---
slug: "uncqju"
title: "تمديد أميركي للإعفاء الروسي من العقوبات وتأثيره على أسعار النفط"
excerpt: "الولايات المتحدة تمدد إعفاء النفط الروسي 30 يوما لدعم الدول المتضررة.. الخام الروسي يتراجع 2% في تداولات اليوم. ما أبعاد القرار؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/8224bc1ad9ef1ee3.webp"
readTime: 3
---

وزارة الخزانة الأميركية تُعلن **تمديد إعفاء** واردات النفط الروسي المنقولة بحراً من العقوبات لـ **30 يوماً** اعتباراً من 19 مايو/أيار 2026، وذلك لضمان استقرار سوق الطاقة ودعم الدول الأكثر احتياجاً، وسط تصاعد التوترات في منطقة مضيق هرمز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.  

القرار الجديد، الذي أصدره الوزير **سكوت بيسنت** عبر منصة "إكس"، يهدف إلى منح الدول الفقيرة والمستهلكة مرونة مؤقتة للوصول إلى احتياطيات النفط الروسي العالقة في البحر، دون انتهاك العقوبات الصارمة المفروضة على شركات النفط الكبرى الروسية. وأكد بيسنت أن التمديد سيُمكّن من إعادة توجيه الإمدادات لصالح هذه الدول، مما يحد من ارتفاع الأسعار الناتج عن الأزمات الحالية.  

### تراجع الأسعار وتأثير الحرب  
في تداولات اليوم الثلاثاء، تراجعت العقود الآجلة لخام **برنت** تسليم يوليو بنسبة 2% لتصل إلى 110.1 دولار للبرميل، بينما هبط خام **غرب تكساس الوسيط** 1.3% إلى 107.3 دولار. وربط محللون هذا التراجع بقرار البيت الأبيض تعليق الهجوم المخطط ضد إيران، الذي قد يُخفف من الضغوط على سوق النفط.  

الإعفاء يأتي كثاني تمديد للقرار الذي أُعلن لأول مرة في مارس/آذار الماضي، بهدف تخفيف نقص الإمدادات الناتج عن الحرب بين إسرائيل وإيران وانقطاع تجارة النفط عبر مضيق هرمز. وبحسب مصادر لـ **رويترز**، طلبت عدة دول فقيرة تمديد الإعفاء لتأمين احتياجاتها الطاقية، خصوصاً بعد توقف واردات النفط من دول الخليج.  

### انتقادات زيلينسكي ودعوات للتشدد مع إيران  
الرئيس الأوكراني **فولوديمير زيلينسكي** طالب الإدارة الأميركية عدة مرات بعدم تمديد الإعفاءات، مشدداً على أن دعم روسيا لاقتصادها عبر النفط يُضعف جهود أوكرانيا في الحرب. في المقابل، دعا الوزير بيسنت دول مجموعة الـ7 إلى تشديد العقوبات على إيران، معتبراً أن النظام الحالي يُسمح بتمويل "آلة الحرب الإيرانية" عبر النفط والغاز.  

### شروط الإعفاء وآليات التنفيذ  
بحسب وزارة الخزانة الأميركية، يسمح الإعفاء الجديد بالوصول المؤقت إلى النفط الروسي والمنتجات البترولية الموجودة على ناقلات، شريطة ألا تُستخدم لصالح شركات أو أفراد من كوريا الشمالية أو كوبا أو المناطق الأوكرانية الخاضعة للسيطرة الروسية. وينتهي الإعفاء عند الساعة 12:01 منتصف ليل 17 يونيو/حزيران بالتوقيت الشرقي للولايات المتحدة.  

القرار يعكس تنازعاً بين مصالح الطاقة العالمية وضغوط الحلفاء، حيث تسعى واشنطن إلى الحفاظ على توازن سوق النفط العالمي في ظل أزمات متعددة، بينما تُتهم بمنح روسيا ممراً أمناً لتصدير عائداتها من النفط.  

### مستقبل سوق النفط ورهانات السياسة  
التوترات المستمرة في الشرق الأوسط قد تُجبر الإدارة الأميركية على اتخاذ خطوات جديدة، مثل رفع العقوبات عن النفط الإيراني مؤقتاً كجزء من محادثات السلام المحتملة. وفقاً لتقارير سابقة، تعاني أسعار البنزين في الولايات المتحدة من ارتفاعات تضاعفت قيمتها مقارنةً بفبراير/شباط 2022، مما يزيد الضغوط على المستهلكين.  

الوزير بيسنت لم يُستبعد توسيع الإعفاءات حسب الحاجة، مشدداً على أن الأولوية تُعطى لضمان وصول الطاقة إلى الدول الأكثر احتياجاً، مع الحفاظ على ضغط اقتصادي على روسيا وإيران. هذا الموقف قد يُعيد تشكيل مسارات تدفق النفط في السوق الدولية، خصوصاً مع تنافس الدول الفقيرة على الشحنات الروسية المُعفاة.
