ما الذي ينتظره المفاوضات الثانية بين واشنطن وطهران في باكستان؟

المفاوضات الثانية بين واشنطن وطهران في باكستان
تتجه الأنظار نحو العاصمة الباكستانية إسلام آباد، حيث من المتوقع أن تشهد اليوم الاثنين جولة مفاوضات جديدة بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل إقبال أمريكي وتشكُّك إيراني وتربُّص إسرائيلي. وتجري هذه الجولة في ظل التوترات الحاصلة بين الطرفين، التي تركز على المخزون الإيراني لليورانيوم المخصب بنسبة 60%، الذي يبلغ نحو 440 كيلوغراما، ويُعتبر مادة يمكن استخدامها في صنع عدة أسلحة نووية إذا جرى تخصيبها أكثر.
ترمب يصرح بأنه يشعر بتفاؤل بالمفاوضات
أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في مقابلة هاتفية مع مراسل القناة 12 الإسرائيلية إلى أنه يشعر بتفاؤل بالمفاوضات المزمع عقدها في باكستان، في الوقت الذي تبحث فيه إسرائيل جميع السيناريوهات المحتملة. وصرح ترمب في تصريحات لصحيفة نيويورك بوست أنه قدّم عرضا عادلا ومقبولا لإيران، معربا عن أمله في أن تقبله، ومضيفا أنهم "إذا لم يفعلوا فسيُجبرون على الاستسلام سريعا؛ وسندمر بسهولة جميع محطات الطاقة والجسور، وسيكون لي شرف القيام بما يجب فعله".
أهم الشخصيات المشاركة في المفاوضات
سيضم الوفد الأمريكي في الجولة الثانية من المفاوضات نفس الشخصيات التي شاركت في الجولة الأولى، والتي حظرت بشكل رئيسي على الدبلوماسيين الأمريكيين. وسيكون الوفد الأمريكي يضم جي دي فانس نائب الرئيس الأمريكي، والمبعوثيْن ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر. بينما قد يشارك الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي في المفاوضات، حسب ما ذكرت شبكة سي إن إن الأمريكية.
باكستان ووساطة بين الطرفين
سوف تلعب باكستان دور الوسيط في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، في محاولة لتحقيق سلام دائم وإقليمي. وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إنه أجرى اتصالا هاتفيا مع الرئيس الإيراني، مؤكدا استعداد حكومته لمواصلة دورها في الوساطة من أجل التوصل لاتفاق ينهي الحرب.
إسرائيل وكلابها
وسوف يتابع اللاعبون الإسرائيليون التطورات بحذر شديد، في ظل تقديرات بأن الانتقال من وقف إطلاق النار إلى تجدد القتال قد يحدث بسرعة، مع استعداد جميع المنظومات المعنية بهذا السيناريو إذا فشلت المحادثات. وسوف تجري إسرائيل على بلورة قائمة أهداف إذا استُئنف القتال، رغم أن مصادر سياسية أكدت أن هناك أهدافا أخرى "من نوع مختلف" لم تُستكمل بعدُ، وليست بالضرورة مرتبطة بالبنية التحتية.
المخزون الإيراني لليورانيوم
وتتلقى هذه الخلافات بظلالها على الجولة الثانية من المفاوضات التي يرعاها الوسيط الباكستاني، وسط شكوك حول إمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران يوم 28 فبراير/شباط الماضي، قبل انتهاء وقف إطلاق النار الحالي الأربعاء المقبل. وقال دبلوماسيون -عشية المفاوضات- إن التوصل إلى اتفاق إطاري قد يكون ممكنا، على أساس حزمة نووية وأخرى اقتصادية، لكنهم حذروا من أن الملف النووي لا يزال الأكثر إثارة للخلاف.











