---
slug: "v3d8h2"
title: "إسرائيل تفرض وقائع جديدة في المسجد الأقصى وتهدد بالتقسيم الزماني والمكاني"
excerpt: "بعد الاقتحام الكبير للمسجد الأقصى، تفرض إسرائيل وقائع جديدة تهدد بالتقسيم الزماني والمكاني، وتقويض دور الأوقاف الأردنية، ما يعني إنهاء الوضع التاريخي القائم في المسجد، فما هي الخلفيات والتداعيات؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/73256911334d8402.webp"
readTime: 2
---

## الاقتحام الكبير للمسجد الأقصى
في يوم **الخميس الماضي**، شهد المسجد الأقصى اقتحاما كبيرا من قبل المستوطنين الإسرائيليين، حيث تثبتت وقائع تهويدية في أربعة مسارات، وفق تقرير لمؤسسة **القدس الدولية**. هذا الاقتحام يعد رسالة إنذار مبكرة لما سيكون عليه الحال في الأعياد اليهودية خلال شهري **سبتمبر/أيلول** و**أكتوبر/تشرين الأول** القادمين.

## خلفيات الاقتحام
الاقتحام الكبير للمسجد الأقصى لا يمكن النظر إليه بمعزل عن الدعم الرسمي الإسرائيلي، بما في ذلك مشاركة أعضاء الحكومة الإسرائيلية والكنيست في الحشد للاقتحامات بمناسبة ما يسمى **ذكرى خراب الهيكل**. منظمات الهيكل أشركت نحو **4300** مستوطن في الاقتحام، وهو الرقم الأعلى على الإطلاق لذات المناسبة.

## الوضع التاريخي للمسجد الأقصى
يتمتع المسجد الأقصى بوضع تاريخي خاص، حيث تتولى **إدارة الأقصى** أوقاف **القدس** وشؤون المسجد الأقصى، وهي مؤسسة إسلامية عامة تعمل بحكم **الوصاية الأردنية الهاشمية** عليه. هذه الوصاية تعود إلى عام **1931**، عندما انتقلت إلى الملك **عبد الله الأول**، ثم إلى الملك **الْحُسَيْن** عام **1952**، وصولا إلى الملك **عبد الله الثاني** الحالي.

## إجراءات الاحتلال
ورصدت **مؤسسة القدس الدولية** **4** مسارات أو إجراءات في الاقتحام الأخير أنهت الوضع التاريخي للمسجد الأقصى، وهي:

*   **التقسيم الزماني**: فرضت قوات الاحتلال إغلاقا غير معلن على المسجد الأقصى، ومنعت دخول المصلين طوال ساعات الاقتحام.
*   **التقسيم المكاني**: نصب الاحتلال مظلة للمستوطنين والمقتحمين لأول مرة منذ احتلال الأقصى.
*   **فرض الطقوس التوراتية**: مكنت شرطة الاحتلال المستوطنين من أداء طقوسهم بشكل جماعي في الساحة الشرقية للأقصى وفي ساحته الغربية مقابل **قبة الصخرة**.
*   **تقويض دور الأوقاف الأردنية**: يحظى هذا المسار بأولوية عند الاحتلال، إلى حد منع موظفي الأوقاف من الدخول، والتصرف بأبواب المسجد فتحا وإغلاقا وبساحاته بنصب المظلات وفرض الطقوس.

## التداعيات
نتيجة الوقائع الأربع المذكورة "الخطيرة وغير المسبوقة" منذ احتلال المسجد، تستنتج **مؤسسة القدس الدولية** أن الخميس الماضي كان بمثابة إنهاء "الوضع القائم" في الأقصى عمليا. هذا يعني أن إسرائيل تفرض واقعا جديدا في المسجد الأقصى، وتقسمه زمانيا ومكانيا، وتقويض دور الأوقاف الأردنية.

## الاستنتاج
في ختام المطاف، يمكن القول أن الاقتحام الكبير للمسجد الأقصى يعد رسالة إنذار مبكرة لما سيكون عليه الحال في الأعياد اليهودية خلال شهري سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول القادمين. إسرائيل تفرض وقائع جديدة في المسجد الأقصى، وتهدد بالتقسيم الزماني والمكاني، وتقويض دور الأوقاف الأردنية، ما يعني إنهاء الوضع التاريخي القائم في المسجد. هذا يعد تحديا كبيرا للمسلمين والعرب، ويتطلب موقفا واضحا ومتحدا لاستعادة الوضع القائم في المسجد الأقصى.
