محادثات إسلام آباد: آمال في إنهاء الحرب بين إيران وأمريكا

محادثات إسلام آباد: خطوة نحو إنهاء الحرب
في خطوة نحو إنهاء الحرب بين إيران وأمريكا، عُقدت محادثات إسلام آباد في 12 أبريل/ نيسان، بين الوفدين الإيراني والأمريكي، حيث سعى الطرفان إلى إيجاد مخرج من الصراع الذي طال أمده. وقد أشار إرسال كلا الجانبين وفودا رفيعة المستوى إلى جديتهما في إيجاد حلول للقضايا الشائكة.
تفاصيل المحادثات
لم تكن محادثات إسلام آباد إنجازا كبيرا ولا إخفاقا، حيث عاد الوفدان إلى عاصمتيهما للتشاور مع قيادتيهما في جو إيجابي بشكل عام. وقد بقي الخيار الدبلوماسي مطروحا لكليهما، مما أبقى الباب مفتوحا أمام إمكانية مواصلة المفاوضات. واستمرت المشاركة الدبلوماسية عبرباكستان، التي كثفت جهودها لإقناع الطرفين بإبداء المرونة والحفاظ على قنوات الاتصال الخلفية.
القضايا الخلافية
كشفت محادثات إسلام آباد عن مدى تباعد مواقف الطرفين، كما يتضح من النقاط الخمس عشرة التي طرحتهاالولايات المتحدة، والنقاط العشر التي قدمتهاإيران. وشملت المطالب الأساسية لطهران ضمانات بعدم شن هجمات أمريكية أو إسرائيلية مستقبلية على إيران وحلفائها الإقليميين، ورفع العقوبات، وإلغاء تجميد الأصول، والاعتراف الدولي بحقها في التخصيب، واستمرار سيطرتها علىمضيق هرمز.
مواقف الطرفين
وتضمنت مطالبالولايات المتحدة التزامات إيرانية صارمة بعدم السعي للحصول على أسلحة نووية، والإصرار على عدم قيام طهران بأي تخصيب، وإزالة مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب خارج البلاد، وإعادة فتحمضيق هرمز. وعندما انتهت المحادثات، ادعى الجانب الأمريكي أن إيران لم تستجب لمخاوفه النووية، بينما أكدت إيران أن المفاوضين الأمريكيين قدموا مطالب غير واقعية.
الجولة المقبلة من المحادثات
ومن المتوقع أن تهيمن هذه القضايا على المحادثات في الجولة ثانية في حال انعقادها، حيث يصرح الوسطاء الباكستانيون سرا بأنهم حققوا تقدما بشأن "القضايا الخلافية"، رغم أن المسؤولين الإيرانيين أبدوا موقفا أكثر حذرا. ويتمثل الاختلاف الأساسي الذي يجب حله، في القضية النووية؛ حيث تقترحالولايات المتحدة ألا تقوم إيران بأي تخصيب لمدة 20 عاما، وهو ما تعتقد أنه سيضمن عدم سعي طهران إلى برنامج للأسلحة النووية.
موقف إيران من التخصيب
وقد أكدتإيران مرارا أنها لن تصنع قنبلة نووية، لكن لها الحق في التخصيب للأغراض السلمية بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي هي عضو فيها. وقد أعلنمحمد إسلامي، رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، أن المحادثات يجب أن تعترف بحقوق إيران ومصالحها وكرامتها حتى تؤتي ثمارها.
السؤال المفتوح
والسؤال هو ما إذا كانتالولايات المتحدة ستوافق على تخصيب نووي بنسبة أقل من 3%، وهي نسبة أقل بكثير من درجة التخصيب اللازمة للأسلحة، لمدة خمس سنوات، وهو ما عرضته إيران حسبما ورد. أما المسألة الأخرى المتعلقة بإزالة المواد النووية، فيمكن على الأرجح معالجتها من خلال عرض طهران تخفيف تركيز مخزونها البالغ 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب إلى أدنى مستوى ممكن داخل إيران، مع منح الوكالة الدولية للطاقة الذرية حق الوصول الكامل للتحقق.
العقبات أمام المحادثات
وتريدإيران رفع جميع العقوبات، لكنها لن توافق على إخراج مخزوناتها من البلاد. عندما ادعىترمب مؤخرا أن إيران قد قبلت مطلب الولايات المتحدة، سرعان ما نفي المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ذلك، قائلا: "لن يتم نقل اليورانيوم المخصب إلى أي مكان". ويبقى السؤال مفتوحا حول ما إذا كانت الجولة المقبلة من المحادثات ستتمكن من كسر الجمود بشأن القضايا النووية ومضيق هرمز.
ساعات عصيبة تظلل العالم
إنها ساعات عصيبة تظلل العالم، حيث إن المخاطر كبيرة بالنسبة للطرفين اللذين يبدو أنهما يريدان مخرجا من الحرب، لكن العقبات لا تزال قائمة، ولا يزال بإمكانإسرائيل أن تلعب دور المفسد وتضع العراقيل أمام أي إنجاز يمكن تحقيقه.











