رميش: سجن كبير في جنوب لبنان تحت حصار إسرائيلي مستمر الطويل النهائي

سجن كبير في قلب جنوب لبنان: ما يحدث في بلدة رميش
في جنوب لبنان، تُصوّر بلدة رميش كجزيرة عزلت داخل بحر من النيران، حيث يعيش سكانها تحت حصار إسرائيلي مستمر منذ أكثر من عامين، يحدّ مسارات الإمدادات والاتصالات ويجعلهم يصفون واقعهم بـ«سجن كبير».البلدة تحيط بها مناطق شهدت معارك عنيفة خلال العامين الماضيين، بما في ذلك عيتا الشعب وبنت جبيل، وتواجه تحديات يومية تتراوح بين نقص الغذاء والدواء وانقطاع الطرق.
حصار رميش: معاناة يومية في ظل التصعيد
أعلن الجيش الإسرائيلي في مارس الماضي عن إنشاء ما يطلق عليهخط الدفاع المتقدم، وهو نظام دفاعي يهدف إلى حماية الحدود الشمالية من هجمات الصواريخ، لكنه حول عشرات البلدات إلى مناطق شبه خالية. رغم ذلك، قرر أهالي رميش البقاء في موطنهم، متشبثين بأمل أن تنتهي الأزمة قريباً.
تُعَدّ الصلاة في الكنيسة أحد أبرز الطقوس التي تجمع سكان البلدة، إذ يلتقيحوالي 7,000 نسمة في طقوس دينية واجتماعية، متسائلين عن مستقبلهم وسط القلق المستمر. يقول أحد السكان: «نحن نعيش في سجن كبير، لا نعرف متى سيُفتح لنا الطريق للخروج».
أصوات التفجيرات والتجريف: سياسات الاحتلال
تتردد أصوات التفجيرات في أفق رميش، وتستمر عمليات التجريف التي تستهدف المنازل والممتلكات، مما يخلق جواً من الخوف والقلق. يصف السكان هذه العمليات بأنها جزء من سياسة«الأرض المحروقة» التي تنتهجها قوات الاحتلال، مما يزيد من صعوبة البقاء في مكان واحد.
وفي خضم هذه الصراعات، تكافح قوافل المساعدات للوصول عبر طرق وعرة، مع تحمل تكاليف نقل البضائع التي لا تكفي لتلبية الاحتياجات المتزايدة. يقول أحد مسؤولين بلدية رميش: «المساعدات مهما بلغت تبقى غير كافية، وهناك حاجة ملحة لفتح طرق آمنة تتيح التواصل مع مؤسسات الدولة ونقل المرضى».
المساعدات المحدودة: نقص الإمدادات
على الرغم من وصول بعض الإمدادات إلى المحال التجارية، إلا أن الأسواق تعاني من شح في المواد الأساسية، بما في ذلك النقد، مما يحد من قدرة السكان على تأمين احتياجاتهم اليومية. إحدى المواطنات تذكر: «إغلاق الطرق منذ شهرين حال دون إدخال الخضروات والسلع الأساسية، قبل أن تصل كميات محدودة مؤخراً بالكاد تكفي لتسيير شؤون الناس».
منذ مارس/آذار











