أم فلسطينية ترافق ابنها خلال اعتقاله من قوات الاحتلال الإسرائيلي

اعتقال عز الدين أبو معلا
في ساعة مبكرة من فجر يوم الأربعاء، اقتحمجيش الاحتلال الإسرائيلي بلدة قباطية شمال الضفة الغربية، وشنّ حملة اعتقالات وتحقيقات ميدانية. كان من بين المعتقلينعز الدين أبو معلا، الشاب الفلسطيني الذي استدعاه الجنود عبر الهاتف لتسليم نفسه. ورافقتأمه، سناء زكارنة، نجلها خلال اعتقاله، حيث تحرّكت غرائز الأمومة لديها، ورفضت أن يذهب ابنها وحده.
تفاصيل عملية الاعتقال
كانت عقارب الساعة تشير إلى الواحدة من فجر يوم الأربعاء حين اتصلضابط المخابرات الإسرائيلي بعائلة الشاب أبو معلا طالبا منها تسليم عز الدين. فما كان من والدته سناء إلا أن أصرَّت على مرافقته، وبقيت معه أثناء احتجازه وتعذيبه وحتى الإفراج عنه، مؤكدة أنها كانت تخاف "أن يقتلوه". أثناء سيرهم، تقدمت سناء بخطواتها واضعة يدها على كتفه محاولة إرجاعه إلى الوراء، فهي لا تستوعب أن يُغتال أمام عينيها وتظل هي على قيد الحياة.
خلفية حول اعتقال عز الدين
يذكر أنعز الدين أبو معلا قد اعتقل لسبع سنوات، وحرمه طفولته التي قضى معظمها في السجن، وأُفرج عنه قبل أسبوع من الآن. وعن عملية الاعتقال فجرا، تقول سناء إن الجنود اقتادوه إلى غرفة في مركز الاستجواب، وكان معه ابن عمه، وأغلقوا عليهم الباب وأخذوا يضربونه بقوة. فعندما سمعت صوت نجلها أخذت تصرخ حتى خرج الضابط الإسرائيلي.
ردود فعل سناء
وحينها، اتهم الضابطابنها بأنه مخرب كبير، فقلت له كيف ذلك ولم يمض على الإفراج عنه سوى أسبوع، ومن لحظتها لم يغادر البيت. كل هذه القوة رافقت سناء، وأخذت تدافع عن نجلها بقوة، كونها مرت بتجربة أشد وأقسى؛ فقبل الإفراج عن عز الدين، تلقت اتصالا من رقم هاتف إسرائيلي يخبرها بتفاصيل وضع ابنها بالسجن.
أعداد الأسرى الفلسطينيين
وتشير معطياتنادي الأسير إلى أن إجمالي عدد الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال حتى بداية أبريل/نيسان 2026 تجاوز 9600 أسير وأسيرة، وهو ما يعكس ارتفاعا بنسبة 83% مقارنةً بعددهم قبل حرب الإبادة على غزة، والذي بلغ حينها 5250 أسيرا، بينهم 86 أسيرة، و350 طفلا.
الشهداء من الأسرى
فيما بلغ عددالأسرى الشهداء 326 شهيدا منذ عام 1967، بينهم 89 استشهدوا في أعقاب جريمة الإبادة الجماعية، وهؤلاء هم المعلومة هوياتهم فقط، فيما لا يزال عشرات الشهداء من معتقلي غزة رهن الإخفاء القسري.
موقف سناء من الاعتقالات
تقول سناء: "روحي قبل روح ابني وعمري قبل عمره"، مؤكدة أنها كانت تخاف من أن يقتله الجنود. وتضيف: "إن كان قدر ابني الموت، ليكون قدري إلى الموت قبله". هذه الكلمات تعكس مدى الخوف والقلق الذي تعيشه الأمهات الفلسطينيات جراء الاعتقالات المتكررة لأبنائهن.
تداعيات الاعتقالات على الأسر الفلسطينية
وتأتي هذه الاعتقالات في سياق استمرارسياسات الاحتلال الإسرائيلي تجاه الفلسطينيين، والتي تشمل الاعتقالات التعسفية والتحقيقات الميدانية. وتشير المعطيات إلى أن هناك ارتفاعا في عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، وهو ما يعكس تصاعد التوترات في المنطقة.
الموقف الفلسطيني من الاعتقالات
ويواجهالشعب الفلسطيني تحديات كبيرة جراء هذه الاعتقالات، والتي تؤثر على حياة الأسر الفلسطينية بشكل كبير. وتشدد الحكومة الفلسطينية على ضرورة وقف هذه الاعتقالات والضغط على الاحتلال الإسرائيلي لإطلاق سراح الأسرى.











