**قانون الموت يُشدد السيطرة على الضفة الغربية**

شهدت الضفة الغربية المحتلة تصاعدًا في حدة التوترات مع دخولقانون الموت حيز التنفيذ، ضمن مساعٍ إسرائيلية لفرض سيطرة قانونية وسياسية أعمق على الأراضي الفلسطينية. أفادت صحيفتالو موند وليبراسيون الفرنسيتان بأن الحكومة الإسرائيلية بقيادة رئيس الوزراءبنيامين نتنياهو ووزير الماليةبتسلئيل سموتريتش تعمل على إعادة تشكيل الواقع السياسي والجغرافي للمنطقة، عبر مزج بين القمع العسكري، والتشريعات العقابية، وتوسيع الاستيطان.
قانون الإعدام: تقويض الضمانات القضائية
أشارتلو موند إلى أن القانون الجديد، المعروف بـقانون الموت، يُقر عقوبة الإعدام لأي فلسطيني يُتهم بتنفيذ "عمليات إرهابية"، مع توسيع تعريف الجرائم التي تستوجب هذه العقوبة. وتقلل الإجراءات من ضمانات المحاكمة العادلة، فتُلغي إمكانية العفو أو تخفيف الأحكام، وتتيح تنفيذ عقوبة الإعدام دون إجماع قضائي. حذرت منظمةعدالة القانونية الإسرائيلية من أن هذه الإجراءات تخلق "نظامًا أكثر تعسفًا وانفصالًا عن المعايير الدولية".
كما كشفت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي أصبح يُطبِّق سياسة القتل الميداني كإجراء رسمي، حيث صرَّح الجنرالآفي بلوث لصحيفةهآرتس بأن "القتل يُمارس وفق معيار الشرق الأوسط: إن كان المستهدف يهدد حياتك، اقتل أولاً". وبحسب إحصائيات ميدانية، قُتل أكثر من ألف فلسطيني على يد الجيش منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، دون محاسبة تقريبًا، فيما ارتفع عدد قتلى "الراشِقين بالحجارة" إلى 42 في عام 2025 وحده.
الاستيطان الاستراتيجي: تقسيم الأراضي الفلسطينية
ركزتليبراسيون على الجانب الاستيطاني، مُشيرتين إلى قرار إخلاء التجمع البدويخان الأحمر شرق القدس، الذي وُصِف بأنه "الطلقة الأولى في حرب جديدة" ضد وجود الفلسطينيين المادي. وربطت الصحيفة هذا القرار بمشروعإي 1 (E1)، الذي يهدف إلى توسيع مستوطنةمعاليه أدوميم وربطها بالقدس، مما سيؤدي إلى تقسيم الضفة الغربية إلى شطرين ومصادرة التواصل الجغرافي بين بيت لحم ورامallah، وبين الخليل ونابلس.
أشارتليبراسيون إلى أن سموتريتش صرَّح بوضوح: "أنتم تعرفون أن هذه ليست سوى البداية. سنهاجم أي هدف اقتصادي أو غيره في حدود صلاحياتي". وعلق الخبير القانونيموردخاي كريمنايتزر على هذا التصعيد، مشيرًا إلى أن إجراءات الكنيست في الضفة المحتلة "تتعارض مع القانون الدولي"، لافتًا إلى أن سلطة الكنيست على الأراضي المحتلة ما زالت محل نزاع قانوني.
الردود الدولية والضغوط المتزايدة
أشارت الصحيفتان إلى أنسموتريتش تحدى المواقف الدولية، مُردِّدًا أن العقوبات الأوروبية على منظمات استيطانية مثلرغافيم، التي شارك في تأسيسها، لن تُثني إسرائيل عن مسارها. كما وصف الرد على مذكرات الاعتقال الدولية الصادرة بحقه بأنه "محاولة لفرض انتحار أمني"، مؤكدًا أن "إسرائيل لن تتأثر بهذه الإجراءات".
وأكدتليبراسيون أن حملة التضييق على الفلسطينيين تتكامل مع خطط لفرض "نظام تمييزي دائم"، حيث تقول منظمات حقوقية إن إسرائيل تتجه نحو إغلاق الأفق السياسي أمام حل الدولتين، عبر تدمير البنية الجغرافية للدولة الفلسطينية.
النتيجة: تحول مريع في طبيعة الاحتلال
الخبيرون يرون أن إسرائيل لا تكتفي بإدارة الاحتلال الأمني، بل تسعى إلى إعادة صياغة الضفة الغربية قانونياً وديموغرافياً، عبر دمج القمع العسكري مع التشريعات العقابية وتوسيع الاستيطان. هذا المسار، بحسب التقارير،





