---
slug: "v0p9qq"
title: "آبي أحمد: الحوار الوطني يفتح الباب أمام مستقبل إثيوبي أكثر استقراراً"
excerpt: "انطلق مؤتمر الحوار الوطني في أديس أبابا مع مشاركة 4000 ممثل، في بحث قضايا الدولة والفيدرالية وتقاسم السلطة. يعد هذا المؤتمر فرصة تاريخية لإنهاء الانقسامات وتأسيس توافق وطني شامل."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/3fb5fe4f91860260.webp"
readTime: 2
---

دخل إثيوبيا مرحلة سياسية حاسمة مع انطلاق أعمال مؤتمر الحوار الوطني في العاصمة أديس أبابا، بمشاركة 4000 شخص يمثلون مختلف القوميات والمجتمعات والقوى السياسية والاجتماعية. هذا المؤتمر، الذي يأتي بعد أربع سنوات من المشاورات التي قادتها لجنة الحوار الوطني الإثيوبية، يهدف إلى معالجة القضايا الخلافية التي ظلت تؤرق البلاد عبر الحوار والتوافق.

افتتح رئيس الوزراء الإثيوبي **آبي أحمد** المؤتمر، الذي يعد فرصة تاريخية لإنهاء العنف السياسي وإرساء توافق وطني شامل. وأكد آبي أحمد أن المؤتمر يمثل فرصة للتغلب على أخطاء الماضي وبناء أمة إثيوبية أكثر تماسكاً. كما دعا جميع القوى السياسية والاجتماعية إلى الاحتكام للحوار بدلاً من الصراع وتغليب المصلحة الوطنية على المصالح الضيقة.

وقال آبي أحمد إن القضايا الخلافية يجب أن تحل بالحوار، وألا تتحول إلى مدخل لتدخلات خارجية تستغل الانقسامات الداخلية. كما أوضح أن المؤتمر يشكل فرصة لتجاوز أخطاء الماضي وبناء مستقبل أكثر استقراراً. وقدم رئيس الوزراء الإثيوبي نظرة شاملة على جذور الأزمة الإثيوبية خلال القرن الماضي، معتبرا أن النزاعات الداخلية كانت سببا رئيسيا في سقوط الأنظمة المتعاقبة.

ويضم المؤتمر ممثلين عن الأحزاب السياسية، ورجال الدين، وشيوخ المجتمعات المحلية، والنساء، والشباب، ومنظمات المجتمع المدني، والأكاديميين، ورجال الأعمال، والنازحين داخلياً. وتهدف المشاركة الواسعة في المؤتمر إلى تجسيده عبر طرح مختلف القضايا الخلافية للنقاش.

وقال **محمد طه توكل**، مدير مكتب الجزيرة في أديس أبابا، إن المؤتمر يعد الأول من نوعه في تاريخ إثيوبيا منذ مؤتمر "القضايا المصيرية" الذي أرسى أسس الدولة الإثيوبية الحديثة ونظامها الفيدرالي القائم على الفيدرالية العرقية عام 1994. وأشار توكل إلى أن المشاركين يناقشون ثماني قضايا رئيسية تتعلق بالدولة والفيدرالية والسلطة، وهي قضايا شديدة الحساسية.

ويعد مؤتمر الحوار الوطني فرصة تاريخية لتعزيز الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي ودعم التعاون الاقتصادي والتكامل الإقليمي. كما قد يقدم نموذجا لدول أفريقية أخرى تبحث عن تسويات سياسية قائمة على الحوار الوطني والمصالحة الشاملة. ويسعد أن نرصد تطوير الموقف السياسي الإثيوبي مع بدء أعمال المؤتمر، الذي يعد حدثا سياسياً حاسماً في تاريخ البلاد.
