حزب الأمة: تغيير اسم و لا تغيير مواقف

عمّان- في ظل التغييرات التنظيمية والسياسية التي تشهدها حزب الأمة في الأردن، أكد الأمين العام له وائل السقا أن تغيير الاسم من "جبهة العمل الإسلامي" إلى "حزب الأمة" لا يعني التخلي عن الثوابت أو الدخول في صفقات سياسية، بل إن هذه الخطوة تأتي في إطار التكيف مع المتطلبات القانونية والتنظيمية، مع الحفاظ على الهوية الفكرية والمسار السياسي للحزب.
وتعكس هذه التغييرات محاولة للحزب لتحقيق الاستقلالية والانفتاح على مختلف مكونات المجتمع، وتعزز من قدرته على التعبير عن برنامجها السياسي بوسائل سلمية. يؤكد السقا أن الاسم الجديد يحمل دلالات جامعة، تعكس الانفتاح على مختلف مكونات المجتمع، وتنسجم مع مفاهيم دستورية مثل "الأمة مصدر السلطات".
تعديلات على النظام الأساسي
تعديل النظام الأساسي للحزب يأخذ في الاعتبار التغيرات الإقليمية والدولية، بما في ذلك مواقف الدول تجاه الحركات الإسلامية. وتشمل هذه التعديلات حذف مصطلحات "الدعوة إلى الجهاد" و"تهيئة الأمة للجهاد"، التي اعتبرها أمين عام للحزب غير متسقة مع طبيعة العمل الحزبي السياسي.
انفتاح على المجتمع
يعتمد اسم "حزب الأمة" على الانفتاح على مختلف مكونات المجتمع، ويتوافق مع مفاهيم دستورية مثل "الأمة مصدر السلطات". وتعكس هذه الخطوة محاولة للحزب لتحقيق الاستقلالية وتعزيز حضوره السياسي في المجتمع.
العلاقة مع الحكومة
يؤكد السقا على أن الحزب يمارس دوره ضمن إطار المعارضة الديمقراطية، من خلال تقييم السياسات الحكومية، ودعم ما يخدم المصلحة العامة، ومعارضة ما يراه غير متوافق مع رؤيته. ويتنافس الحزب على الحكمة السياسية، ويستعد لمشاركة السلطة الانتخابية.
المرحلة المقبلة
يبدو أن الحزب يعتمد على الانتخابات باعتبارها استحقاقا طبيعيا لأي حزب سياسي يسعى لتمثيل برامجه، والاستعدادات قد بدأت بالفعل من خلال دراسة المشهد الانتخابي وتطوير الكوادر. ويتواصل الحزب مع القوى السياسية والشخصيات الوطنية، شريطة أن تقوم على أسس برنامجية واضحة.
التطورات الإقليمية والدولية
تعتبر التطورات الإقليمية والدولية، بما في ذلك مواقف الدول تجاه الحركات الإسلامية، عاملا رئيسيا في تغييرات الحزب. ويشدد السقا على أن الحزب مستقل إداريا وماليا، ويعمل ضمن إطار الدولة الأردنية، ملتزما بالدستور والقانون، وممارسا للعمل السياسي بوسائل سلمية.
التأكيد على المبادئ
يبقى الحزب متمسكا بمبادئه، وتحتفظ أدبياته ونظامه الأساسي بالقيم والمبادئ الإسلامية، باعتبارها جزءا من الهوية العامة للمجتمع والدولة. ويشدد السقا على أن الحزب لا يسعى ليكون بديلا عن الدولة، بل شريكا في بنائها، ضمن مسار الإصلاح السياسي الذي يهدف إلى الوصول لحكومات حزبية برامجية.











