---
slug: "vy8ees"
title: "تحالف غابوني يطالب برفع حظر التواصل بعد تصاعد الهجمات"
excerpt: "تحالف جمعيات غابونية يرفع شكوى إلى مجلس الدولة لرفع حظر منصات التواصل، محذراً من تزايد هجمات سيبرانية تستهدف حسابات واتساب وفيسبوك بعد قرار الهيئة العليا للاتصال."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/4d5a650d50eb8a45.webp"
readTime: 3
---

## تصعيد الهجمات السيبرانية يفرض ضغطاً على الحكومة  

أعلن **تحالف يضم عدداً من الجمعيات** في **الغابون** أنه سعى إلى تقديم شكاوى إلى محاكم متعددة احتجاجاً على تزايد **الهجمات السيبرانية** التي تستهدف حسابات المواطنين على منصتي **واتساب** و**فيسبوك**، وذلك منذ تطبيق قرار **الهيئة العليا للاتصال** بحظر هذه المنصات في **17 فبراير/شباط 2026**. يطالب التحالف برفع الحظر فوراً، معتبرًا أن الإجراء أدى إلى تفاقم مخاطر الاختراق والقرصنة.  

## تفاصيل الشكاوى وتعداد الضحايا  

أفاد المتحدث باسم التحالف، **باتريس تيرانس ميزوي**، رئيس الرابطة الوطنية لحقوق الإنسان، أن التحالف استقبل ما يقرب من **خمسين شكوى** من مواطنين من مختلف الفئات الاجتماعية. وتظهر التحليلات أن القراصنة يعتمدون على **الشبكات الافتراضية الخاصة** (VPN) لتجاوز الحظر، ما يفتح المجال أمام أرقام اتصال تبدأ بـ **+500** أو **+600**، وهي رموز دولية توحي بأن المتسللين ليسوا مقيمين داخل البلاد.  

## ردود الفعل القضائية وإجراءات التحالف  

بعد تقديم الشكاوى، واجه التحالف رفضاً من عدة هيئات قضائية. فذكرت المحكمة الدستورية عدم اختصاصها لأن القرار المتنازع عليه يُصنّف كإجراء إداري، بينما أبدت المحكمة الابتدائية كذلك عدم قدرتها على البت في القضية. نتيجةً لذلك، أودع التحالف **شكوى أخيرة إلى مجلس الدولة**، معبراً عن انتظاره لقرار نهائي يحدد مسار رفع الحظر.  

## تحليل خبير الأمن السيبراني  

في مقابلة مع موقع **غابون أكتو**، أوضح **كمال أفانيون**، خبير الأمن السيبراني لدى منظمة **إنترنت بلا حدود**، أن الاعتماد المتزايد على **الشبكات الافتراضية الخاصة**، خاصة النسخ المجانية منها، لا يوفر الحماية الكافية ضد الاختراقات والبرمجيات الخبيثة. وأشار إلى أن بيانات **المرصد المفتوح لرصد التدخل في الشبكات** (OONI) تُظهر ارتفاعاً ملحوظاً في عمليات البحث عن هذه الشبكات منذ تطبيق الحظر، وأن تطبيق **بروتون في بي إن** هو الأكثر استخداماً بين المستخدمين.  

## خلفية حظر منصات التواصل وردود المجتمع  

بررت **الهيئة العليا للاتصال** قرار الحظر بضرورة مكافحة **الاضطرابات الرقمية** و**التحرش الإلكتروني** و**المحتويات التي تحض على الكراهية**. غير أن الجمعيات المدنية وصاحبي الحقوق اعتبروا الإجراء غير متناسب، ووصفوه بأنه **انتهاك للدستور** في ما يخص الحريات الأساسية. كما دعا التحالف إلى إصدار **قانون لاستخدام منصات التواصل** الذي صوّقه البرلمان مؤخراً، مقترحاً فتح مفاوضات شاملة للتوصل إلى توافق وطني يوازن بين الأمن السيبراني وحقوق المستخدمين.  

## توقعات مستقبلية وإجراءات مقترحة  

مع استمرار الاعتماد على **الشبكات الافتراضية الخاصة** كوسيلة لتجاوز الحظر، يبقى خطر الاختراقات مرتفعاً، خاصةً مع نقص الوعي التقني بين المستخدمين. إذا ما صدر قرار برفع الحظر أو تم إقرار تشريعات واضحة تنظم استخدام المنصات، قد يتراجع الاعتماد على أدوات التشفير غير الموثوقة، ويتسنى للمواطنين الاستفادة من وسائل التواصل بأمان أكبر.  

في انتظار قرار **مجلس الدولة**، يبقى التحالف على استعداد لتكثيف الضغط على السلطات، مؤكدًا أن حماية البيانات الشخصية لا يمكن إهمالها تحت ذريعة مكافحة المحتوى الضار، وأن التوازن بين الحرية الرقمية والأمن السيبراني هو السبيل الوحيد لضمان استقرار المجتمع الغابوني في الفضاء الرقمي.
