---
slug: "vpop0l"
title: "الشاب أحمد عيوش: صوت القرآن في شوارع غزة رغم الإعاقة والنزوح"
excerpt: "يصدر من الشاب أحمد عيوش في شوارع قطاع غزة صوت قرآنى يذيع على متن ميكروفون صغير، رغم إعاقته وفرار عائلته من الحرب، ويحاول عبر هذا الصوت زرع الهدوء في قلوب النازحين. ولكن وراء هذا الصوت الصادق، تقع قصة حزينة للشاب المريض، ينتظر مساعدات متفرقة من \"التكيات\" على احتياجاته الأساسية."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/492da861577f388b.webp"
readTime: 2
---

### يتحرك الشاب أحمد عيوش بخطوات متثاقلة في شوارع قطاع غزة، يجر جسدا مصابا بشلل نصفي طولي في الجهة اليمنى، منذ طفولته عقب وقوعه من مكان مرتفع. لكنه اختار أن يجعل من صوته امتدادا لحركته، ويصدر صوتا قرآنيا يذيع على ميكروفون صغير يعمل ببطارية، ويسافر به إلى مختلف أنحاء القطاع.

### يبدأ الشاب احمد نهاره في ساعات الصباح الأولى، ويخرج إلى الشوارع حتى الظهر، ثم يعود قليلا قبل أن يكرر الجولة حتى ما بعد العصر، ويضيف: "طول نهاري بلفلف (أتجول)، بدي (أريد) أكسب أجرا من الله وأكون سببا لهداية الناس". ويقدّر أنه يمشي نحو 15 كيلومترا في كل نهار، بين مناطق جنوب ووسط القطاع، متكئا على إرادته أكثر من قدرته الجسدية.

### ويشرح الشاب أحمد أن فكره ليست مهنة بقدر ما هي رسالة، مضيفا: "هكذا تطوع للناس، لعل وعسى أن ترجع الناس وتتوب إلى ربنا"، معتبرا أن بث القرآن في الطرقات هو محاولة لزرع الهدوء في مساحة يطغى عليها الخوف والازدحام والقلق، ويحض على أن يبقى حاضرا في الطرقات لا في الخيام المنسية.

### ويضيف الشاب أحمد أن بث القرآن في الطرقات ليس عشوائيا، بل يختار قرّاء يحظون بانتشار واسع بين الناس، من بينهم الشيخ هيثم الدخين، إضافة إلى ياسر الدوسري وهزاع البلوشي، وهي تلاوات يقول إن الناس تتفاعل معها وتخشع لسماعها في الطرقات.

### ولكن، وراء هذا المشهد اليومي، تمتد حياة شخصية أكثر قسوة، يعتمد الشاب أحمد في معيشته على مساعدات متفرقة من "التكيات"، أو مبالغ بسيطة قد لا تتجاوز 20 شيكلا، تُصرف له من "أهل الخير" على الاحتياجات الأساسية وعلى شحن البطارية التي يعتمد عليها في عمله الوحيد.

### ويذكر الشاب أحمد أن قصة إعاقته تعود إلى طفولته المبكرة، حين سقط من الطابق الثاني وهو في عمر 15 شهرا، مما أدى إلى شلل في الجهة اليمنى من جسده، ويضيف: "لقد كنت أعمل في بيع عطور بسيطة في الشارع قبل الحرب، وحقق دخلا محدودا، لكني كان يكفي لتسيير حياتي اليومية آنذاك".

### ويشرح الشاب أحمد أن اليوم، وبعد فقدان المنزل والنزوح المستمر، لم يعد لديه سوى هذا الطريق: ميكروفون، وبطارية، وطريق طويل يمشيه كل يوم، ويضيف: "أنا لا أقدم نفسي كقصة بطولية، ولا أعرف أكثر من أن يسمع صوته كما هو".
