قمة نيقوسيا الأوروبية: فيتو على إغلاق هرمز وتحرك لتقليص نفوذ طهران

تتواصل في نيقوسيا أثينا أعمال القمة الأوروبية العاجلة التي تبحث تداعيات إغلاق مضيق هرمز وتصاعد التوترات الإقليمية، بمشاركة قادة من 44 دولة، تحت رعايةالاتحاد الأوروبي الذي يسعى لفرض "خطوط حمراء" بشأن حرية الملاحة. والقمة تجذب اهتمامًا دوليًا بعد استهداف قاعدتين بريطانيتين في البحرين بمسيّرات إيرانية خلال الحرب التي دخلت مرحلة هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية.
أوروبا تشترط إعادة فتح هرمز فورًا
أكدتكاي كلاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، أن عبور السفن عبر مضيق هرمز "غير قابل للتفاوض"، مشددة على ضرورة إنهاء الإغلاق فورًا. ورفضت القمة فرض أي رسوم أو قيود على حركة الملاحة، ووصفت المضيق بأنه "شريان حيوي للعالم". ووصفإيمانويل ماكرون الرئيس الفرنسي إجراءات بلاده بإطلاق "مهمة منظمة" لحماية حرية الملاحة، دون تدخل عسكري مباشر، كرد فعل على التهديدات الإيرانية.
مبادرات عسكرية لحماية المضيق
شهدت القمة إعلانبريطانيا وفرنسا عن خطط لتشكيل تحالف عسكري بمشاركة أكثر من 44 دولة، بدأ اجتماعاتها في لندن لبحث خطة حماية المضيق بعد انتهاء الحرب. وشارك مخططو الدفاع من الدول المشاركة في محادثات "بناءة" استمرت 48 ساعة في مقر المملكة المتحدة، لتنسيق جهود إبقاء المضيق مفتوحًا. وذكرت مصادر أن الخطة تشمل رصدًا متقدمًا للتهديدات ودعمًا لوجستيًا للسفن التجارية.
الضغط على إيران وحزب الله
ربط الاتحاد الأوروبي بين أي تسوية مع إيران وبين تعليق ملفات تتجاوز النووي والصاروخي، وحذّرتكلاس من إبرام "اتفاق ضعيف" يُهمل النفوذ الإيراني في المنطقة. وطالبت بتجريدحزب الله في لبنان من سلاحه، لتعزيز الاستقرار الإقليمي. ومن المنتظر أن يشاركجوزيف عون رئيس لبنان في "غداء عمل" مع قادة غربيين الجمعة، لمناقشة مسار المفاوضات مع إسرائيل رغم صعوبتها.
الخسائر الاقتصادية تتجاوز 27 مليار دولار
كشفت تقارير أن إغلاق هرمز كبّد اقتصاد أوروبا 24 مليار يورو (27 مليار دولار) خلال سبعة أسابيع فقط، بسبب ارتفاع فاتورة الطاقة وتعطّل سلاسل التوريد. ووصفبيدرو سانشيز رئيس الوزراء الإسباني الحرب بأنها "غير شرعية"، لافتاً إلى دمار مالي تكبده الأفراد والشركات. ودعت دول القارة إلى دعم قطاعات الزراعة والصناعة بمليارات الدولارات لمواجهة تداعيات الحرب.
مصير الحدنة مع إيران
أعلنتواشنطن وطهران في 8 أبريل هدنة لمدة两周 قبل أن تفشل محادثات إسلام آباد التي استضافتها باكستان بدون توقيع اتفاق. بدأت الحرب في 28 فبراير الماضي بين إسرائيل والولايات المتحدة من ناحية، وإيران من ناحية أخرى، وخلفت أكثر من 3 آلاف قتيل. ومع تصاعد التوترات، تراقب نيقوسيا عن كثب أي تطور قد يستأنف النزاع أو يهدّد الممرات التجارية.











