---
slug: "v52o7z"
title: "السودانيون في مرمى النار: حرب أهلية وسياسية تشتد"
excerpt: "محللون سياسيون يتحدثون عن تحول الحرب في السودان إلى هدف رئيسي للمدنيين، في ظل استمرار النزاع بين الجيش وقوات الدعم السريع."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/b16e40f858ef52b3.webp"
readTime: 2
---

## الحرب تشتد: المدنيون في مرمى النار
يشير محللون سياسيون إلى أن الحرب المستمرة في السودان منذ أكثر من ثلاث سنوات قد تحولت إلى حرب أهلية وسياسية، حيث أصبح المدنيون هدفًا رئيسيًا لها. فقد أكدت شبكة أطباء السودان مقتل عشرات المدنيين جراء هجمات شنتها قوات الدعم السريع على قرى بمنطقة المرة غربي إقليم كردفان.

## تصريحات حميدتي والبرهان
في هذا السياق، قال قائد قوات الدعم السريع **محمد حمدان دقلو (حميدتي)** إن مقاتليه لن يتوقفوا عن القتال قبل تحقيق الأهداف التي دخلوا الحرب من أجلها. جاء ذلك بعد إعلان رئيس مجلس السيادة **الفريق أول عبد الفتاح البرهان** عن مبادرة لإطلاق حوار سياسي شامل لإنهاء أزمات السودان ومعالجتها جذريا.

## ردود فعل المحللين السياسيين
يرى المحلل السياسي السوداني **يوسف عبد المنان** أن ضحايا الهجمات على المرة الذين بلغوا 42 قتيلا و58 مصابا "سقطوا في مواجهات بين السكان وعصابات تابعة لقوات الدعم السريع المسيطرة على المنطقة". بينما وصف المحلل السياسي السوداني **مصطفى محمد إبراهيم** سكان المنطقة بالمسلحين، وقال إن الحديث عن وقوع مواجهات "يعني أنهم ليسوا مدنيين".

## مبادرات سياسية وإنسانية
في حين قدم "التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة" وثيقة قال إنها تتضمن رؤية شاملة لحل الأزمة تقوم على المزاوجة بين الاستجابة الإنسانية العاجلة، ووقف القتال، وإطلاق عملية سياسية شاملة تتضمن إبعاد كل القوات الحاملة للسلاح عن المسار السياسي وإنعاش مسار الديمقراطية والعدالة الانتقالية.

## تحليل الباحثين
يرى الباحث في الشؤون الأفريقية **الدكتور كوفي كواكو** أن ما جرى في المرة التابعة لمدينة بارا بشمال كردفان "مذبحة جديدة تجب إدانتها"، وقال إنها "ليست حادثة معزولة عن تطور مسار الحرب". ويشير إلى أن هذه المذبحة تشير إلى "تحول أعمق للصراع الذي تحول إلى حرب أهلية وسياسية، وأصبح المدنيون أهدافا مشروعة لها، وليسوا مجرد خسائر جانبية".

## مستقبل السودان
في النهاية، يرى الخبير في الشؤون الأفريقية أن لا مجال لنجاح مبادرة تستبعد طرفا على حساب آخر بدعوى تلطخ يديه بالدماء، متسائلا "من الذي سيحدد من تلطخت يداه ومن لم تتلطخ يداه بدم السودانيين؟". ويشير إلى أن الحل الوحيد الذي قد يجنب السودان كارثة أكبر هو التوصل إلى صيغة يتفق عليها الجميع بوساطة إقليمية وتدخل من المؤسسات الدولية "بعيدا عن الحرب والانتقام والبحث عن انتصار عسكري لن يتحقق لأي طرف".
