---
slug: "vt5v38"
title: "أغرب تسوية في تاريخ كأس العالم 2026: مكسيك تستضيف إقامة منتخب إيران بعد رفض أمريكا"
excerpt: "أعلنت المكسيك عن استضافتها لإقامة بعثة منتخب إيران خلال كأس العالم 2026 بعد رفض الولايات المتحدة مبيت الفريق، في خطوة لوجستية غير مسبوقة تُعيد تشكيل موازين الرياضة الدولية."
category: "sports"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/d24539992e1d94e9.webp"
readTime: 4
---

## **المكسيك** توافق على استضافة إقامتـة **منتخب إيران** في كأس العالم 2026  

أعلنت **المكسيك** رسمياً، يوم الاثنين، عن موافقتها على استضافة بعثة المنتخب الإيراني لكرة القدم خلال دورة كأس العالم 2026 التي ستنطلق في 11 يونيو/حزيران. يأتي القرار في ظل رفض **الولايات المتحدة** صراحةً مبيت اللاعبين على أراضيها بعد تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، ما دفع المكسيك إلى تقديم حلٍ لوجستيٍ غير مسبوق يضمن مشاركة إيران في البطولة.  

## صيغة الاتفاق الفريدة بين المكسيك وإيران  

كشفت رئيسة الحكومة المكسيكية **كلوديا شينباوم** في مؤتمر صحفي عن تفاصيل الاتفاق الذي يخول للمنتخب الإيراني خوض مبارياته المجدولة داخل الولايات المتحدة، بينما تقيم إقامته الليلية في مدينة **تيخوانا** المكسيكية الواقعة على الحدود مع أريزونا. صرحت شينباوم: «**الولايات المتحدة** لا ترغب في أن يقضي المنتخب الإيراني ليلة واحدة على أراضيها، وسألونا إذا كان بالإمكان مبيتهم في المكسيك، فأجبنا بـ «نعم، لا مشكلة».» وقد تم توجيه الدعوة إلى وزراء السياحة وممثلي الحكومة لدى **الفيفا** لتنسيق آليات الإقامة، بينما ظل البيت الأبيض صامتاً دون إبداء تعليق فوري.  

## رد فعل **البيت الأبيض** والضغوط الدبلوماسية  

على الرغم من صمت الإدارة الأمريكية، فقد أُبلغت الجهات المعنية في واشنطن بالاتفاق المكسيكي، ما أدى إلى توترات دبلوماسية خفيفة بين البلدين. وقد أعرب مسؤولون أمريكيون عن مخاوفهم الأمنية المتعلقة بوجود فريق رياضي إيراني على أراضيهم، مؤكدين أن القرار لا يخل بأي من القواعد الدولية للرياضة، لكنه يضع ضغوطاً على سياسات الهجرة والحدود.  

## **الفيفا** يضمن تأشيرات الدخول لللاعبين  

في الوقت نفسه، أكد وزير الرياضة الإيراني **أحمد دنيامالي** أن **الفيفا** قدم وعوداً قاطعة بمنح بعثة المنتخب تأشيرات متعددة الدخول صالحة للعبور البري والجو إلى الولايات المتحدة. نقلت وكالة الأنباء الإيرانية «إيسنا» عن دنيامالي قوله: «لقد وعدنا رئيس الفيفا **جاني إنفانتينو** بأن جميع لاعبينا سيحصلون على التأشيرات، وأن إيران ستخوض مبارياتها على الأراضي الأمريكية كما هو مقرر».  

## نقل مقر الإقامة إلى **تيخوانا** لتجنب التعقيدات  

أعلن رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم **مهدي تاج** عن نقل مقر إقامة المنتخب من ولاية **أريزونا** إلى **تيخوانا**، مشيراً إلى أن هذه الخطوة ستجنب البعثة التعقيدات الدبلوماسية المرتبطة بالتأشيرات وتتيح للفريق السفر مباشرة من طهران إلى المكسيك عبر الخطوط الجوية الإيرانية. وأوضح تاج أن جزءاً من البعثة قد توجه بالفعل من معسكر «أنطاليا» التركي إلى السفارة الأمريكية في أنقرة لاستكمال الإجراءات الرسمية.  

## خلفية الصراع الإقليمي وتأثيره على المشاركة  

تأتي هذه التسوية في ظل توترات إقليمية شديدة، عقب القصف العسكري الذي شنته **الولايات المتحدة** و**إسرائيل** على أهداف إيرانية في 28 فبراير/شباط الماضي، ما أسفر عن مقتل آلاف الأشخاص. توصل الطرفان إلى اتفاق وقف إطلاق النار في أبريل/نيسان، إلا أن الأوضاع الأمنية ما زالت متقلبة، مع استمرار محادثات السلام حول مضيق هرمز والملف النووي الإيراني. هذه الظروف أدت إلى شكوك دولية حول قدرة إيران على المشاركة في المونديال، ما جعل الحل المكسيكي خطوة حاسمة لإنقاذ مشاركة تاريخية.  

## جدول مباريات **إيران** في المجموعة السابعة  

سيتوجب على المنتخب الإيراني عبور الحدود دورياً لخوض مبارياته في المجموعة السابعة. يبدأ مشواره في **لوس أنجلوس** الأمريكية ضد **نيوزيلندا** في 15 يونيو/حزيران، ثم يواجه **بلجيكا** في 21 يونيو/حزيران، قبل أن ينتقل شمالاً إلى **سياتل** لمواجهة **مصر** في 26 يونيو/حزيران. جميع هذه المباريات ستُجرى على أراضي الولايات المتحدة، بينما سيقضي الفريق لياليه في **تيخوانا** بين كل مباراة وأخرى.  

## الأبعاد المستقبلية للاتفاق الرياضي  

يُنظر إلى هذه التسوية كاختبارٍ جديد لتوازن العلاقات الرياضية بين القوى العظمى، حيث تُظهر **المكسيك** قدرةً على التوسط وتوفير حلولٍ عملية تُحافظ على مبدأ عدم التمييز في الرياضة. كما قد يُسهم هذا النموذج في تمهيد سبل لتسهيل مشاركة دولٍ تواجه قيوداً دبلوماسية في بطولات عالمية مستقبلية، ما يعزز فكرة الرياضة كجسرٍ للتواصل رغم الخلافات السياسية.  

مع اقتراب موعد انطلاق **كأس العالم 2026**، ستظل الأنظار مركزةً على كيفية تنفيذ هذه الخطة اللوجستية، وما إذا كانت ستُعيد إلى الساحة الدولية صورةً من التعاون الرياضي تتخطى الحدود وتُظهر أن الروح التنافسية يمكن أن تتعايش مع التحديات الجيوسياسية.
