---
slug: "w1jvp5"
title: "زيارة ترمب إلى الصين: من الاستقبال الأمني إلى إجراءات الطعام والأمنية"
excerpt: "يزور الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الصين للمرة الأولى منذ 9 سنوات، في زيارة تزامنت مع تواصل حرب إيران مع اتصالات واشنطن مع القوى الكبرى. كيف تُحضَّر زيارات الرؤساء الأمريكيين إلى دول كبرى مثل الصين؟ ماذا نعرف عن الاستقبال الأمني والإجراءات الطهوية والأمنية في هذه الزيارة؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/0d1f735de605c29c.webp"
readTime: 3
---

أذيع أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وصل إلى بكين مساء الأربعاء الماضي في زيارة تستمر من 13 إلى 15 مايو/أيار، في أول زيارة لرئيس أمريكي إلى الصين منذ نحو 9 سنوات. استقبله نائب الرئيس الصيني هان تشنغ في المطار، على أن يُجري ترمب وشي جين بينغ-الرئيس الصيني- محادثات معمقة بشأن العلاقات الثنائية وقضايا دولية.

استقبل ترمب في المطار نحو 300 شاب يلوّحون بالأعلام الأمريكية والصينية، بينما كان حرس شرف عسكري ينتظر في مكان قريب. وفيما تتواصل حرب إيران مع اتصالات واشنطن مع القوى الكبرى، تُحضَّر الزيارة بحرص من قبل الفريقين الأمريكي والصيني، مع إجراءات أمنية واسعة في بكين قبل وصول الرئيس الأمريكي.

حسب وكالة أسوشيتد برس، استقبل ترمب في المطار كبار الشخصيات بعد نزوله من الطائرة، دون أن يجيب عن أسئلة الصحفيين. ثم استقل سيارة ليموزين متجها إلى الفندق الذي سيقيم فيه. تبعه ابنه إريك، و زوجته لارا ترمب، ومرافقين آخرين من بينهم إيلون ماسك.

لم تذكر وكالة شينخوا الصينية أي تفاصيل أمنية تتعلق بمراسم الوصول، بينما ذكرت صحف صينية أن بكين كثفت الأمن وجهزت مواقع رئيسية قبل القمة. كما أشار الصحفيون إلى أن غرف فندق "فور سيزونز" شمال شرقي بكين، وهذا الفندق الذي سيقيم فيه ترمب، لم تعد متاحة للحجز من الثلاثاء إلى الخميس.

أضافت صحف صينية أن مداخل الفندق أُغلقت بحواجز، ومُنع دخول الغرباء، وانتشرت سيارات للشرطة والقوات الخاصة، مع وجود عناصر أمن أمام الفندق وعلى الجهة المقابلة للطريق. كما شهدت محطة مترو "ليانغماكياو" القريبة من الفندق تحققا من الهوية عند الدخول والخروج، وتم منع إيقاف الدراجات والمركبات من 12 إلى 15 مايو/أيار في الرصيف المقابل للفندق.

وتضمن برنامج الزيارة زيارة ترمب وعشي جين بينغ لمعبد السماء، وهو موقع رمزي في بكين كان الأباطرة الصينيون يقصدونه تاريخيا للصلاة من أجل المحاصيل. كما يُتوقع أن يزور ترمب مع الرئيس الصيني مأدبة عشاء رسمية في قاعة الشعب الكبرى في بكين.

ما نراه في بكين هو الجزء الظاهر فقط من الاستعدادات الأمنية، لا سيما أن الدول لا تفصح عن تحضيراتها الأمنية في مثل هذه الزيارات الهامة. وفي زيارات الرؤساء الأمريكيين إلى دول كبرى، يعمل الفريقان (الأمريكي وفريق الدولة المضيفة) مسبقا على تحديد مسارات الموكب، ونقاط التوقف، وغرف الاجتماعات، وحماية مداخل ومخارج فنادق الإقامة، والاتصالات الآمنة.

ويصل عناصر من جهاز الخدمة السرية الأمريكي ومتخصصون من فريق اتصالات البيت الأبيض مسبقا لمسح المواقع، وتجهيز غرف اتصال آمنة، والتفاوض مع الجانب الصيني حول ما يمكن إدخاله من أسلحة وأجهزة اتصال. وتتطلب الصين من الولايات المتحدة مذكرة دبلوماسية رسمية مسبقة لكل سلاح أو جهاز لاسلكي تريد إدخاله مع الوفد الأمني.

كما تحدثت وسائل إعلام أمريكية إلى إجراءات صينية سابقة لحماية آثار بيولوجية قد تخص الرئيس الصيني. وفي قمة سابقة في كاليفورنيا عام 2023، استخدمت عناصر الأمن الصينية سائل غير محدد لرش أدوات الطعام والطبق بعد انتهاء شي من غداء مع الرئيس السابق جو بايدن، بهدف منع وقوع أي أثر بيولوجي للرئيس الصيني في أيدي جهات أجنبية.

ويرافق الرئيس الأمريكي فريق طبي، وتكون طائرة الرئاسة مجهزة طبيا للتعامل مع حالات طارئة، كما تُفرض إجراءات طهوية آمنة للغذاء الذي يُقدم للرئيس الأمريكي. وتضمن البرنامج مأدبة عشاء رسمية في قاعة الشعب الكبرى في بكين، وسط إجراءات أمنية تتواصل في بكين.

ويعد هذا الزيارة فرصة سانحة للعثور على تحالفات وولاء جديدة في العالم.
