---
slug: "vacnw"
title: "العدالة الانتقالية تعثر القطار ومخاطر قضاء الشارع"
excerpt: "تُعرض في دمشق محاكمة مفتي سابق ورئيس نظام سابق، وتبرز معوقات العدالة الانتقالية ومخاطر القضاء الشارع في ظل احتجاجات شعبية مستمرة. تعرف على الأسباب والتداعيات."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/b22d9c9bb91dcf80.webp"
readTime: 3
---

## محاكمة رموز النظام: بداية رحلة العدالة الانتقالية  
في **السبت** الموافق **25 يونيو 2026**، شهدت **دمشق** أولى جلسات محاكمة **المفتي السابق أحمد حسون**، و**وسيم الأسد**، رئيس النظام السابق. تُعد هذه المحاكمة خطوة حاسمة في مسار العدالة الانتقالية الذي يهدد بتأخير طويل يهدد استقرار البلاد بعد عام ونصف من تحرير العاصمة.  

## معوقات القطار الانتقالي: أبعاد بنيوية وتقنية وسياسية  
وفقًا للخبير السياسي **كمال عبدو**، لم تُعطَ العدالة الانتقالية أولوية كافية منذ تحرير دمشق. فالمحاكمات لا تزال مقتصرة على عدد ضئيل من الرموز، ما يعكس **الشلل البنيوي والتقني** في النظام القضائي الجديد.  

يُعزى هذا الانسداد إلى ثلاثة أبعاد رئيسية:  
1. **الهيكلية**: نقص في البنية التحتية القضائية، مع عدم وجود محاكم متخصصة كـ **محكمة الجنايات الرابعة بدمشق**.  
2. **التقنية**: غياب أنظمة معلومات متكاملة تسجل وتتابع القضايا، مما يعيق سرعة الإجراء.  
3. **السياسية**: تدخلات من أطراف معنية تحاول الحفاظ على مصالحها، ما يبطئ عملية المحاسبة.  

## غضب الشارع: احتجاجات ومخاوف من العدالة العاطفية  
أبرزت **التحليل** أن غضب الشارع يتجلى في احتجاجات متواصلة، تتخللها أعمال تخريب. يُعزى ذلك إلى شعور الشعب بالترخٍ من الدولة، خاصةً بعد أن دخلت السلطة في **تسويات مدنية ومصالحات** مع رموز النظام البائد لتثبيت الاستقرار.  

يُحذر **المحامي عرابي** من خطر اللجوء إلى القضاء العاطفي، حيث يفضي التهور والانتقام إلى دمار اجتماعي، رغم أن الدولة تحاول تحفيز المواطنين على اللجوء للمسار القانوني عبر إنشاء نيابات ومحاكم متخصصة.  

## الزخم الشعبي: ضغط إيجابي على الحكومة  
تتقاطع آراء **كمال عبدو** و**محمد سعيد شوربا** حول أن الزخم الشعبي والأنشطة الشعبية لعبت دورًا إيجابيًا في دفع الحكومة ووزارة العدل إلى تسريع ملف المحاسبة. يُظهر ذلك تفاعلًا حيويًا بين الشعب والمؤسسات، يهدف إلى استيعاب غضب الشارع وتلبية احتياجاته.  

## عدالة خالية من الطائفية: رسالة الحكومة الجديدة  
في تصريحات لاحقة، أكد **محمد سعيد شوربا** أن محاكمة حسون ووسيم الأسد تُظهر أن الحكومة لا تُنظر إلى المجرمين بناءً على طائفتهم أو علاقاتهم العائلية. يُظهر ذلك إشارة إلى غياب الطائفية في المحاكمات، وتأكيدًا على أن العدالة ستُطبق وفقًا لقواعد القانون، بعيدًا عن إجراءات انتقامية.  

## التحديات المستقبلية: ما الذي ينتظر القاضي؟  
تُبرز الجلسات الحالية الحاجة إلى إصلاحات شاملة في النظام القضائي، بما في ذلك تحديث البنية التحتية، وتعزيز قدرات المحاكم، وتوفير تدريب قانوني للموظفين. كما يتعين على الحكومة تعزيز الثقة في القضاء، لتجنب تفشي القضاء العاطفي، وضمان استقرار طويل الأمد.  

## خلاصة: الطريق نحو العدالة المستدامة  
يُظهر مسار العدالة الانتقالية في سوريا معوقات واضحة، لكن وجود ضغط شعبي وتدخلات حكومية إيجابية يشير إلى إمكانية تخطي هذه العقبات. إن تحقيق العدالة دون استغلال القضاء العاطفي سيعزز استقرار الدولة ويمنع انزلاقها نحو فوضى الانتقام الفردي. يُتوقع أن تستمر الجلسات القضائية في إرساء أسس العدالة المتوازنة، مع ضرورة مواصلة العمل على إصلاح النظام القضائي لضمان العدالة المستدامة في المستقبل.
