تآكل الدعم الأمريكي لإسرائيل داخل الكونغرس بعد سياسات نتنياهو – تقرير أكسيوس

تراجع الدعم داخل أروقة السلطة التشريعية الأمريكية
أفاد تقرير مستقل أعده موقعأكسيوس الأمريكي، الصادر في18 أبريل 2026، أن سياسات رئيس الوزراء الإسرائيليبنيامين نتنياهو أدت إلى تآكل واضح للدعم الأمريكي لإسرائيل داخل كل من مجلس الشيوخ ومجلس النواب. يوضح التقرير أن هذا التآكل لم يقتصر على مرحلة واحدة، بل يتجذر في أجيال شابة من المشرعين الذين بدأوا يعيدون تقييم العلاقة التقليدية بينواشنطن وتل أبيب.
أصوات بارزة تدعو لإعادة ضبط العلاقات
نقل التقرير عن النائب الديمقراطيجيسون كرو من ولايةكولورادو قوله إن هناك حاجة ملحة إلى نقاش شامل حول "كيفية إعادة ضبط العلاقة بين واشنطن وتل أبيب". وأشاركرو إلى أن التغييرات المطلوبة تشمل مراجعة صفقات الأسلحة، وتقييم الدعم المالي للمشروعات الدفاعية الإسرائيلية مثلالقبة الحديدية.
في سياق مماثل، صرح السيناتور الديمقراطيروبن غاليغو من ولايةأريزونا أن سياسات نتنياهو "تدمر الطابع الحزبي المشترك لدعم إسرائيل"، مؤكدًا أن الانقسام داخل الحزبين قد يصبح عاملاً مؤثراً في تشكيل سياسات المستقبل.
تصويت متزايد ضد صفقات السلاح
أظهر التقرير أن جميع الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الذين يخططون للترشح لرئاسة الولايات المتحدة فيعام 2028 صوتوا ضد صفقات سلاح مخصصة لإسرائيل. هذا التحول يُظهر تغيرًا سياسيًا واضحًا، حيث ارتفع عدد الديمقراطيين المؤيدين لقرار حجب مبيعات السلاح إلى40 عضوًا في المجلس، مقارنةً بـ15 عضوًا فقط في أبريل/نيسان العام الماضي. يمثل هذا الارتفاع نسبةً ثلاثية مقارنة بالتصويت السابق، مما يدل على اتساع دائرة المشرعين الذين يدعمون فرض قيود على تسليح إسرائيل داخل الكونغرس.
تراجع الدعم لمشروع القبة الحديدية
في مجلس النواب، بدأ بعض الديمقراطيين يتراجعون عن دعم تمويلقبة الحديدية، وهو نظام دفاع صاروخي يعتبر من أهم الأعمدة الأمنية لإسرائيل. صرح النائب الديمقراطيماكسويل فروست من ولايةفلوريدا أن ما كان يُنظر إليه قبل أربع سنوات على أنه "متطرف للغاية" أصبح الآن مقبولًا ضمن نطاق النقاش السياسي. ومع ذلك، صرح عدد من الديمقراطيين الذين صوتوا لصالح القبة الحديدية في عام 2021 أنهم توقفوا عن تقديم أي دعم مالي إضافي للمشروع.
انتقادات داخل تيار "أمريكا أولاً"
شهدت الفترة الأخيرة تصاعدًا في أصوات الانتقاد داخل تيار"أمريكا أولاً"، حيث يرى بعض القياديين أن الإدارة الأمريكية تغتر بتعزيز المصالح الإسرائيلية على حساب المصالح الوطنية. وأشار تقرير مشروع"تكلفة الحرب" الصادر عن جامعةبراون في نوفمبر/تشرين الثاني إلى أن الولايات المتحدة قدمت لإسرائيل أكثر من21 مليار دولار منذ بدء الحرب علىغزة، بالإضافة إلى تعهد إدارةترامب ببيع أسلحة إضافية بقيمة8 مليارات دولار. هذه الأرقام أثارت احتجاجات داخل التيار، خاصةً من النائبة الجمهوريةمارغوري تايلور غرين، التي كانت حليفة سابقة لترامب وتنتقد بشدة تورط واشنطن في الدفاع عن إسرائيل ومشاركتها في الصراع مع إيران.
انعكاسات الانتخابات النصفية لعام 2026
تحذر بعض التحليلات أن الانقسام المتصاعد داخل التيارين الرئيسيين،"أمريكا أولاً" وحركة"ماغا"، قد يؤثر سلبًا على نتائج الانتخابات النصفية للكونغرس المقررة فينوفمبر/تشرين الثاني 2026. إذا تمكن الديمقراطيون من انتزاع أغلبية في أحد المجلسين، قد يتحول الرئيسترامب إلى "بطة عرجاء"، ما يفتح الباب أمام تحقيقات مكثفة خلال العامين الأخيرين من ولايته الثانية.
مستقبل العلاقات الأمريكية الإسرائيلية في مهب الريح
يبقى السؤال الرئيسي هو ما إذا كانت الضغوط المتصاعدة داخل الكونغرس ستؤدي إلى تعديل جذري في سياسة الولايات المتحدة تجاه إسرائيل. مع تزايد الأصوات التي تدعو إلى فرض قيود على مبيعات الأسلحة وتقييم الدعم المالي، يبدو أن العلاقة التقليدية بينواشنطن وتل أبيب قد تدخل مرحلة إعادة تقييم شاملة. المراقبون يتوقعون أن تستمر المناقشات داخل أروقة الكونغرس خلال الأشهر المقبلة، وقد تشهد خطوات تشريعية جديدة تعكس التحول المتصاعد في الرأي العام الأمريكي.











