---
slug: "v7llw2"
title: "إيران تبحث عن مخرج من حربها مع أمريكا عبر صفقة أولية"
excerpt: "إدارة ترمب تسعى إلى صفقة مع إيران لتجنب المزيد من التصعيد وتحفظ ماء وجهها بعد حرب بدأها بخطاب الحسم."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/3f3ed286ff9df6ce.webp"
readTime: 3
---

## حرب إيران تبحث عن مخرج

تبدو إدارة **دونالد ترمب**، وفقًا لتقارير صحفية أمريكية وبريطانية، وكأنها تبحث عن مخرج من حربها مع إيران، التي بدأها بخطاب الحسم وانتهى بها إلى مفاوضات مثقلة بالشروط. فبعد القصف والحصار وتهديدات استئناف الضربات، باتت **واشنطن** تتحدث عن مذكرة من صفحة واحدة تنهي الأعمال العدائية مع **طهران**، وتفتح مفاوضات تمتد 30 يومًا بشأن **البرنامج النووي** و**مضيق هرمز** و**العقوبات**.

## تفاصيل المذكرة الأولية

تعمل **الولايات المتحدة** و**إيران** على مذكرة أولية تضع إطارًا لمفاوضات لاحقة بشأن **البرنامج النووي**. وتشمل المذكرة تجميد **تخصيب اليورانيوم**، وتخفيف **العقوبات**، والإفراج عن مليارات **الدولارات** من الأصول الإيرانية المجمدة، ورفع القيود المتبادلة على حركة العبور في **مضيق هرمز**.

## شروط الاتفاق

أما **صحيفة تايمز البريطانية** فتصف الخطة بأنها مقترح من 14 نقطة يتيح لـ **ترمب** إعلان نهاية الحرب، لكنه يرحّل التفاصيل الأشد تعقيدًا إلى فترة تفاوض لاحقة. ووفق الصحيفة، فإن الخطة تتطلب تنازلات من الطرفين: وقفًا طويلًا للتخصيب من جانب **إيران**، وتخفيفا تدريجيًا للعقوبات من جانب **واشنطن**، وعودة الملاحة في **هرمز** على مراحل.

## مدة وقف التخصيب

تقول "**هيل**" إن مدة وقف التخصيب لا تزال موضع تفاوض؛ إذ تحدثت مصادر نقلت عنها **أكسيوس** عن مدة لا تقل عن 12 عامًا، بينما رجّح مصدر آخر أن تبلغ 15 عامًا. وتضيف الصحيفة أن **إيران** تملك مخزونات من **اليورانيوم المخصب** حتى 60%، في حين يتطلب تصنيع **السلاح النووي** تخصيبا بنسبة 90%.

## عقبة شخصية ترمب

لكن هذه الصيغة الأمريكية لحفظ ماء وجه **ترمب** تصطدم بعقبة ترصدها **صحيفة بوليتيكو الأمريكية**: شخصية **ترمب** و**خطابه**، فالصحيفة تنقل عن مسؤولين عرب وأمريكيين أن إهانات **الرئيس** المتكررة لقادة **إيران** وتهديداته العلنية قد تعقّد الوصول إلى اتفاق ينهي الحرب فعلًا.

## رؤية وول ستريت جورنال

تعرض هيئة تحرير **صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية** رؤية أكثر تشددًا لما ينبغي أن يكون عليه الاتفاق. فالصحيفة ترى أن **طهران** ستفضّل إبقاء الصياغات غامضة ثم إطالة التنفيذ، ولذلك تطالب بأن يتضمن أي إطار أولي تفاصيل حاسمة لا تترك مجالًا للمراوغة.

## تفاصيل الاتفاق

وتقول هيئة التحرير إن الخطوط الأمريكية الحمراء ينبغي أن تشمل تعهد **إيران** بألا تسعى إلى **سلاح نووي**، وتفكيك منشآت **فوردو** و**نطنز** و**أصفهان**، وحظر العمل النووي تحت الأرض، وعمليات تفتيش عند الطلب، ووقف تخصيب **اليورانيوم** لمدة 20 عامًا، وتسليم كل المواد النووية المخصبة.

## الملف النووي

وتذهب الافتتاحية إلى أن تفكيك البنية النووية أهم من أي "تجميد" للتخصيب، انطلاقًا من تقديرها أن **إيران** لا تحتاج تخصيبا محليًا إلا إذا كانت تريد **سلاحًا نوويًا**. كما تشدد على أن المخزون الإيراني لا يقتصر على **اليورانيوم المخصب بنسبة 60%**، بل يشمل أيضًا 20% ونسبًا أدنى قد تمنح **طهران**، في قراءة الصحيفة، قاعدة لاستئناف برنامجها لاحقًا.

## مضيق هرمز

لا يقتصر الاتفاق، وفق هذه التغطيات، على الملف النووي. فـ "**هيل**" و**تايمز** تبرزان أن فتح **مضيق هرمز** أصبح بندًا مركزيا لا يقل أهمية عن التخصيب. فالمضيق، كما تذكّر "**هيل**"، تمر عبره عادة نحو خُمس إمدادات **النفط العالمية**، وقد أدت القيود الإيرانية والألغام والتوترات البحرية إلى رفع أسعار **النفط** و**الوقود** في الولايات المتحدة.

## العقوبات

أما **العقوبات**، فتظهر في تقارير "**هيل**" و**تايمز** بوصفها المقابل الأكبر الذي يمكن أن تحصل عليه **طهران**. فالمذكرة المقترحة تتضمن رفعًا تدريجيًا للعقوبات والإفراج عن مليارات **الدولارات** من الأصول المجمدة، بينما تقول **تايمز** إن التخفيف قد يشمل قطاعات **الطاقة** و**المال** و**التجارة** و**الشحن** و**الطيران** و**العلوم**، بشرط تحقق محطات محددة.

## الخلاصة

تلتقي هذه القراءات عند أن الاتفاق المطروح، إن أُنجز، لن يكون نهاية بسيطة للحرب، بل محاولة أمريكية لصناعة مخرج قابل للتسويق داخليًا. ف**ترمب** يريد أن يقول إنه أجبر **إيران** على التراجع أكثر مما فعل **باراك أوباما** في اتفاق عام 2015، وأنه أنهى الحرب من موقع قوة لا من موقع العجز.
