التكنولوجي الصغير**"، مؤكداً أن التهديدات المحيطة بإسرائيل تنمو بسرعة، وأن الجيش بصيغته الحالية عاجز عن تحقيق الحسم عسكرياً. بريك هاجم النخبة السياسية والمعارضة الإسرائيلية، متهماً إياهم ببيع الأوهام للجمهور لغايات انتخابية.

## مستقبل الجيش الإسرائيلي

بينما يستغيث الجيش لتمديد الخدمة الإلزامية ورفع أيام الاحتياط لمواجهة تداعيات جبهة لبنان والحروب مع إيران، تقف الحكومة مشلولة أمام ابتزاز الأحزاب الدينية. مع اقتراب القنبلة الموقوتة في يناير/كانون الثاني 2027 المتمثلة في التقليص التلقائي للخدمة الإلزامية إلى 30 شهراً، يبدو أن إسرائيل أمام معضلة دستورية وعسكرية مركبة. هذا الوضع يعكس عمق **الأزمة التي تعانيها إسرائيل** في الحفاظ على جيشها كقوة ردع، وفي الوقت نفسه الحفاظ على هويتها كدولة ديمقراطية يهودية.
