آبل تطرح خيارات تمويل ممتدة لجذب مشتري آيباد

خلفية الأزمة
كانت شركةآبل قد رفعت خلال يونيو/حزيران الماضي أسعار عدد من منتجاتها، بما فيها أجهزةآيباد، في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج وسلاسل الإمداد، وهو ما أثار مخاوف من تراجع الطلب على الأجهزة اللوحية مرتفعة السعر. وبهدف تخفيف عبء شراء أجهزةآيباد على المستهلكين، لجأتآبل إلى سياسة التقسيط الممتد لمدة 3 سنوات بدلا من خفض الأسعار.
تفاصيل الخطة الجديدة
وسّعتآبل خيارات تمويل أجهزةآيباد المزودة باتصال خلوي، لتتيح للمشترين في الولايات المتحدة سداد قيمة الجهاز على مدى 36 شهرا بدلا من 12 شهرا، وذلك عبر شركتي الاتصالاتإيه تي آند تي وفرايزون. وأصبح بإمكان المشترين اختيار تمويل يمتد إلى ثلاث سنوات من خلالإيه تي آند تي أوفرايزون عند شراء الجهاز مباشرة من متجرآبل الإلكتروني أو متاجرها الرسمية، حيث يشمل البرنامج جميع أجهزةآيباد المزودة باتصال خلوي، بما في ذلكآيباد، وآيباد ميني، وآيباد إير، وآيباد برو.
تأثيرات على المستهلكين
أدى ارتفاع أسعار أجهزةآيباد إلى زيادة الضغوط على المستهلكين، خصوصا في الأسواق التي تعاني من تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة، فمع انتقال أسعار الأجهزة المتطورة إلى مستويات أعلى، أصبح بعض المستخدمين يعيدون تقييم حاجتهم إلى الترقية، ويفضلون الاحتفاظ بأجهزتهم الحالية لفترة أطول بدلا من شراء طرازات جديدة. ويشير محللون إلى أن اعتمادآبل على تمديد فترات التقسيط يمثل محاولة للحفاظ على الطلب العالمي دون اللجوء إلى خفض الأسعار، إذ تسمح هذه السياسة للشركة بالحفاظ على هوامش أرباحها، بينما تمنح المستهلك إحساسا بأن تكلفة الجهاز أصبحت أقل من خلال تقسيمها على دفعات شهرية صغيرة.
تأثيرات على السوق
ولا يقتصر تأثير الزيادة على المستهلك النهائي فقط، بل يمتد إلى سوق الأجهزة اللوحية العالمي، إذ قد تؤدي الأسعار المرتفعة إلى تباطؤ نمو المبيعات، خاصة في الفئات التي تعتمد على المستخدمين الأفراد والطلاب. وفي المقابل، قد تحافظآبل على مبيعاتها بين المستخدمين المحترفين والشركات الذين يعتمدون على أجهزةآيباد لإنجاز الأعمال والتصميم والإنتاجية. وتدفع الأسعار الأعلى بعض المشترين إلى البحث عن بدائل أقل تكلفة من شركات منافسة مثلسامسونغ ولينوفو وهواوي، التي تقدم أجهزة لوحية بأسعار أكثر تنوعا.
التحديات القادمة
ويرى محللون أن هذه الإستراتيجية قد تحمل تحديات على المدى الطويل، إذ إن زيادة الاعتماد على التمويل قد تجعل المستهلكين أكثر حذرا في شراء الأجهزة الجديدة، خصوصا مع استمرار ارتفاع أسعار الهواتف والحواسيب والأجهزة الإلكترونية الأخرى. وقد يدفع ذلك الشركات إلى البحث عن توازن بين الابتكار وطرح منتجات متقدمة وبين الحفاظ على أسعار مقبولة للمستخدمين حول العالم. كما يشير خبراء في شؤون المستهلكين إلى أن تمديد فترة التقسيط قد يجعل الجهاز يبدو أقل تكلفة شهريا، لكنه يطيل فترة الالتزام المالي ويؤخر قدرة المستخدم على الترقية إلى جهاز أحدث، خاصة في سوق تتسارع فيه وتيرة إطلاق المنتجات الجديدة.
المستقبل
وفيما يبدو أن سوق الأجهزة اللوحية سوف يشهد تحولات كبيرة في الأشهر القادمة، يظل المستخدمون في انتظار ردود فعل الشركات الأخرى في السوق، ومدى تأثير هذه التغيرات على عاداتهم في الشراء والاستخدام. وسوف يكون من المهم للمستهلكين متابعة التطورات في السوق وتقديم المزيد من الخيارات والتكنولوجيا الجديدة التي تلبي احتياجاتهم المتغيرة.





