---
slug: "vrl2ir"
title: "جسر الملك حسين: رحلة عذاب الفلسطينيين بين الانتظار والإغلاق المفاجئ"
excerpt: "آلاف الفلسطينيين يواجهون ساعات انتظار طويلة وإغلاقات مفاجئة على جسر الملك حسين، ما يفاقم معاناة المرضى والمسافرين ويثير جدلاً بين الأردن وإسرائيل."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/9c115bbbe2887a7d.webp"
readTime: 5
---

## **جسر الملك حسين** في قلب الأزمة اليومية  

في 23 يونيو 2026، تصاعدت موجة الشكاوى من الفلسطينيين الذين يعتمدون على **جسر الملك حسين** كمعبر وحيد يربط الضفة الغربية بالعالم الخارجي. آلاف المسافرين يواجهون انتظاراً يمتد لساعات طويلة، إغلاقات مفاجئة، وضغوطاً جسدية ونفسية تتفاقم مع كل عبور. أبرز هذه التجارب قصة **هنادي الحموري** الفلسطينية التي تحولت رحلتها العلاجية إلى معاناة حادة عندما تعرضت لكسر في قدمها خلال تدافع حشود على الجسر.  

## قصة **هنادي الحموري** بين الأمل والواقع القاسي  

كانت **هنادي الحموري**، سيدة فلسطينية من الضفة الغربية، تتجه إلى مستشفى السلط في الأردن لإكمال علاجها الطبي. عند عبورها **جسر الملك حسين** قبل أسابيع، وجدت نفسها محاصرة بآلاف المسافرين في منطقة انتظار غير مهيأة، حيث ارتفعت درجات الحرارة وتراكمت الحشود. خلال الفوضى، سقطت قدمها وتعرضت لكسر، ما أضاف جرحاً جسدياً إلى معاناة نفسية مستمرة.  

صرّحت للصحيفة أن الحادثة لم تكن مجرد سوء حظ، بل نتيجة لتقصير في تنظيم حركة العبور وساعات العمل المتقلبة. وقدمت شكوى رسمية إلى الجهات الأردنية مطالبة بالتحقيق في ملابسات الحادث وتوفير إجراءات أمان تمنع تكرار مثل هذه الوقائع.  

## تجارب أخرى تُظهر حجم الأزمة  

### **نائلة مزاهرة** من الإمارات  

روايت **نائلة مزاهرة**، مقيمة في دولة الإمارات، أن رحلتها إلى الضفة عبر **جسر الملك حسين** كانت من أكثر التجارب إرهاقاً. رغم حصولها على حجز إلكتروني مسبق، وجدت نفسها أمام ازدحام شديد وإجراءات معقدة، واضطرت إلى حمل أمتعتها مسافات طويلة بسبب عدم توفر عربات نقل. وأوضحت أنها شاهدت مسنين وأطفالاً يقفون تحت المطر لساعات، بينما أغلق المعبر بعد وقت قصير أجبرها على العودة إلى عمان وقضاء ليلة إضافية، ما ارتفع به تكاليفها المالية وزاد من توترها النفسي.  

### **محمد مازن** ومحاولة العودة إلى الضفة  

أفاد **محمد مازن**، أحد الراغبين في العودة إلى الضفة، أنه قضى ساعات طويلة في الانتظار قبل أن يُعلن للركاب أن عدد المسافرين المسموح به قد اكتمل، ما اضطره إلى العودة إلى الأردن دون عبور. وأوضح أن هذا النوع من الإلغاء يسبب خسائر مادية مباشرة نتيجة تكاليف الإقامة والتنقل وتغيير المواعيد.  

## الأسباب الجذرية لأزمة **جسر الملك حسين**  

تُعزى الأزمة إلى مجموعة من العوامل المتشابكة:  

- **عشوائية الإجراءات الإسرائيلية** في تحديد ساعات العمل وفتح المعبر، مع إغلاقات مفاجئة تشمل أيام السبت وأيام أخرى تُقرر فيها عدم تشغيل الجسر.  
- **نقص الخدمات الأساسية** داخل منطقة الانتظار، مثل الظلال، مقاعد الجلوس، ومرافق النظافة، ما يجعل الظروف غير إنسانية خاصة في أوقات الذروة.  
- **الاعتماد على منصة الحجز الإلكتروني** التي رغم هدفها تنظيم الحركة، لا تضمن سلاسة الرحلة؛ فالمسافر الذي يحصل على حجز مسبق يواجه غالباً تدابير إضافية عند وصوله إلى الجسر.  
- **الضغط اللوجستي على عمال نقل الأمتعة** الذين يفرضون رسوماً مرتفعة، وتظهر تقارير عن تأخر في تسليم الأمتعة أو فقدانها، ما يزيد من توتر المسافرين.  

