هجمات مليشيات مسلحة في غزة: تفاصيل عمليات الاختطاف والترويع

هجمات مليشيات مسلحة في غزة: تفاصيل عمليات الاختطاف والترويع
في ساعة مبكرة من صباح يوم الاثنين الماضي، شنتمليشيات مسلحة متعاونة معالاحتلال الإسرائيلي هجومين متزامنين على المناطق السكنية الملاصقة لما تسميه إسرائيلالخط الأصفر فيخان يونس جنوب قطاع غزة، وحيالزيتون جنوب شرق مدينة غزة.
تفاصيل الهجوم
وتكشف المعلومات الميدانية التي حصلت عليها الجزيرة نت حرص المليشيات -التي تقدمت تحت غطاءطائرات إسرائيلية مسيّرة- على التقاط صور سريعة تظهر اندماجها مع المواطنين القاطنين في تلك المناطق من خلال توزيعسجائر على عدد منهم، وذلك على خلاف النوايا الحقيقية لتلك الحوادث.
وتتخذ تلك المليشيات من 5 مناطق على امتداد المناطق الشرقية للقطاع مقرات لتمركزها بحمايةجيش الاحتلال، ضمن ما تسميه إسرائيل بالخط الأصفر.
تصريحات مسؤول في أمن المقاومة
بدأت المليشيات مؤخرا بشن هجمات على التجمعات السكانية القريبة من الخط الأصفر تحت غطاء ناري من جيش الاحتلال، الذي يتخذ منها أدوات لتنفيذ مخططاته داخل قطاع غزة، وفق مسؤول فيأمن المقاومة تحدثت إليه الجزيرة نت.
شهود عيان يروون تفاصيل الحادثة
ويرويشهود عيان مقيمون قرب مفترق دولة في حي الزيتون، تفاصيل الحادثة الأخيرة التي وقعت صباح الاثنين الماضي، عندما بدأ عشرات المسلحين الذين كانوا يستقلون حافلة كبيرة، بترويع السكان المقيمين على أنقاض منازلهم في المنطقة المحاذية للخط الأصفر بشكل مباشر، وإجبار نحو 20 منهم -من بينهمنساء وأطفال- على الصعود إلى الحافلة تحت تهديد السلاح، وانطلقوا بهم لمئات الأمتار داخل هذا الخط.
تحليل مدير مركز الدراسات السياسية
ويرىمدير مركز الدراسات السياسية رامي خريس أن التحركات الأخيرة للمليشيات المسلحة أصبحت عنصرا مركزيا في إستراتيجية الاحتلال للتحكم الداخلي، حيث يتم توظيفها لتنفيذ عمليات اغتيال، وجمع معلومات، وخلق حالة من عدم الاستقرار النفسي والاجتماعي.
جهود القوى الفلسطينية والعائلات في قطاع غزة
وتشكلت أول مليشيا مسلحة في المناطق الشرقية لمدينة رفح جنوب القطاع بقيادةياسر أبو شباب، ثم تولىغسان الدهيني زعامتها عقب مقتله، ومن ثم برزت أخرى في المناطق الشرقية لمدينة خان يونس بقيادةحسام الأسطل، وثالثة تتمركز شرق المحافظة الوسطى يتزعمهاشوقي أبو نصيرة، ورابعة تنتشر شرق محافظة غزة بقيادةرامي حلس، وخامسة تتمركز شمال قطاع غزة بقيادةأشرف المنسي.
تطورات مستقبلية
وبناء على المعلومات التي جمعتها الأجهزة الأمنية في القطاع، فإن أعداد المنتمين للمليشيات مجتمعة تُقدر بما بين 700 و1000 شخص.
بيان لجنة الإسناد الفصائلي والمجتمعي
ونظمت لجنة الإسناد الفصائلي والمجتمعي في شمال غزة اليوم الأربعاء مؤتمرا صحفيا وطنيا بمشاركة ممثلي القوى الوطنية والإسلامية، والعائلات والعشائر والمخاتير "لتعزيز وحدة الصف الفلسطيني وحماية الجبهة الداخلية من أي محاولات اختراق أو عبث".
موقف العائلات والعشائر
وأكد المختاريحيى الكفارنة -في كلمة له نيابة عن العائلات والعشائر- رفضهم التام لأي سلوك يخدم الاحتلال، مشددا على أن من ينخرط في مثل هذه الأفعال يضع نفسه خارج القيم والأعراف المجتمعية، ولا يحظى بأي غطاء أو سند اجتماعي.
موقف الأجهزة الأمنية
وتقول المصادر إن معظم المنتمين من أصحاب السوابق الأمنية الذين كانوا قيد الاعتقال قبل اندلاع الحرب الأخيرة على غزة، وأُطلق سراحهم بعد بدء قصف الطائرات الحربية للمقرات الأمنية ومراكز الاحتجاز في القطاع، بهدف نشر الفوضى والفلتان الأمني.
تحذير من استمرار النمط الأمني الإسرائيلي
ويحذر خريس من أنه إذا استمر هذا النمط من العمل الأمني الإسرائيلي، فإن أثره لا يقتصر على تحقيق أهداف تكتيكية آنية، بل قد يمتد إلى إعادة تشكيل البيئة الأمنية والاجتماعية للصراع عبر:
جهود مواجهة العصابات
وتنشط القوى الفلسطينية والعائلات في قطاع غزة في مجابهة العصابات ورفع الغطاء العشائري عن المنتمين لها، حيث تعمل على تعزيز وحدة الصف الفلسطيني وحماية الجبهة الداخلية من أي محاولات اختراق أو عبث.











