الانتخابات المحلية الفلسطينية.. مشاركة خجولة وسط إقصاء و ضغوط

الانتخابات المحلية الفلسطينية.. مشاركة خجولة وسط إقصاء و ضغوط
جازت الانتخابات المحلية الفلسطينية، وسط مشاركة خجولة في محافظات الضفة الغربية. أدلى المواطنون الفلسطينيون بأصواتهم، لكن في ظل إقصاء واضح لبعض الفصائل السياسية. ووفقًا لما قاله المسؤول الإعلامي في محافظة القدس، معروف الرفاعي، فإن عدم المشاركة في بعض الهيئات المحلية يعود إلى عدة أسباب، منها منع الاحتلال والحواجز العسكرية، وتراكم الديون المالية على عدد من هذه الهيئات.
المشاركة في الانتخابات
حسّن عدد كبير من المواطنين الفلسطينيين من المشاركة، ولكن في ظل ظروف صعبة. ففي القدس، بلغت نسبة المشاركة 43.9%. وفي عموم الضفة الغربية، أدلى قرابة 512 ألفا و510 مواطنين بأصواتهم من أصل أكثر من مليون ممن يحق لهم التصويت، بنسبة مشاركة بلغت 53.44%.
الإقصاء وضغوطات
على الرغم من المشاركة، إلا أن الإقصاء وضغوطات مختلفة أثرت على العملية الانتخابية. ففي نابلس، قام عدد من المرشحين بتشكيل قوائم، لكن كانت هناك العديد من العقبات. فمحمد دويكات، أحد المرشحين، قام بطعن في لجنة الانتخابات المركزية، إلا أن الطعنا قوبل بالرفض. وانتقد دويكات السلطات الفلسطينية للاستخدام القوي للسلطة، وقال إن الاحتجاز دون أسباب واضحة كان إجبارًا على عدم الترشح.
التزكية في بعض الهيئات
وقد فازت العديد من الهيئات المحلية بالتزكية. ففي محافظة نابلس، أدلى المواطنون بأصواتهم في 13 هيئة محلية، فيما فازت الهيئة المحلية في نابلس بالتزكية. وفي محافظة الخليل، أدلى المواطنون بأصواتهم في 6 هيئات محلية، فيما فازت 5 هيئات محلية بالتزكية.
آراء محللة
وعلق المتحدثون على هذه المشاركة الخجولة في الانتخابات. فقال نهاد أبو غوش، المحلل السياسي، إن شرط "الاعتراف بالتزامات منظمة التحرير" يعد من أبرز أسباب عزوف المواطنين عن خوض الانتخابات. وقال أيضًا إن العملية الانتخابية باتت شكلية لإعادة إنتاج الواقع القائم. في المقابل، رأى أيمن يوسف، أستاذ العلوم السياسية في الجامعة العربية الأمريكية، أن فرض هذا الشرط جاء نتيجة ضغوط خارجية، خاصة بعد أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
المآلات في المستقبل
وعلق المتحدثون على ما سيحدث في المستقبل. فقال نهاد أبو غوش إن المآلات هذه الانتخابات ستنعكس على نظيرتها التشريعية والرئاسية، وكذلك على مسار تجديد شرعية منظمة التحرير. وقال أيضًا إن الهدف من فرض الشرط هو إرسال رسالة بأن الفلسطينيين قادرون على إدارة خياراتهم السياسية.
الختام
وبالنهاية، يبدو أن الانتخابات المحلية الفلسطينية جرت في ظل ظروف صعبة. أدلى المواطنون بأصواتهم في ظل إقصاء واضح لبعض الفصائل السياسية. وستكون المآلات في المستقبل مشكلة كبيرة للسلطات الفلسطينية فيما يخص المشاركة في الانتخابات.










