---
slug: "uk0oq5"
title: "سوريون يفصحون عن خطة إسرائيلية لسرقة الأراضي عبر \"سرية الأبقار"
excerpt: "كشف رعاة سوريون تفاصيل خطة إسرائيلية لسرقة الأراضي عبر \"سرية الأبقار\"، تشمل مصادرة الماشية ونهب الثروة الحيوانية. التفاصيل الكاملة عن الانتهاكات الجارية على الحدود مع الجولان المحتل."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/3bd30109e46e8d04.webp"
readTime: 3
---

**كشف رعاة سوريون من المنطقة العازلة خلف السياج الحدودي في الجولان المحتل**، عن تنفيذ الجيش الإسرائيلي مشروع "سرية الأبقار" المُنظم منذ عامين، بهدف توسيع السيطرة على الأراضي السورية عبر تغيير النشاط الرعوي والزراعي في المنطقة. وفقًا لشهادات حصرية، فإن هذا المشروع يعتمد على إدخال قطعان الماشية الإسرائيلية إلى الأراضي السورية الخلفية، مصحوبًا بتغيير مسارات الرعي التقليدية وطرد المزارعين والرعاة من ممتلكاتهم.  

### **مصادرة الماشية المحلية وتفريغها بالقوة**  
أفاد عدد من الرعاة في ريف القنيطرة أن القوات الإسرائيلية والمستوطنين ينفّذون عمليات مُنظمة لسرقة المواشي السورية، تبدأ بضرب طائرات مُسيّرة على قطعان الرعاة، ثم انتقال المُسلحين لاقتناص المواشي واقتيادها إلى داخل الجولان المحتل. أوضح أحد الرعاة، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن قطيعه تعرض لعملية هجوم جوي في منتصف يونيو الماضي نتج عنها مقتل 15 رأسًا من الأبقار، قبل أن تُصادَر بقية القطيع.  
وأضاف راعٍ آخر أن الجيش الإسرائيلي مسّرَ 120 رأسًا من الماشية منذ بداية العام الحالي، دون إعادتها أو تقديم تعويضات. وأكد أن هذه الممارسات تُهدد الوجود الزراعي في المنطقة، خصوصًا بعد تغيير مسارات الرعي التقليدية إلى مناطق غير آمنة.  

### **استخدام العنف المباشر لطرد السكان**  
كشف سكان محليون عن استخدام المستوطنين لـ"العنف المفرط" في منع الرعاة من العودة إلى أراضيهم. ذكر أحد المواطنين أن مجموعة من المستوطنين المرافقين لقطيع الأبقار قاموا بإطلاق النار مباشرة على رعاة من بلدة معرية، مما أدى إلى قتل 11 رأسًا من الماشية تابعة للأهالي. "الهدف واضح: إجبار السكان على الفرار وترك الأراضي فارغة"، قال أحد السكان لمراسل "سوريا الآن".  
وقال آخر إن المستوطنين تعمدوا تدمير مراعي منطقة وادي الرقاد غربي درعا، التي كانت تُستخدم بشكل حر قبل عام 2024، وأضاف أن هذه المساحات الآن تحت سيطرة المستوطنين وحُظِر على الرعاة الدخول إليها.  

### **كشف التخطيط العسكري للمشروع**  
أشار تقرير نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية الأسبوع الماضي إلى تبني الجيش الإسرائيلي استراتيجية "الرعي اليومي" منذ شهور، حيث قاد قائد لواء الجولان السابق، العقيد بنيني كاتا، عملية سرية لإدخال قطيع أبقار تابع لشركة هاشومير هحداش، إلى مناطق خلف السياج الحدودي في الجولان السوري المحتل. وتشمل هذه الأراضي نحو 10 آلاف دونم في المنحدرات الغربية لنهر الرقاد، وهي مساحات كانت تُستخدم سابقًا من قبل الرعاة السوريين.  
وأوضح التقرير أن الهدف من هذه المبادرة هو "تثبيت السيطرة الإسرائيلية على هذه المناطق عبر تحويلها إلى مناطق رعوية للمستوطنين فقط"، مما يُضعف الوجود العربي في الجولان ويزيد الضغط على السلطات السورية لتقديم تنازلات.  

### **الانعكاسات الإنسانية والاقتصادية**  
أكد خبراء في الشؤون الزراعية أن المشروع الإسرائيلي يُهدد حياة آلاف العائلات السورية التي تعتمد على الرعي والزراعة للكسب. "المساحات المفتوحة التي كانت تُستخدم كمراعي تقلصت بنسبة 40% خلال العامين الماضيين"، قال أحد المُختصين، مضيفًا أن هذه السياسة تهدف إلى "إجبار السكان على الهجرة أو التوقف عن المطالبة بأراضيهم".  
وأشار إلى أن الانتهاكات الإسرائيلية تتعارض مع اتفاقية فصل القوات لعام 1974، التي تُلزم إسرائيل بعدم التدخل في الأراضي السورية خلف السياج.  

### **ردود الفعل الدولية والتحديات المستقبلية**  
رغم التصعيد المستمر، لم تُتخذ خطوات فعالة من قبل المجتمع الدولي أو المنظمات الحقوقية لوقف هذه الانتهاكات. كما أن دمشق تواجه صعوبات في دعم الرعاة المتضررين، خصوصًا بعد تدهور الوضع الاقتصادي.  
يُنظر إلى "سرية الأبقار" على أنها مثال آخر على سياسة إسرائيل العدوانية على الحدود السورية، التي تشمل أيضًا التو
