---
slug: "upur72"
title: "آبل تطرح نموذجا جديدا للذكاء الاصطناعي يوازن بين الأداء والخصوصية"
excerpt: "تعمل شركة آبل على تقديم نموذج مختلف للذكاء الاصطناعي، يركز على الخصوصية والآمان، من خلال معالجة البيانات على الجهاز وبنية سحابية آمنة، ما يمنح المستخدمين تجربة ذكية دون التضحية ببياناتهم الشخصية."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/a906fed5a8f2b327.webp"
readTime: 2
---

## مقدمة
تطورت شركة **آبل** بشكل كبير في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث تعمل على تقديم نموذج جديد يوازن بين الأداء والخصوصية. هذا النموذج يعتمد على معالجة البيانات على الجهاز وبنية سحابية آمنة، مما يمنح المستخدمين تجربة ذكية دون التضحية ببياناتهم الشخصية. في هذا السياق، أطلقت الشركة **آبل** منصة **الحوسبة السحابية الخاصة**، والتي تهدف إلى نقل نموذج الأمان الموجود داخل أجهزة **آيفون** و**ماك** إلى مراكز البيانات.

## خلفية
منذ إطلاق نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي، انقسمت شركات التكنولوجيا إلى مدرستين واضحتين. المدرسة الأولى تراهن على الحوسبة السحابية الضخمة وتغذية النماذج بكميات هائلة من البيانات لتحسين الأداء. أما المدرسة الثانية، والتي تتبعها **آبل**، تقوم على تقليل انتقال بيانات المستخدم خارج الجهاز قدر الإمكان. هذا النهج يهدف إلى حماية خصوصية المستخدمين وتقليل المخاطر الأمنية.

## فلسفة آبل
تعمل **آبل** على تنفيذ أكبر قدر ممكن من عمليات الذكاء الاصطناعي مباشرة على أجهزة المستخدم، فيما يعرف باسم "**الذكاء الاصطناعي على الجهاز**". هذا النهج يعتمد على قدرات معالجات **آبل سيليكون** ومحرك **نيورال إنجين** لتنفيذ المهام محليا. تشمل هذه المهام إعادة كتابة النصوص، وتلخيص المحتوى، وإنشاء الملخصات، وتنظيم الإشعارات، وتحسين الكتابة، إضافة إلى بعض وظائف إنشاء الصور.

## الحوسبة السحابية الخاصة
منصة **الحوسبة السحابية الخاصة** التي طورتها **آبل** تعتمد على خوادم مبنية باستخدام شرائح **آبل سيليكون**، مع نظام تشغيل مصغر ومحصن يزيل كثيرا من الأدوات التقليدية المستخدمة في إدارة الخوادم. هذا النموذج يهدف إلى تقليل سطح الهجوم الأمني إلى الحد الأدنى، وتوفير حماية قوية للبيانات الشخصية للمستخدمين.

## تحديات هندسية
رغم المزايا الأمنية لنهج **آبل**، فإن هذا النهج يفرض تحديات هندسية واضحة. فالنماذج التي تعمل على الهواتف يجب أن تكون صغيرة الحجم وتستهلك ذاكرة وطاقة أقل، وهو ما قد يقلل من قدرتها على التعامل مع المهام المعقدة مقارنة بالنماذج العملاقة الموجودة في مراكز البيانات. لذلك، تعمل **آبل** على تطوير نماذج محلية متعددة اللغات يمكنها العمل بكفاءة على الأجهزة المحمولة دون استهلاك مفرط للموارد.

## مستقبل الذكاء الاصطناعي
يرى الخبراء أن مستقبل الذكاء الاصطناعي سيكون لمثل هذه النماذج الهجينة، التي تجمع بين المعالجة المحلية والحوسبة السحابية الخاصة. هذا النهج يقدم رؤية مختلفة لمستقبل الذكاء الاصطناعي، يكون فيها الحفاظ على خصوصية المستخدم جزءا من البنية التقنية نفسها، وليس مجرد سياسة استخدام أو وعد تسويقي. وفي هذا السياق، تعمل **آبل** على توسيع منصة **برايفيت كلاود كومبيوت** لتعمل أيضا عبر بنية سحابية تعتمد على **غوغل كلاود** وبنية شركة **إنفيديا**، مع الحفاظ على الضمانات الأمنية نفسها.
