---
slug: "v0mbrc"
title: "روسيا تصدر مذكرة توقيف دولية ضد مؤسس تليغرام بتهمة الإرهاب"
excerpt: "روسيا تطلق مذكرة توقيف دولية بحق **بافيل دوروف**، مؤسس تليغرام، بتهم التواطؤ في أنشطة إرهابية واستخدام بوت مواعدة لتجنيد شباب روس. ما هي تفاصيل القضية وتداعياتها؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/e4cbb0c3919f7f9c.webp"
readTime: 3
---

## إطلاق المذكرة وتحديد المتهم

أعلن **جهاز الأمن الفدرالي** الروسي اليوم الأربعاء، الموافق 29 يوليو 2026، عن إصدار **مذكرة توقيف دولية** بحق **بافيل دوروف**، مؤسس منصة **تليغرام**، التي يتواجد حالياً في **فرنسا**. جاء ذلك في بيان رسمي صرح فيه الجهاز بأن التهم الموجهة إلى دوروف تشمل **التواطؤ في أنشطة إرهابية** وتقاعس المنصة عن إزالة أدوات ومواد قد تُستَخدم لتهديد الأمن الداخلي الروسي من قبل جهات معادية.

## تفاصيل التهم الموجهة إلى مؤسس تليغرام

وفقاً للبيان الصادر عن جهاز الأمن الفدرالي، تُعزى التهم إلى تورط دوروف في **تحقيق جنائي** يتعلق بتدريب شبان روس على تنفيذ أعمال تخريبية، وذلك عبر **الأجهزة الخاصة الأوكرانية** التي استغلت **بوت ليو ماتش** المخصص للمواعدة. أشار الجهاز إلى أن هذا البوت حظي بشعبية بين الفئات الشابة، وتم استغلاله لتجنيدهم وتوجيههم لارتكاب هجمات ضد عناصر الأمن ومرافق الطاقة والنقل.

## التحقيقات والقبض على شبان روس

أفاد البيان أن السلطات الروسية قد ألقت القبض على **46 شاباً روسياً** تتراوح أعمارهم بين **12 و22 عاماً** في مختلف مناطق البلاد خلال شهر يوليو 2025. تم توقيفهم بتهمة استخدام **بوت ليو ماتش** المحظور في روسيا لشن هجمات على عناصر الشرطة وإحداث أضرار في منشآت حيوية. وأوضحت التحقيقات أن **الأجهزة الخاصة الأوكرانية** قامت بانتحال شخصيات فتيات عبر البوت للتواصل مع الشباب، ثم ضغطتهم عبر ابتزاز أو تهديد للقيام بأعمال عنف.

## رد فعل منصة تليغرام ودوروف

حتى لحظة صدور البيان، لم تُصدر أي تصريحات رسمية من **تليغرام** أو من **بافيل دوروف** بشأن الاتهامات أو **مذكرة التوقيف**. وقد أشار بعض المراقبين إلى أن المنصة، التي تُعَدّ أحد أهم وسائل التواصل في روسيا والعالم، تواجه ضغوطاً متزايدة من السلطات الروسية منذ عام 2021، حينما تم حظرها مؤقتاً بسبب نشر محتوى يُستَخدم في حملات ترويجية غير قانونية.

## الخلفية القانونية والعلاقات الدولية

تُعَدّ **قانون مكافحة الإرهاب** الروسي أحد الأدوات الرئيسة التي تعتمدها السلطات لتجريم أي نشاط يُنظر إليه على أنه يُهدد الأمن القومي. وفي السنوات الأخيرة، تصاعدت حدة الصراع بين موسكو ومنصات التواصل الاجتماعي التي تُستَخدم لتجنيد وتعبئة الشباب في صراعات غير تقليدية. كما أن طلب روسيا لتسليم دوروف قد يواجه تعقيدات دبلوماسية، نظراً لعدم وجود اتفاقية تسليم بين روسيا و**فرنسا** بشأن القضايا السياسية.

## الأبعاد المستقبلية وتوقعات التطورات

تُشير التحركات الأخيرة إلى احتمال تصعيد الضغوط على **تليغرام** لتطبيق سياسات رقابة أكثر صرامة داخل الأراضي الروسية، وربما اتخاذ إجراءات قانونية إضافية ضد مستخدميها. كما أن **مذكرة التوقيف الدولية** قد تُسهم في توسيع نطاق التعاون الأمني بين روسيا ودول أخرى في مكافحة ما تصفه بأنها “أنشطة إرهابية رقمية”. يبقى السؤال ما إذا كانت **فرنسا** ستستجيب للطلب الروسي أم ستستمر في حماية دوروف على أساس حق اللجوء السياسي.

إن ما يحدث الآن يُظهر تحولاً في طريقة الصراع بين الدول والمنصات الرقمية، حيث تُصبح الأدوات التقنية ساحةً جديدةً للتجنيد والتخريب، ما يستدعي من المجتمعات الدولية إعادة تقييم أطر التعاون الأمني والقانوني لمواجهة هذه الظاهرة المتنامية.
