---
slug: "v9ohtl"
title: "دمشق تُعلن تسليم القواعد الأمريكية في سوريا بعد انسحاب التحالف"
excerpt: "دمشق تستقبل تسليم القواعد الأمريكية في سوريا بنهاية العملية، وتؤكد استعادة السيادة وتكامل قوات سوريا الديمقراطية مع الجيش، ما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون الأمني الإقليمي."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/3dc0069d07f2836b.webp"
readTime: 3
---

## تسليم القواعد الأمريكية يكتمل في سوريا  

في خطوةٍ تُعَدُّ ختاماً لسنواتٍ من الوجود العسكري الأمريكي على الأراضي السورية، **دمشق** أعلنت اليوم استلامها *جميع القواعد* التي كانت تشغلها القوات الأمريكية في سوريا. جاء الإعلان في إطار ما وصفته الحكومة السورية بـ«العملية النهائية لتسليم المواقع العسكرية»، وهو ما يتزامن مع تأكيد المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية أن عملية التسليم قد اكتملت بالكامل.  

## ردود الفعل الرسمية من الطرفين  

أوضح المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية أن القوات الأمريكية ستستمر في دعم جهود الشركاء في مكافحة الإرهاب، رغم سحبها الفعلي من القواعد. وفي الوقت نفسه، نقلت **وزارة الخارجية السورية** عبر بيانٍ رسمي أن عملية التسليم جرت «بمهنية عالية» وبالتنسيق الكامل بين الحكومتين السورية والأمريكية، مشيرةً إلى أن ذلك يعكس رغبة مشتركة في تعزيز الاستقرار الإقليمي.  

## خلفية وجود القواعد الأمريكية  

تعود جذور الوجود الأمريكي إلى عام **٢٠١٤** عندما انطلقت عملية تشكيل تحالف دولي لمكافحة تنظيم **الدولة الإسلامية** في الشمال الشرقي من سوريا. استُخدمت القواعد لتوفير دعم لوجستي واستخباراتي، وتنسيق عمليات مع قوات **سوريا الديمقراطية** (قسد) في مناطق كانت تحت سيطرة تنظيم داعش. من أبرز هذه القواعد قاعدة **قُسْرَك** الواقعة بين مدينتي تل تمر والقامشلي، والتي لعبت دوراً محورياً في مراقبة تحركات التنظيم وإطلاق دوريات أمنية.  

## الانسحاب التدريجي والعملية الأخيرة  

بدأت الولايات المتحدة عملية الانسحاب في **فبراير/شباط ٢٠٢٦**، حيث تم نقل عشرات الشاحنات من قاعدة قُسْرَك باتجاه الحدود العراقية، مما أشارت إليه مصادر محلية على أن القاعدة كانت الأخيرة المتبقية في سوريا. عقب ذلك، صرّح وزير الدفاع السوري بأن القوات السورية استلمت القاعدة بعد انتهاء مهمة التحالف، مؤكداً أن هذا الإنجاز يُعَدُّ خطوةً تاريخية في استعادة *السيادة* السورية على المناطق التي كانت خارج السيطرة، بما في ذلك الشمال الشرقي والمناطق الحدودية.  

## دمج قوات سوريا الديمقراطية  

أكدت وزارة الخارجية أن تسليم القواعد يُعَدُّ نتيجةً طبيعيةً لنجاح عملية دمج قوات **قسد** ضمن البنية الوطنية السورية. وأشارت إلى أن الدولة السورية الآن تتحمل المسؤولية الكاملة في مكافحة الإرهاب والتصدي للتهديدات الإقليمية على أراضيها، وذلك بالتعاون مع المجتمع الدولي.  

## تقييم الوضع الأمني والآفاق المستقبلية  

تُظهر التصريحات الرسمية أن **الولايات المتحدة** ترى أن الظروف التي استدعت وجودها العسكري في سوريا – وهو صعود تنظيم داعش – قد تغيرت جذرياً، ما دفعها إلى إنهاء مهمتها. وفي الوقت نفسه، تعتزم الحكومة السورية تعزيز قدراتها الأمنية الداخلية وتوسيع التعاون مع الشركاء الدوليين لضمان عدم عودة الفروع المتنقلة للتنظيم إلى ساحة الصراع.  

## ما التالي؟  

مع إتمام تسليم القواعد، تتجه الأنظار الآن إلى كيفية استغلال **السورية** لهذه المنشآت وتوظيفها في تعزيز القدرة الدفاعية الوطنية. كما يُتوقع أن تُعقّب هذه الخطوة مفاوضاتٍ محتملة حول مستقبل التعاون الأمني بين دمشق وواشنطن، خاصةً في مجال مكافحة الإرهاب ومكافحة تهريب الأسلحة. يبقى السؤال الأهم هو ما إذا كان هذا التسليم سيسهم في تحقيق استقرارٍ دائمٍ في الشمال الشرقي، وإلى أي مدى سيستطيع المجتمع الدولي دعم الجهود السورية في الحفاظ على الأمن الإقليمي.
