---
slug: "ujlxt6"
title: "السودان وإثيوبيا على حافة الحرب: أين يذهب التصعيد؟"
excerpt: "يهدد التصعيد بين السودان وإثيوبيا بالتحول إلى حرب إقليمية، وتحديدا بعد اتهامات السودان لإثيوبيا بالهجوم على مطار الخرطوم الدولي، وتعرض البلدين لمواجهة خطيرة. هل ستسير الأمور في المسار القانوني أم سيحتل الجانب الإثيوبي السيناريو الحربي؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/8f7c4d9be52fd502.webp"
readTime: 3
---

### السودان وإثيوبيا على حافة الحرب: أين يذهب التصعيد؟

نظرت المواجهة بين السودان وإثيوبيا إلىbeing وشيكة بعد اتهامات السودان لإثيوبيا بالهجوم على مطار الخرطوم الدولي، واعتمادا على البيان الصادر عن وزارة الخارجية الإثيوبية، الذي نفت فيه اتهامات السودان، ووجهت اتهامات صريحة للسودان بالتقدم الأسلحة والدعم المالي إلى "جبهة تحرير شعب تيغراي" الإثيوبية المعارضة للنظام الإثيوبي.

### السودان: إثيوبيا هاجمتنا

أعلن وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم في مؤتمر صحفي بتاريخ 5 مايو/أيار 2026 عن استدعاء سفيره لدى إثيوبيا للتشاور، متهما أديس أبابا بالضلوع في هجوم بطائرات مسيرة استهدف مطار الخرطوم الدولي، يوم الاثنين 4 مايو/أيار الجاري.

وأكد الوزير السوداني أن مطار الخرطوم الدولي منشأة مدنية محمية بموجب القانون الدولي، واستهدافه يشكل انتهاكا صريحا للقانون الدولي، مضيفا أن لدى السودان أدلة قاطعة تثبت أن الهجوم على المطار انطلق من داخل الأراضي الإثيوبية.

### الجيش السوداني: لدينا أدلة موثقة

في السياق ذاته، أعلن الجيش السوداني امتلاكه أدلة موثقة على تورط أديس أبابا في الهجوم، وقال الناطق الرسمي باسم الجيش إن مسيرات انطلقت من مطار "بحر دار" الإثيوبي، منفذة طلعات عدائية داخل الأجواء السودانية، استهدفت مواقع عسكرية ومدنية من ضمنها مطار الخرطوم الدولي، مؤكدا أن الهجوم يمثل عدوانا مباشرا على سيادة السودان و"لن يمر دون رد".

### إثيوبيا: اتهامات لا أساس لها

في المقابل، أصدرت وزارة الخارجية الإثيوبية بيانا ردا على اتهامات السودان، نفت فيه صحتها، معتبرة أنها لا أساس لها، ومضت أبعد من النفي ووجهت اتهامات صريحة للسودان بتقديم الأسلحة والدعم المالي إلى "جبهة تحرير شعب تيغراي" الإثيوبية المعارضة للنظام الإثيوبي.

### التحليل

يأتي هذا التصعيد من الجانب الإثيوبي متزامنا مع تقدم الجيش السوداني والقوات المساندة له على جبهة القتال ضد قوات الدعم السريع التي تشهد تصدعا وانهيارا وخلافات داخلية وانشقاقات قيادات عسكرية ميدانية رفيعة، أضعفت موقفها القتالي بشكل غير مسبوق.

ويأتي هذا التصعيد في وقت شهدت فيه العاصمة السودانية الخرطوم استقرارا وتطبيعا للحياة فيها، وعودة الأمن وتلاشي مظاهر وآثار الحرب، وتزايد عودة المواطنين السودانيين إليها من داخل السودان وخارجه، وفتح مطار الخرطوم أمام الملاحة الدولية.

### الخلفية

كانت العلاقات السودانية الإثيوبية شهدت محطات عديدة من الخلافات والمواجهات العسكرية منذ تولي آبي أحمد منصب رئيس وزراء إثيوبيا، 2 أبريل/نيسان 2018.

وقد تركزت الخلافات بين البلدين في عهد آبي أحمد حول ثلاث قضايا رئيسية، هي قضية النزاع الحدودي حول منطقة الفشقة السودانية، وقضية سد النهضة الإثيوبي وموقف السودان منه، والقضية الثالثة هي الموقف الإثيوبي المنحاز لقوات الدعم السريع في الحرب بالسودان.

### التطورات الأخيرة

في فبراير/شباط من هذا العام، كشفت وكالة "رويترز" عن تقارير استخبارية وصور أقمار صناعية عن معسكر سري في إقليم "بني شنقول" الإثيوبي المتاخم للسودان (32 كيلومترا) من الحدود السودانية لتدريب حوالي 4300 مقاتل تابعين لقوات الدعم السريع.

### ما بعد

وتعد هذه الواقعة التطور الأبرز على صعيد التوتر الحادث في العلاقات السودانية الإثيوبية والأكثر سخونة فيها، ويتوقع أن يأخذ التصعيد منحى تصاعديا لم تشهده علاقات البلدين من قبل، وينذر بتوسع النزاع وتحوله ليأخذ طابعا إقليميا، فيما لو وقع أحد السيناريوهات الثلاثة التي من المحتمل أن تترتب على هذا التطور الخطير.

### الحلول

إن ضبط النفس الحالي الذي التزمت به الحكومة السودانية إزاء الضربات الإثيوبية، وعدم تسرعها في الرد بنفس الطريقة وبصورة مباشرة، يعطي إشارة إيجابية، وعلى أديس أبابا التقاطها على الفور، وإلا فإن الحرب ستكون حتما مقضيا.. والكرة في الملعب الإثيوبي.
