تصعيد عنيف في الضالع.. ما وراء الاشتباكات الدائرة في جنوب اليمن

الخلفية
شهدت جبهات محافظةالضالع جنوب اليمن في الأيام الأخيرة اشتباكات عنيفة بين القوات الحكومية وجماعةالحوثي، في ما يعد الأعنف منذ اتفاقالهدنة عام 2022. وتكتسبالضالع أهمية إستراتيجية كبيرة كونها تقع على خطوط التماس الفاصلة بين شمال اليمن وجنوبه، وتُعد البوابة الدفاعية الأولى نحو العاصمة المؤقتةعدن.
التطورات الميدانية
وقال الناطق الرسمي لمحورالضالعفؤاد جباري إن الوضع الميداني في جبهةالضالع يتسم حاليا "بحالة اشتباك واستنزاف مستمر لجماعةالحوثي على امتداد خطوط التماس". وأضاف أن أبرز التطورات تمثلت في إقدامالحوثيين على تنفيذ تصعيد عسكري غير مسبوق مقارنة بالأعوام الأخيرة، عبر شن هجمات مزدوجة استهدفت مواقع قواتهم فيالمشاريح والثوخب.
التحليل
ويتساءل الباحث والمحلل السياسيعادل دشيلة عن دوافع هذا التصعيد، موضحا أن "إيران تسعى إلى إظهار قدرتها على التأثير العسكري في المنطقة، واختيارالضالع كان رمزية كبيرة، فهي أول جبهة أوقفت المشروع الحوثي منذ عام 2015 وألحقت به هزائم متكررة". وأضاف "التصعيد فياليمن ليس إلا أداة لتبادل الرسائل السياسية، إذ لم تنجح المعارك في خريطة السيطرة الميدانية المستقرة منذ عام 2022".
التأثيرات الإقليمية
وفي سياق متصل، يُرجععادل دشيلة هذا التطور الميداني إلى التصعيد الإقليمي، مشيرا إلى أن "إيران والولايات المتحدة تسعيان إلى تحسين شروطها التفاوضية عبر هذا التصعيد". وأضاف "القوات الحكومية والمشتركة تُظهر قدرة على التكيف والصمود الدفاعي رغم أزمات التسليح وغياب الدعم الكافي في بعض الجبهات".
مستقبل الصراع
وهناك مخاوف من تصعيد أكبر في الأيام القادمة، خاصة مع استمرار التحشيد وتقدمالحوثيين في المنطقة. ويتساءل观 عن ما سيحدث إذا استمر هذا التصعيد، ومدى تأثيره على العملية السياسية فياليمن. وفي هذه الأثناء، تظل جبهاتالضالع مفتوحة على جولات استنزاف متقطعة ترتبط حدتها بمسار المفاوضات الإقليمية والدولية.





