---
slug: "vv9qeg"
title: "اكتشاف خفاش دخيل وطفيلي غريب في حديقة الشريعة"
excerpt: "سجل فريق جزائري لأول مرة خفاشاً من نوع لايسلر في حديقة الشريعة الوطنية، واكتشف طفيلاً نادرًا «نيكتيريبيا شميدلي» على خفاش بلازيوس حدوة الحصان، ما يفتح باب الأبحاث حول صحة الخفافيش والبيئة."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/821c38b266c99f0b.webp"
readTime: 3
---

## اكتشافات مفاجئة في حديقة الشريعة الوطنية  

قامت مجموعة من الباحثين من جامعات جزائرية بنشر دراسة جديدة في دورية **باراسيتولوجي**، تكشف عن أول تسجيل ل**خفاش لايسلر** داخل **حديقة الشريعة الوطنية** بشمال الجزائر، إضافة إلى رصد طفيلي نادر يُدعى **نيكتيريبيا شميدلي** على **خفاش بلازيوس حدوة الحصان**. جاءت النتائج في إطار مسح علمي أُجري خلال عام 2026، شمل عشرين خفاشًا جمعوا من نفق **الشفة** بقطاع الحمادية.  

## تفاصيل الدراسة واكتشافات الخفافيش  

تم جمع **20 خفاشًا** من النفق المذكور، حيث حُدد أن **18 منها** تنتمي إلى **خفاش بلازيوس حدوة الحصان**، بينما كان المتبقيان من نوع **خفاش حدوة الحصان الكبير** و**خفاش لايسلر**. يُعد الأخير نوعًا **«دخيل»** على البيئة الجزائرية، إذ لم يُسجل من قبل في أي مسح بيئي محلي.  

تُظهر هذه النتائج أن **حديقة الشريعة الوطنية** توفر موائل ملائمة لتنوع خفافيش غير موثقة سابقًا، ما يعكس أهمية المنطقة كمركز للتنوع الحيوي في شمال أفريقيا.  

## الطفيليات الخارجية والداخلية  

أثناء الفحص المجهري للخفافيش، رصد الباحثون ثلاثة أنواع من الطفيليات الخارجية التي تعيش على دم الخفافيش. تصدر **براكيتارسينا فلافيبينيس** قائمة الأكثر انتشارًا، في حين وثّقت الدراسة لأول مرة وجود **نيكتيريبيا شميدلي** على **خفاش بلازيوس حدوة الحصان**، ما يُضيف سجلاً جديدًا للعلاقات الطفيلية في المنطقة.  

بالإضافة إلى ذلك، أجرى الفريق تحليلًا لبراز الخفافيش للكشف عن الطفيليات الداخلية، فُوجدت علامات لعدة مجموعات من الديدان الأسطوانية والشريطية، إلى جانب أنواع مختلفة من العث. أشارت النتائج إلى انتشار واسع لبعض هذه الطفيليات داخل العينات المدروسة.  

## آراء الخبراء وأهمية البحث  

أعربت **الدكتورة نورة صالح الصويان**، أستاذة الأحياء بكلية العلوم بجامعة القصيم في السعودية، عن تقديرها للإنجاز العلمي، مؤكدة أن توثيق نوع جديد داخل محمية يُعد خطوة هامة لتحديث قواعد بيانات التنوع الحيوي. وأشارت إلى أن وجود طفيليات خارجية يُعد جزءًا طبيعيًا من النظم البيئية، ولا يعني بالضرورة إصابة الخفافيش بأمراض خطيرة.  

مع ذلك، شددت الدكتورة الصويان على أن **ارتفاع كثافة الطفيليات** أو تزامنها مع ضغوط بيئية مثل فقدان الموائل أو التغيرات المناخية قد يضعف صحة الخفافيش، ما قد يرفع من فرص انتقال أمراض إلى حيوانات أخرى أو إلى الإنسان. من هنا تنبثق أهمية مفهوم **الصحة الواحدة** الذي يربط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة.  

## التحديات المستقبلية والآفاق  

تؤكد الدراسة أن النتائج لا تدل على خطر فوري على صحة الإنسان، لكنها تشكّل قاعدة بيانات أساسية تُسهم في رصد مبكر لأي تهديد محتمل. وتدعو الدكتورة الصويان إلى تعزيز برامج الرصد طويلة الأمد في الدول العربية، وتوسيع التعاون بين الجهات البحثية والبيئية والصحية.  

إن توثيق **الطفيليات** والعلاقات العائلية بينها وبين **الخفافيش** يفتح آفاقًا جديدة لفهم كيفية انتقال الأمراض في النظم البيئية، ما يعزز من قدرة صانعي السياسات على اتخاذ إجراءات وقائية مبكرة.  

## نظرة مستقبلية  

مع تزايد الاهتمام بالمنهج المتكامل **الصحة الواحدة**، من المتوقع أن تتوسع الدراسات الميدانية في مناطق أخرى من الجزائر وشمال أفريقيا، لتشمل مراقبة أعداد أكبر من الخفافيش وتنوع طفيلياتها. هذه الجهود ستُسهم في بناء شبكة مراقبة إقليمية تُعزز من قدرة المنطقة على التعامل مع أي تفشي محتمل للأمراض، وتحافظ في الوقت ذاته على الدور البيئي الحيوي للخفافيش في مكافحة الحشرات وتلقيح النباتات.
