إيران تبحث عن مخرج من حربها مع أمريكا عبر صفقة أولية

حرب إيران تبحث عن مخرج
تبدو إدارةدونالد ترمب، وفقًا لتقارير صحفية أمريكية وبريطانية، وكأنها تبحث عن مخرج من حربها مع إيران، التي بدأها بخطاب الحسم وانتهى بها إلى مفاوضات مثقلة بالشروط. فبعد القصف والحصار وتهديدات استئناف الضربات، باتتواشنطن تتحدث عن مذكرة من صفحة واحدة تنهي الأعمال العدائية معطهران، وتفتح مفاوضات تمتد 30 يومًا بشأنالبرنامج النووي ومضيق هرمز والعقوبات.
تفاصيل المذكرة الأولية
تعملالولايات المتحدة وإيران على مذكرة أولية تضع إطارًا لمفاوضات لاحقة بشأنالبرنامج النووي. وتشمل المذكرة تجميدتخصيب اليورانيوم، وتخفيفالعقوبات، والإفراج عن ملياراتالدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة، ورفع القيود المتبادلة على حركة العبور فيمضيق هرمز.
شروط الاتفاق
أماصحيفة تايمز البريطانية فتصف الخطة بأنها مقترح من 14 نقطة يتيح لـترمب إعلان نهاية الحرب، لكنه يرحّل التفاصيل الأشد تعقيدًا إلى فترة تفاوض لاحقة. ووفق الصحيفة، فإن الخطة تتطلب تنازلات من الطرفين: وقفًا طويلًا للتخصيب من جانبإيران، وتخفيفا تدريجيًا للعقوبات من جانبواشنطن، وعودة الملاحة فيهرمز على مراحل.
مدة وقف التخصيب
تقول "هيل" إن مدة وقف التخصيب لا تزال موضع تفاوض؛ إذ تحدثت مصادر نقلت عنهاأكسيوس عن مدة لا تقل عن 12 عامًا، بينما رجّح مصدر آخر أن تبلغ 15 عامًا. وتضيف الصحيفة أنإيران تملك مخزونات مناليورانيوم المخصب حتى 60%، في حين يتطلب تصنيعالسلاح النووي تخصيبا بنسبة 90%.
عقبة شخصية ترمب
لكن هذه الصيغة الأمريكية لحفظ ماء وجهترمب تصطدم بعقبة ترصدهاصحيفة بوليتيكو الأمريكية: شخصيةترمب وخطابه، فالصحيفة تنقل عن مسؤولين عرب وأمريكيين أن إهاناتالرئيس المتكررة لقادةإيران وتهديداته العلنية قد تعقّد الوصول إلى اتفاق ينهي الحرب فعلًا.
رؤية وول ستريت جورنال
تعرض هيئة تحريرصحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية رؤية أكثر تشددًا لما ينبغي أن يكون عليه الاتفاق. فالصحيفة ترى أنطهران ستفضّل إبقاء الصياغات غامضة ثم إطالة التنفيذ، ولذلك تطالب بأن يتضمن أي إطار أولي تفاصيل حاسمة لا تترك مجالًا للمراوغة.
تفاصيل الاتفاق
وتقول هيئة التحرير إن الخطوط الأمريكية الحمراء ينبغي أن تشمل تعهدإيران بألا تسعى إلىسلاح نووي، وتفكيك منشآتفوردو ونطنز وأصفهان، وحظر العمل النووي تحت الأرض، وعمليات تفتيش عند الطلب، ووقف تخصيباليورانيوم لمدة 20 عامًا، وتسليم كل المواد النووية المخصبة.
الملف النووي
وتذهب الافتتاحية إلى أن تفكيك البنية النووية أهم من أي "تجميد" للتخصيب، انطلاقًا من تقديرها أنإيران لا تحتاج تخصيبا محليًا إلا إذا كانت تريدسلاحًا نوويًا. كما تشدد على أن المخزون الإيراني لا يقتصر علىاليورانيوم المخصب بنسبة 60%، بل يشمل أيضًا 20% ونسبًا أدنى قد تمنحطهران، في قراءة الصحيفة، قاعدة لاستئناف برنامجها لاحقًا.
مضيق هرمز
لا يقتصر الاتفاق، وفق هذه التغطيات، على الملف النووي. فـ "هيل" وتايمز تبرزان أن فتحمضيق هرمز أصبح بندًا مركزيا لا يقل أهمية عن التخصيب. فالمضيق، كما تذكّر "هيل"، تمر عبره عادة نحو خُمس إمداداتالنفط العالمية، وقد أدت القيود الإيرانية والألغام والتوترات البحرية إلى رفع أسعارالنفط والوقود في الولايات المتحدة.
العقوبات
أماالعقوبات، فتظهر في تقارير "هيل" وتايمز بوصفها المقابل الأكبر الذي يمكن أن تحصل عليهطهران. فالمذكرة المقترحة تتضمن رفعًا تدريجيًا للعقوبات والإفراج عن ملياراتالدولارات من الأصول المجمدة، بينما تقولتايمز إن التخفيف قد يشمل قطاعاتالطاقة والمال والتجارة والشحن والطيران والعلوم، بشرط تحقق محطات محددة.
الخلاصة
تلتقي هذه القراءات عند أن الاتفاق المطروح، إن أُنجز، لن يكون نهاية بسيطة للحرب، بل محاولة أمريكية لصناعة مخرج قابل للتسويق داخليًا. فترمب يريد أن يقول إنه أجبرإيران على التراجع أكثر مما فعلباراك أوباما في اتفاق عام 2015، وأنه أنهى الحرب من موقع قوة لا من موقع العجز.











