---
slug: "utt550"
title: "بشار الأسد على طاولة القضاء السوري: روسيا تسلمه؟"
excerpt: "السلطات السورية الجديدة تكشف عن بدء ملاحقات قضائية بحق رموز النظام السابق، بما في ذلك بشار الأسد، وتبدأ إجراءات تسليمه عبر الإنتربول الدولي."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/6078c3e13eae1bcf.webp"
readTime: 2
---

## العدالة الانتقالية في سوريا: ملاحقات قضائية بحق رموز النظام السابق

كشفت السلطات السورية الجديدة عن بدء ملاحقات قضائية بحق رموز النظام السابق، وفي مقدمتهم **بشار الأسد**، وسط تأكيدات رسمية بوجود تنسيق مع الإنتربول الدولي ومحاولات للحصول على تعاون روسي لتسليمه إلى دمشق. هذه الخطوة تأتي في إطار مسار العدالة الانتقالية في سوريا، الذي يهدف إلى محاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة خلال سنوات الحرب.

## الملاحقات القضائية وبدء الإجراءات

قال **اللواء عبد القادر الطحان**، نائب وزير الداخلية السوري، إن محاكمة رئيس فرع الأمن السياسي السابق في درعا **عاطف نجيب** تمثل "تحولاً من إدارة الصراع إلى بناء مسار قانوني ومؤسساتي للمساءلة". وأضاف الطحان أن العدالة الانتقالية في سوريا لا تختزل في محاكمة شخص أو مجموعة أشخاص، بل تقوم على كشف الحقيقة والمساءلة وجبر الضرر وضمان عدم تكرار الانتهاكات.

## التنسيق مع الإنتربول الدولي وروسيا

كشف نائب وزير الداخلية السوري أن دمشق بدأت عبر الإنتربول الدولي إجراءات لملاحقة عدد من المسؤولين الفارين خارج البلاد، مشيراً إلى أن اسم **بشار الأسد** سيتصدر قوائم المطلوبين باعتباره المسؤول الأكبر عن الجرائم المرتكبة بحق الشعب السوري. وأضاف الطحان أن الدولة السورية طالبت روسيا بتسليم **بشار الأسد**، لكنه أوضح أن هذا الطلب لم ينفذ حتى الآن.

## إصدار مذكرات توقيف غيابية وبدء التحقيقات

قال **حسان التربة**، النائب العام السوري، إن السلطات السورية أصدرت مذكرات توقيف غيابية بحق عدد من رموز النظام السابق، وإنها تعمل بالتنسيق مع الإنتربول الدولي وعدد من الدول لملاحقة المطلوبين وتسليمهم إلى القضاء السوري. وأكد التربة أن وزارة العدل السورية تعتمد على منظومة متكاملة سياسية وقانونية وحقوقية لمنع إفلات المتورطين من العقاب.

## الحفاظ على أرشيف النظام السابق واستخدامه في التحقيقات

كشف الطحان أن وزارة الداخلية السورية تمكنت بعد سقوط النظام من التحفظ على ما بين 90 و95 % من أرشيف النظام السابق، بما يتضمنه من وثائق وأدلة، مؤكداً إنشاء جهة خاصة داخل الوزارة للحفاظ على هذه الملفات واستخدامها في التحقيقات والمحاكمات. وأشار المسؤول السوري إلى أن السلطات لا تعتمد فقط على الاعترافات الفردية، بل تمتلك كمّاً هائلاً من الوثائق التي تدين مسؤولين أمنيين وعسكريين.

## التحديات ومسار العدالة الانتقالية

لفت الطحان إلى أن حجم الجرائم والانتهاكات المرتكبة خلال أكثر من خمسة عقود من حكم عائلة **الأسد** يجعل من الصعب تحديد جدول زمني واضح لإنجاز مسار العدالة الانتقالية. معتبراً أن عام 2030 "قد يشكل بداية حقيقية للتعافي الوطني وإعادة بناء العقد الاجتماعي في سوريا" إذا نجحت البلاد في ترسيخ مسار قانوني ومؤسساتي شفاف.
