الاثنين، ١٩ أكتوبر ٢٠٢٦
أخبار على مدار الساعة
Hatrek logoHatrekصحيفة هاتريك
أخبار عامة

الشاب أحمد عيوش: صوت القرآن في شوارع غزة رغم الإعاقة والنزوح

·2 دقيقة قراءة
الشاب أحمد عيوش: صوت القرآن في شوارع غزة رغم الإعاقة والنزوح

يتحرك الشاب أحمد عيوش بخطوات متثاقلة في شوارع قطاع غزة، يجر جسدا مصابا بشلل نصفي طولي في الجهة اليمنى، منذ طفولته عقب وقوعه من مكان مرتفع. لكنه اختار أن يجعل من صوته امتدادا لحركته، ويصدر صوتا قرآنيا يذيع على ميكروفون صغير يعمل ببطارية، ويسافر به إلى مختلف أنحاء القطاع.

يبدأ الشاب احمد نهاره في ساعات الصباح الأولى، ويخرج إلى الشوارع حتى الظهر، ثم يعود قليلا قبل أن يكرر الجولة حتى ما بعد العصر، ويضيف: "طول نهاري بلفلف (أتجول)، بدي (أريد) أكسب أجرا من الله وأكون سببا لهداية الناس". ويقدّر أنه يمشي نحو 15 كيلومترا في كل نهار، بين مناطق جنوب ووسط القطاع، متكئا على إرادته أكثر من قدرته الجسدية.

ويشرح الشاب أحمد أن فكره ليست مهنة بقدر ما هي رسالة، مضيفا: "هكذا تطوع للناس، لعل وعسى أن ترجع الناس وتتوب إلى ربنا"، معتبرا أن بث القرآن في الطرقات هو محاولة لزرع الهدوء في مساحة يطغى عليها الخوف والازدحام والقلق، ويحض على أن يبقى حاضرا في الطرقات لا في الخيام المنسية.

ويضيف الشاب أحمد أن بث القرآن في الطرقات ليس عشوائيا، بل يختار قرّاء يحظون بانتشار واسع بين الناس، من بينهم الشيخ هيثم الدخين، إضافة إلى ياسر الدوسري وهزاع البلوشي، وهي تلاوات يقول إن الناس تتفاعل معها وتخشع لسماعها في الطرقات.

ولكن، وراء هذا المشهد اليومي، تمتد حياة شخصية أكثر قسوة، يعتمد الشاب أحمد في معيشته على مساعدات متفرقة من "التكيات"، أو مبالغ بسيطة قد لا تتجاوز 20 شيكلا، تُصرف له من "أهل الخير" على الاحتياجات الأساسية وعلى شحن البطارية التي يعتمد عليها في عمله الوحيد.

ويذكر الشاب أحمد أن قصة إعاقته تعود إلى طفولته المبكرة، حين سقط من الطابق الثاني وهو في عمر 15 شهرا، مما أدى إلى شلل في الجهة اليمنى من جسده، ويضيف: "لقد كنت أعمل في بيع عطور بسيطة في الشارع قبل الحرب، وحقق دخلا محدودا، لكني كان يكفي لتسيير حياتي اليومية آنذاك".

ويشرح الشاب أحمد أن اليوم، وبعد فقدان المنزل والنزوح المستمر، لم يعد لديه سوى هذا الطريق: ميكروفون، وبطارية، وطريق طويل يمشيه كل يوم، ويضيف: "أنا لا أقدم نفسي كقصة بطولية، ولا أعرف أكثر من أن يسمع صوته كما هو".

مشاركة:

مقالات ذات صلة

حريق قاعدة واينرايت يودي بأربعة جنود كنديين ويصيب العشرات في ألبرتا
أخبار عامة

حريق قاعدة واينرايت يودي بأربعة جنود كنديين ويصيب العشرات في ألبرتا

١٩ أكتوبر ٢٠٢٦

اندلع حريق في قاعدة واينرايت العسكرية بألبرتا مساء السبت، أسفر عن مقتل أربعة جنود وإصابة عدد غير محدد من العشرات، ولا يزال سبب الحريق غير معروف، كما أدى إلى إلغاء التصويت المبكر في المقاطعة.

فيديو يوثّق وداعًا مؤثرًا بين سيدة عراقية وعاملة منزلية بعد ثلاث سنوات
أخبار عامة

فيديو يوثّق وداعًا مؤثرًا بين سيدة عراقية وعاملة منزلية بعد ثلاث سنوات

١٨ أكتوبر ٢٠٢٦

نشرت الشيف والمؤثرة غصون غازي على إنستغرام مقطعًا يُظهر سيدة عراقية تبكي وتحتضن عاملة منزلية قبل رحيلها بعد ثلاث سنوات من العمل، وحصد الفيديو نحو أربعة ملايين مشاهدة وتعليقات تُثني على مشاعر المودة والوفاء.

هجمات المستوطنين على وفد أوروبي وصحفية أمريكية تثير إدانات دولية وتعمق عزل إسرائيل
أخبار عامة

هجمات المستوطنين على وفد أوروبي وصحفية أمريكية تثير إدانات دولية وتعمق عزل إسرائيل

١٨ أكتوبر ٢٠٢٦

تعرض وفد دبلوماسي أوروبي في الطيبة لهجوم مسلح من مستوطنين ملثمين، وسُجنت صحفية أمريكية في أبو فلاح، ما أدى إلى إدانة الولايات المتحدة وبلجيكا وبولندا وأردن، وإطلاق تحقيقات إسرائيلية وسط انتقادات لارتفاع نسبة إغلاق

سوداني يودّع مصر برسالة شكر من داخل مسجد بعد ثلاث سنوات
أخبار عامة

سوداني يودّع مصر برسالة شكر من داخل مسجد بعد ثلاث سنوات

١٨ أكتوبر ٢٠٢٦

في مقطع فيديو انتشر على وسائل التواصل، عبّر رجل سوداني عن امتنانه للمصريين قبل عودته إلى وطنه، مستذكراً ثلاث سنوات من العيش معهم وإشارة إلى أعداد اللاجئين المسجلين في مصر وفق إحصاءات الأمم المتحدة والهجرة الدولية.

عائلة الصحفي عبد الرؤوف شعت تستقبل مولودًا يحمل اسمه بعد تسعة أشهر من استشهاده
أخبار عامة

عائلة الصحفي عبد الرؤوف شعت تستقبل مولودًا يحمل اسمه بعد تسعة أشهر من استشهاده

١٨ أكتوبر ٢٠٢٦

استقبلت عائلة الصحفي الفلسطيني عبد الرؤوف شعت طفلاً سُمي باسمه، بعد نحو تسعة أشهر من استشهاده في 21 يناير 2026، وذلك عقب زفافه قبل 17 يوماً وإعلان حمل زوجته. والدة الطفل وأقرباؤه يعبّرون عن الفرح والحزن، بينما يدعو والد