---
slug: "uvjh6b"
title: "صراع السيادة في مالي: التطورات الأخيرة وإعادة رسم الخريطة الأفريقية"
excerpt: "تصاعد الوضع الأمني في مالي مع استمرار الضربات الجوية ضد مواقع مسلحة في الشمال والوسط، وسط اتساع رقعة المواجهات وتزايد الضغوط على السلطة."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/ca076a6a26995bbc.webp"
readTime: 3
---

## التطورات الأمنية في مالي
تشهد مالي تصعيدا عسكريا وأمنيا متواصلا مع استمرار الضربات الجوية التي ينفذها **الجيش المالي** بدعم من **مرتزقة روس** ضد مواقع يقول إنها تابعة لتحالف يضم **جماعة نصرة الإسلام والمسلمين** المرتبطة بتنظيم **القاعدة** و**جبهة تحرير أزواد** الانفصالية.

يأتي هذا في الوقت الذي تتسع فيه رقعة المواجهات في شمال البلاد ووسطها، بينما يكافح **المجلس العسكري الحاكم** للحفاظ على قبضته على السلطة في هذا البلد الواقع غرب أفريقيا.

## العمليات العسكرية والحصار
وكثفت القوات المالية خلال الأيام الأخيرة غاراتها الجوية على مناطق في **كيدال** و**تمبكتو** و**غاو** ومحيط **موبتي**، مستخدمة طائرات حربية ومروحيات عسكرية يقود بعضها طيارون روس، في محاولة لاستعادة مواقع خسرتها خلال الهجمات الواسعة التي شنها المسلحون أواخر **أبريل/نيسان** الماضي.

من جانبها، تؤكد **جبهة تحرير أزواد** انفتاحها على "كافة الحلول السياسية"، بما في ذلك خيار **الكونفدرالية**، لإنهاء الأزمة المستمرة منذ عقود في شمال البلاد.

## الهجمات والتحالفات
وأسفرت الهجمات عن مقتل **وزير الدفاع المالي ساديو كامارا** ورئيس الاستخبارات العسكرية، إضافة إلى خسائر كبيرة في صفوف الجيش والقوات الروسية المتحالفة معه، في حين تمكن المسلحون من السيطرة على مدينة **كيدال الإستراتيجية** بعد انسحاب القوات الحكومية منها.

وردا على ذلك، أطلق الجيش المالي حملة جوية موسعة يقول إنها تستهدف "مراكز تجمع وتحركات إرهابية" في الشمال والوسط، بينما تحدثت تقارير محلية عن محدودية تأثير بعض الغارات وعدم نجاحها في استعادة معظم المناطق التي سقطت بيد المسلحين.

## الوضع الإنساني والاقتصادي
وبالتوازي مع العمليات العسكرية، فرضت جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" حصارا على **باماكو** منذ نهاية أبريل/نيسان الماضي بإغلاق الطرق الرئيسية المؤدية إلى العاصمة، مما أدى إلى اضطراب حركة النقل والإمدادات وارتفاع الضغوط الاقتصادية والمعيشية.

## مواقف وتصريحات
وأفاد شهود ومسؤولون محليون بأن مسلحين أضرموا النار خلال الأيام الماضية في حافلات وشاحنات بضائع قرب باماكو، بعد إجبار الركاب والسائقين على النزول منها.

وفي خضم التصعيد، قال مسؤول الإعلام في "جبهة تحرير أزواد" **بوبكر ولد الطالب** إن الحركة منفتحة على جميع الحلول السياسية للأزمة، بما في ذلك خيار الكونفدرالية، مؤكدا أن هدفها الحالي يتمثل في "استرجاع السيطرة على الولايات الأزوادية الخمس، وهي كيدال وتودني وميناكا وغاو وتمبكتو".

## التحالفات والتحديات
ويقول محللون إن التحالف بين الجماعات الجهادية والانفصاليين الطوارق يمثل أخطر تحد يواجه **المجلس العسكري بقيادة آسيمي غويتا** منذ استيلائه على السلطة عقب انقلابي 2020 و2021، خاصة مع استمرار تدهور الوضع الأمني رغم الدعم الروسي المتزايد.

## تحليل الوضع
بدوره، يرى الكاتب والباحث في الشؤون الأفريقية **ماريغا ماسري**، في مقال له، أن الهجمات الأخيرة في مالي تعكس حساسية المرحلة السياسية والأمنية التي تمر بها البلاد، في ظل ضغوط اقتصادية وتوترات إقليمية متصاعدة واستمرار هشاشة الوضع الأمني في أجزاء واسعة من الشمال والوسط.

## التوقعات والمستقبل
ويشير إلى أن توقيت هذه الهجمات لم يكن منفصلا عن السياق العام، بل حمل رسائل سياسية وأمنية تتجاوز بعدها الميداني، وهو ما يفسر -بحسب ماسري- تحرك السلطة العسكرية لإعادة ترتيب أولوياتها الأمنية، بالتزامن مع تولي الرئيس الانتقالي آسيمي غويتا حقيبة الدفاع.

## الخاتمة
وتحذر الأمم المتحدة من أن التصعيد الحالي في مالي ومنطقة الساحل ينذر بتفاقم الأزمة الإنسانية، في ظل تزايد أعداد القتلى والنازحين واتساع نطاق انعدام الأمن الغذائي، بينما تتواصل المواجهات بين القوات الحكومية والمسلحين في عدة مناطق من شمال ووسط البلاد.
