تصدير المرتزقة من كولومبيا: تحول بلد إلى مصدر للقتلة المأجورين

تصدير المرتزقة من كولومبيا: تحول بلد إلى مصدر للقتلة المأجورين
تحول كولومبيا في السنوات الأخيرة إلى مصدر رئيسي للمرتزقة والقتلة المأجورين، حيث يجدون أنفسهم موردا للقتلة المأجورين في نزاعات مثل الحرب في أوكرانيا واليمن والسودان. وتعتبر هذه الظاهرة جزءا من سوق عالمي للعنف، حيث يبحث الدول وشركات الأمن الخاصة عن خبراء العنف ذوي الخبرة في التنفيذ والقتال.
تذكر أنيسة حمادي، الصحفية المصرح بها لصحيفة لوباريزيان الفرنسية، أن مهارات الحرب باتت تُصدَّر من هذا البلد إلى ساحات الصراع والدوائر الإجرامية التي تمتد من أوروبا إلى الشرق الأوسط. وتوضح أن أعضاء هذه المجموعات دخلوا الأراضي الفرنسية بتأشيرات سياحية، بذريعة العمل في الحراسة أو البناء، قبل أن يُجندوا لتنفيذ عمليات القتل المذكورة.
ويستناد إلى تحقيق لوباريزيان، بدأت شبكات الجريمة الفرنسية في "استيراد" القتلة من كولومبيا، حيث يتم توظيفهم في عمليات القتل والاغتيال. وتوضح أن الخبرة القتالية التي اكتسبها الجنود الكولومبيون خلال عقود من الصراع الداخلي، إضافة إلى انخفاض تكلفتهم مقارنة بمرتزقة من دول أخرى، وصعوبة تعقب الأجانب وعدم اندماجهم محليا تجعلهم أدوات مفضلة في الجرائم المنظمة.
الاقتصاد السري للعنف
تدير عمليات التجنيد شركات أمن خاصة وشبكات غير رسمية، عبر وسائل مثل تطبيقات التواصل الاجتماعي، مع مسارات انتقال تمر بدول الخليج ثم إلى مناطق النزاع. ويتم توظيف المقاتلين السابقين في عمليات استطلاع تكتيكي غامضة، حيث يتم استغلال خبرتهم في التنفيذ والقتال. وتوضح أن هؤلاء المقاتلين يتم إغرائهم برواتب تفوق بكثير معاشاتهم التقاعدية المتدنية في بلدهم.
استغلال الثقافة الحربية
وتشير بعض التحليلات إلى أن سنوات الصراع الطويلة نشرت ثقافة الحرب وطبّعت علاقة المجتمع مع العنف، وخفّضت درجة حساسيته تجاهه، مما فتح المجال لشبكات التوظيف لاستغلال هذا الإرث في استقطاب المحاربين السابقين إلى ساحات القتال الخارجية. وتوضح أن هذا الاستغلال يعتمد على تواجد مجموعة من العوامل، أبرزها الخبرة القتالية التي اكتسبها الجنود الكولومبيون خلال عقود من الصراع الداخلي، وإضافة إلى انخفاض تكلفتهم مقارنة بمرتزقة من دول أخرى.
اقتصاد الخوف
ويخلص التحقيق إلى أن تصدير المرتزقة أصبح "تخصصا" غير رسمي لكولومبيا، في ظل تلاقي العرض الكبير من المقاتلين مع طلب عالمي متصاعد، مما يكرس اقتصادا خفيا قائما على العنف العابر للحدود. وتشير إلى أن هذه الظاهرة لا تحدث إلا في ظل تلاقي العرض الكبير من المقاتلين مع طلب عالمي متصاعد، مما يكرس اقتصادا خفيا قائما على العنف العابر للحدود.
الاستخدام الخاطئ
ومن أصناف هذا الخداع أنهم يُكلَّفون بمهام استطلاع تكتيكي غامضة، وقد كشفت وكالة فرانس برس عن هوية عقيد كولومبي متقاعد يقف وراء هذه الشبكة، وقد فُرضت عليه مؤخرا عقوبات أمريكية. وتذكر أن هؤلاء المقاتلين يتم إغرائهم برواتب تفوق بكثير معاشاتهم التقاعدية المتدنية في بلدهم.
اقتصاد الخوف
وقد شكك الخبراء في جودة تقديم كولومبيا لخدمات المرتزقة، حيث يعتبر المقاتلون الكولومبيون أدوات مفضلة لبعض الدول والشركات الأمنية. وتشير إلى أن هذا الاستغلال يعتمد على تواجد مجموعة من العوامل، أبرزها الخبرة القتالية التي اكتسبها الجنود الكولومبيون خلال عقود من الصراع الداخلي، وإضافة إلى انخفاض تكلفتهم مقارنة بمرتزقة من دول أخرى.











