إسرائيل تهدد باستئناف حرب غزة.. نتنياهو يستغل انشغال العالم لمزيد من سفك الدماء

إسرائيل تهدد باستئناف حرب غزة
في الوقت الذي يعاني فيهقطاع غزة من أزمات صحية وإنسانية متفاقمة، وسط دعوات دولية لضرورة فتح المعابر وإدخال المساعدات والأدوية، تعودإسرائيل للتلويح باستئناف الحرب على القطاع الذي تعرض لتدمير شبه كامل على مدار عامين بفعل آلة الحرب الإسرائيلية.
دوافع إسرائيل لاستئناف الحرب
ويأتي التلويح الإسرائيلي بعد أيام من نشر مقال للمحلل العسكري في صحيفةهآرتس عاموس هارئيل، حذر فيه من مساع حكومية لـ"شن هجوم جديد على قطاع غزة"، وسط ترقب بعض المسؤولين أن ترتكبحماس، وفق وصفهم، "خطأ فادحا" بإطلاق صواريخ على إسرائيل. وقال هارئيل إن "التسريبات المتكررة مؤخرا حول تزايد قوة حماس في غزة، وما أعقبها من تصريحات سياسية، ليست محض صدفة، فالحكومة تستعد لشن هجوم جديد على القطاع".
المبررات الإسرائيلية لعودة الحرب
ورأى الخبير في الشأن الإسرائيليمحمد هلسة أن غزة تحولت إلى "ساحة تعويضية" لرئيس الحكومة الإسرائيليةبنيامين نتنياهو. وقال هلسة -في حوار سابق مع الجزيرة- إنه "كلما استعصى على نتنياهو تحقيق نصر مطلق في لبنان أو إيران، يعود لتصعيد آلة الموت في غزة لإرضاء شركائه من اليمين المتطرف، مثل السياسي الإسرائيلي اليمينيبتسلئيل سموتريتش، ولردم الهوة مع الرأي العام الداخلي عبر إظهار اليد الطولى للجيش".
مشروع تهجير السكان
وأضاف أستاذ العلوم السياسية والقانون العام بجامعة القدس،أمجد شهاب، بقوله إن نتنياهو يشعر بأن قطاع غزة هو الحلقة الأضعف، مشيرا إلى أن المبررات الإسرائيلية لعودة الحرب دائما جاهزة. وذكر أن مشروع التهجير يُعد "فرصة تاريخية" لإسرائيل، مبينا أن تل أبيب لم توقف إطلاق النار في قطاع غزة أو تحسن من الوضع الإنساني، في دلالة واضحة على رغبة في تهجير السكان، خاصة مع عمليات التدمير الممنهج في المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي.
الوضع الإنساني في غزة
وتزامنا مع مرور 200 يوم على سريان اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وفي ظل الحديث عن تصعيد إسرائيلي محتمل، يجد الفلسطينيون أنفسهم أمام واقع ميداني وأمني متغير، فإلى جانب القتل اليومي وعمليات الاستهداف والوضع الإنساني الكارثي، وسّع الجيش الإسرائيلي نطاق سيطرته الجغرافية داخل القطاع. لم تكتفِ إسرائيل باحتلال نحو 53% من مساحة قطاع غزة من خلال ما تسميه بـ"الخط الأصفر"، الذي يفصل بين مناطق سيطرة الجيش الإسرائيلي شرقا، والمناطق التي يُسمح للفلسطينيين بالوجود فيها غربا على طول القطاع، بل واصلت قضم المزيد من الأراضي من خلال ما بات يُعرف بـ"الخط البرتقالي".
موقف حماس
وقالت حركةحماس إن "الخروقات اليومية التي يرتكبها الاحتلال، وقتله المئات من الأطفال والنساء والمدنيين، وتعميقه الكارثة الإنسانية عبر إحكام الحصار وسياسة التجويع، واستمرار إغلاق معبر رفح أو فتحه شكليا، وتحريك ما يُسمّى بالخط الأصفر غربا في العديد من المواقع، وغيرها من الانتهاكات، تمثّل دليلا واضحا على تنكّر حكومة مجرم الحرب نتنياهو لجهود الوسطاء، وسعيها للتنصّل من الاتفاق وإفشاله".
مستقبل الحرب في غزة
والجمعة، قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدةستيفان دوجاريك إن إسرائيل وسعت من احتلالها في قطاع غزة عبر إنشائها ما يسمى بـ"الخط البرتقالي" داخل "الخط الأصفر" الذي انسحبت إليه في إطار المرحلة الأولى من خطة إنهاء الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2025. وأضاف دوجاريك لوكالة الأناضول أن لدى المنظمة خرائط تضم خطا ملونا آخر يُسمّى بـ"الخط البرتقالي" تم تقديمه للكوادر الأممية النشطة في مجال المساعدات الإنسانية.