## ردود الفعل الأردنية والإسرائيلية  

أشار وزير الداخلية الأردني **مازن الفراية** إلى أن ساعات العمل وعدد المسافرين المسموح بعبورهم يخضعان إلى حد كبير لإجراءات الجانب الإسرائيلي، بما في ذلك الإغلاقات المفاجئة وتقليص ساعات التشغيل. وأكد أن الحكومة الأردنية تعمل على تطوير البنية التحتية للمعبر، من خلال إنشاء قاعات انتظار جديدة، مظلات، ومرافق خدمية، بالإضافة إلى توسيع مرافق الشحن والنقل.  

من جانبه، رفض الفراية اتهامات سوء معاملة المسافرين، مؤكدًا أن الأردن يتعامل مع **جسر الملك حسين** كممر إنساني، ولا يملك صلاحية تعديل القرارات الإسرائيلية التي تُقيد حركة العبور.  

في لقاء مشترك في عمان، ناقش وزير الداخلية الفلسطيني **زياد هب الريح** ونظيره الأردني **مازن الفراية** سبل تحسين حركة السفر، مؤكدين على ضرورة تنسيق مشترك لزيادة ساعات العمل وتوسيع القدرة الاستيعابية للمعبر. تم الاتفاق على عقد لقاء ميداني على الجسر لتقييم الإجراءات الميدانية وتعزيز انسيابية الحركة.  

## المقترحات العملية من المجتمع المدني  

قادت مبادرة **حقنا الجسر 24/7** بقيادة الناشط الفلسطيني **أمين عنابي** مجموعة من المقترحات العملية لتخفيف الأزمة:  

1. إنشاء قاعة استقبال مجهزة بمرافق أساسية للانتظار.  
2. إعادة تنظيم نظام الحجز الإلكتروني لتقليل فرص الإلغاء المفاجئ.  
3. تطوير آلية نقل الأمتعة عبر عربات مخصصة وإخضاع عمال النقل لرقابة واضحة.  
4. تخصيص مسارات خاصة لكبار السن، المرضى، والأطفال لتقليل زمن الانتظار.  
5. الضغط الدبلوماسي على الجانب الإسرائيلي لإقرار ساعات تشغيل ثابتة على مدار الأسبوع.  

أكد عنابي أن تنفيذ هذه الإجراءات سيقلل من الازدحام، يحسن ظروف السفر، ويحفظ كرامة الفلسطينيين المتنقلين.  

## تحليلات الخبراء والبحوث المتخصصة  

وفقاً لدراسات معهد السياسة والمجتمع الأردني، فإن الأزمة لا يمكن اختزالها في الجانب التشغيلي فقط. فالقيود الإسرائيلية على ساعات العمل والطاقة الاستيعابية للمعبر تُعد من أبرز العوامل التي تُفاقم الاختناق المتكرر، بينما تساهم مشكلات الإدارة والخدمات والبنية التحتية في مضاعفة الأثر على حياة المسافرين.  

تشير الأبحاث إلى أن نقص التنظيم الفعال يفتح المجال أمام ممارسات استغلالية، مثل رفع أسعار نقل الأمتعة أو فرض رسوم غير قانونية، ما يضيف عبئاً مالياً على الفئات الأكثر ضعفاً.  

## الخطوات المستقبلية وإشارات الأمل  

بعد أن وصل ملف **جسر الملك حسين** إلى مكتب رئيس الوزراء الأردني **جعفر حسان**، تم تعهد بمتابعة الملف عن كثب وإيجاد حلول سريعة للتحديات التي تواجه المسافرين. من المتوقع أن تُعقد جلسات عمل مشتركة بين المسؤولين الأردنيين والفلسطينيين، إلى جانب ضغط دولي لدعم حرية تنقل الفلسطينيين.  

في ظل استمرار الضغوط، يبقى الأمل معقوداً على تحسين التنسيق بين الجانبين وتطبيق المقترحات التي قدمتها المبادرات المدنية، إلى جانب الضغط الدبلوماسي لتثبيت ساعات تشغيل **جسر الملك حسين** وضمان استمراريته كمعبر إنساني لا كعقبة إدارية.  

---  

*مع استمرار الأزمة، سيظل **جسر الملك حسين** محوراً حيوياً يتطلب حلولاً شاملة تجمع بين تحسين البنية التحتية، وضبط الإجراءات الإسرائيلية، وتعزيز التعاون الأردني‑الفلسطيني لضمان حق الفلسطينيين في السفر بكرامة وأمان.*
