لماذا ننظر إلى صورنا كما ننظر إلى منتجات تسويقية؟

في العصر الحديث، أصبحنا ننظر إلى صورنا على وسائل التواصل الاجتماعي كمنتجات تسويقية، مطلوب منها أن تكون جميلة، مثالية، وذات قيمة، وتخضع لقياس عدد الإعجابات والمتابعين والتعليقات. هذا التحول في طريقة النظر إلى الذات يعود إلى جذور تاريخية، حيث تحولت الفكرة من "الذات كيان مستقل" إلى "مشروع تميّز"، ووصفتها العصور الوسطى المسيحية ك"ساحة معركة دائمة" بين الروح والخطيئة.
الذات في العصر الحديث أصبحت تعني الجمال الجسدي والكمال المستحيل،حيث يعتقد أننا نستطيع أن نكون أي شيء نريده إذا كان لدينا كفاءة كافية. هذا الاعتقاد يعود إلى الفلسفة اليونانية القديمة، حيث وصفت الفرد بأنها "المكافح الانتهازي" التي تملك ذاتها أداة للنجاة، وتمثلت هذه الفكرة في أرسطو وأفكاره حول الموهبة الجسدية والجمال الداخلي.
التاريخ
في العصور الوسطى المسيحية، تحولت الفكرة من "الذات كيان مستقل" إلى "ساحة معركة دائمة" بين الروح والخطيئة، حيث صارت الروح مجالا للمراقبة والارتياب بعد أن كانت موضع احتفاء. واصطدم هذا التحول في الفلسفة المسيحية بأفكار الإنسانية الحديثة، التي تجادل بأن الإنسان هو "خالق نفسه"، ويمكن أن يتحول من خلال عمل جيد.
النيوليبرالية
في العصر الحديث، أصبحت النيوليبرالية تشكل بيئة نفسية سامّة تتبنى فكرة "الذات النيوليبرالية"، التي تتطلب من الفرد أن يكون في آن واحد منفتحا، نحيفا، جميلا، فردانيا، متفائلا، مجتهدا، وتمتلك دهاء ريادة الأعمال. هذا النمط من الشخصية ينتج عن الثقافة السائدة التي تتلقّى من وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يُفرَض على الفرد أن يصبح منتج تسويقي في العصر الرقمي.
التغير الاجتماعي
في العصر الحديث، أصبحنا ننظر إلى الذات كمنتج تسويقي، حيث يُفرَض على الفرد أن يكون جميلا، مثالية، وذات قيمة، وتخضع لقياس عدد الإعجابات والمتابعين والتعليقات. هذا التحول في طريقة النظر إلى الذات يعود إلى جذور تاريخية، حيث تحولت الفكرة من "الذات كيان مستقل" إلى "مشروع تميّز".
الحد من الكسل الاجتماعي
يطرح ويل ستور فكرة هامة حول كيفية تجاوز الكسل الاجتماعي والغبن من خلال تغيير بيئتنا، بدل محاولة تغيير أنفسنا. يعتبر هذا التحول في الطريقة النظر إلى الذات مهمًا لتفادي الفشل المزمن والاضطرابات النفسية.











