---
slug: "upvvx"
title: "نتنياهو يحاول منع سقوط حكومته وسط أزمة إعفاء الحريديم"
excerpt: "يتصاعد الضغط على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من داخل ائتلاف الليكود وخارج إسرائيل، حيث يواجه معارضة الحريديم على مشروع إعفاءهم من الخدمة العسكرية، وتدخل أمريكي يهدد بتصعيد الصراع مع إيران. هل ينجح في تجنيد الدعم لتمرير القانون وإحباط حل الكنيست؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/35854a7a5caf1547.webp"
readTime: 3
---

## تصاعد الأزمة داخل الحكومة الإسرائيلية

يواجه **بنيامين نتنياهو**، رئيس الوزراء الإسرائيلي، ضغطاً متصاعداً داخل ائتلافه الحاكم بقيادة **حزب الليكود** ومعارضة حادة من الأحزاب الحريدية على مشروع **قانون إعفاء الحريديم من التجنيد**. يأتي هذا التوتر في ظل محاولات نتنياهو المتسارعة لتأمين أغلبية برلمانية تمكنه من تمرير القانون، وهو ما يهدف إلى تجنب حل **الكنيست** وإجراء انتخابات مبكرة قد تفضي إلى سقوط حكومته.

## خطوات نتنياهو السياسية والقضائية

في خطوة غير متوقعة، أعلن نتنياهو مؤخراً عن نية تقديم مشروع قانون يهدف إلى حل الكنيست وإجراء انتخابات جديدة، بعد أن أدرك أن الأحزاب الحريدية قد ترفض الاستمرار في الائتلاف إذا لم يتم تمرير قانون الإعفاء. وفقاً لتقارير صحيفة معاريف الإسرائيلية، فإن هذا التحرك جاء بعد إبلاغ نتنياهو للأحزاب الحريدية بصعوبة تمرير القانون بسبب نقص الأغلبية داخل البرلمان.

من جانب آخر، طلب نتنياهو من المحكمة تقصير فترة شهادته في قضايا الفساد التي يُحاكم فيها، في محاولة لتخفيف الضغوط القانونية التي قد تعيق مساره السياسي وتمنعه من التركيز على جمع الدعم داخل الكنيست.

## الضغط الأمريكي وتداعياته على الصراع الإقليمي

تتداخل الأزمة الداخلية مع توترات إقليمية، حيث يُشار إلى أن الرئيس الأمريكي **دونالد ترامب** (وفقاً للترجمة العربية) يرغب في استئناف الحرب على **إيران** كوسيلة لتقويض قدرة الكنيست على التجمع وإجبار نتنياهو على البقاء في السلطة. وقد صرح وزير الدفاع السابق **أفيغدور ليبرمان** بوجود ما يشبه صفقة بين ترامب ونتنياهو، تُقابل فيها إسرائيل بدعم أمريكي لتأمين أمنها مقابل إغلاق الملفات القضائية التي تُعقِّد موقف نتنياهو.

وفقاً لتقارير مدير مكتب الجزيرة في رام الله، وليد العمري، فإن هذه الصفقة تُعنى بإلغاء قرار المحكمة الجنائية الدولية المتعلق باعتقال نتنياهو بتهم جرائم الحرب ضد الفلسطينيين، بالإضافة إلى إغلاق قضايا الفساد الداخلية.

## رد فعل الحريديم والقرارات القضائية

تستمر احتجاجات **الحريديم** ضد التجنيد العسكري بعد صدور قرار المحكمة العليا في 25 يونيو 2024 يُلزمهم بالخدمة العسكرية ويمنع تقديم المساعدات المالية للمؤسسات الدينية التي يرفض طلابها التجنيد. وقد أدت هذه القرارات إلى تصاعد التوتر داخل الائتلاف، حيث يُظهر الحريديم رفضهم القاطع لتمرير أي قانون لا يتضمن إعفاءهم، مهددين بالانضمام إلى القوى التي تدعم حل الكنيست.

## تأثير الصراع مع لبنان وتداعياته الإقليمية

إلى جانب الأزمة الداخلية، يواصل نتنياهو عدوانه على **لبنان**، مخترقاً وقف إطلاق النار الذي تم برعاية أمريكية. يأتي هذا التوجه في ظل محاولات الولايات المتحدة للضغط على إسرائيل للعودة إلى مسار دبلوماسي، إلا أن تصعيد العمليات العسكرية قد يعقّد الجهود الدولية للحد من التصعيد في المنطقة.

## توقعات مستقبلية وإجراءات قادمة

إذا نجح نتنياهو في الحصول على أغلبية كافية لتمرير **قانون إعفاء الحريديم**، فستُحُطم فرص حل الكنيست المقرر عقده غداً، وفقاً لتصريحات وليد العمري. ومع ذلك، يبقى السؤال ما إذا كان بإمكانه إقناع الأحزاب المترددة داخل الليكود ودونها، خاصةً بعد أن أظهر بعض الأعضاء رفضهم الصريح لتصويتهم لصالح القانون.

في الوقت نفسه، يُنتظر رد فعل المجتمع الدولي على أي تصعيد محتمل للعمليات العسكرية ضد إيران أو لبنان، خاصةً بعد إعلان الرئيس الأمريكي مؤخرًا تأجيل هجوم كان من المقرر أن يبدأ اليوم، بناءً على طلب دول خليجية مثل **قطر** و**السعودية** و**الإمارات**. وقد وجه البنتاغون قواته إلى البقاء على أهبة الاستعداد في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع طهران.

## الخلاصة والتطلعات المستقبلية

تتداخل الضغوط الداخلية من داخل الائتلاف الإسرائيلي مع التدخلات الخارجية التي تسعى إلى تعديل موازين القوة في الشرق الأوسط. يبقى ما إذا كان **نتنياهو** قادرًا على توحيد الكتلة الحاكمة وتمرير **قانون إعفاء الحريديم** هو العامل الحاسم لتفادي حل الكنيست وإبقاء حكومته في السلطة. وفي ظل المشهد السياسي المتقلب، فإن أي تحرك غير متوقع من قبل الولايات المتحدة أو القوى الإقليمية قد يغيّر مسار الأحداث، ما يجعل المستقبل السياسي لإسرائيل غير مؤكد ويستدعي متابعة دقيقة من قبل المتابعين.
