---
slug: "vyrcjl"
title: "إسرائيل تعترض أسطول الصمود والحرية في المياه الدولية"
excerpt: "اعترضت إسرائيل أسطولا من السفن المتجهة إلى غزة في المياه الدولية، حيث حاولت منع وصول الناشطين الذين يهدفون إلى كسر الحصار الإعلامي والسياسي المفروض على القطاع."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/226ca03beb92edf8.webp"
readTime: 3
---

## إسرائيل تستهدف أسطول الصمود والحرية
في عملية وصفتها وسائل إعلام إسرائيلية بأنها "معقدة وطويلة"، اعترضت إسرائيل أسطولا من السفن كان متجهًا إلى قطاع غزة في عمق المياه الدولية، على بعد نحو 350 ميلا بحريا من السواحل القبرصية. وهناك، بدأت الزوارق الحربية الإسرائيلية بمحاصرة بعض سفن **أسطول الصمود العالمي** التي تنسق مع سفن أخرى قادمة من أوروبا تحت لواء **أسطول الحرية**.

## تفاصيل العملية الإسرائيلية
وتم تحويل مسار السفن قسرا من وجهتها الإنسانية في غزة إلى ميناء **أسدود العسكري**. وجرى اعتقال 100 مشارك في الأسطول القادم من **تركيا**، ومن المتوقع أن تستغرق عملية السيطرة على جميع سفن الأسطول ساعات عدة، وقد تستمر حتى يوم غد، وذلك نظرا للتباعد بين قوارب الأسطول. وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن **رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو** يعقد الآن تقييما مع قادة المؤسسة الأمنية بشأن الأسطول.

## ردود فعل الناشطين
ومن قلب المواجهة، وتحديدا من على متن السفينة "**تضامن**"، تحدث الناشط **إيهاب لطيف** العضو المساهم في أسطول الحرية، عن اللحظات العصيبة التي عاشها الناشطون أثناء اقتراب الزوارق الحربية الإسرائيلية. ووصف لطيف المشهد قائلا: "السفن الحربية الإسرائيلية اقتربت منا ودارت حولنا دورتين، مسببة أمواجا عاتية في محاولة لإرهابنا، لكننا مستمرون في الإبحار بأقصى سرعتنا نحو غزة".

## تحليل الباحثين
ويطرح المستوى العالي من الاعتراض تساؤلا جوهريا: لماذا تخشى ترسانة عسكرية مدججة أسطولا مدنيا إنسانيا؟ لكن الباحث المختص في الشأن الإسرائيلي **وليد حباس** يجيب بأنها محاولة لتحقيق أي نصر في حرب الوعي، فإسرائيل التي تحاول منذ عامين ونصف تسويق رواية خاصة عن حرب الإبادة في غزة، تخشى أن تكسر هذه الأساطيل عزلة القطاع وتكشف زيف الادعاءات الإسرائيلية أمام شعوب العالم التي ينتمي إليها هؤلاء الناشطون.

## أبعاد سياسية وإنسانية
كما لفت حباس إلى البعد السياسي للحدث، مشيرا إلى أن إسرائيل لا تخشى السفن كقوة عسكرية، بل تخشى انكسار مخططها الرامي لـ"شرعنة" الحصار. فمنذ تأسيس **مجلس السلام المكلف بإدارة غزة** تبعا لاتفاقية البنود العشرين التي أقرها **الرئيس الأمريكي دونالد ترامب**، تحاول تل أبيب نقل مسؤولية حصار غزة من إطارها العسكري المباشر إلى إطار دولي تشارك فيه مؤسسات ورأسماليون، بهدف الهروب من ملاحقات حرب الإبادة.

## تداعيات الاعتراض
واعتبر حباس أن وصول أسطول مدني يضم جنسيات دولية للقيام بعمل إنساني يعني نسف هذه الادعاءات، فهو يثبت أن الحصار لا يزال "فعلا احتلاليا" يرفضه الضمير العالمي الشعبي. لذا، فإن اعتراض السفن على بعد 350 ميلا هو محاولة إسرائيلية لـ"خنق الصوت" بعيدا عن الكاميرات وشواطئ غزة، وتجنب تحول الأسطول إلى اعتصام بحري يفرض واقعا إنسانيا جديدا لا تستطيع إسرائيل السيطرة عليه قانونيا أو سياسيا.

## مستقبل الأسطول
ومن المتوقع أن تستمر جهود **أسطول الصمود والحرية** في كسر الحصار الإعلامي والسياسي المفروض على غزة، رغم الاعتراض الإسرائيلي. وسيظل الناشطون ملتزمين بتحقيق هدفهم الإنساني والقانوني، في ظل استمرار التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني.
