نهاية عقيدة الأمن الدائم: إسرائيل في مفترق طرق

تحليل إسرائيلي يكشف عن تحول في العقيدة القتالية
كشف مقال بمجلة +972 الإسرائيلية عن تحول في العقيدة القتالية الإسرائيلية، حيث يسعى الجيش الإسرائيلي إلى تحقيقالنصر الكامل في مواجهاته معإيران ولبنان. ويرى الكاتبانعمير فاخوري وميرون رابابورت أن هذه المقاربة قد أدت إلى تآكل الشرعية الدولية وتعميق الانحدار الأخلاقي داخل المجتمع الإسرائيلي.
عقيدة الأمن الدائم ونتائجها الكارثية
يشير الكاتبان إلى أن عقيدةالأمن الدائم لا تكتفي بإزالة التهديدات بل تسعى إلى منع التهديدات المستقبلية عبر تدمير واسع للحياة المدنية وتهجير السكان. ويستشهدان بحملة قصف أسفرت عن مئات القتلى وآلاف الجرحى فيلبنان، معتبرين أن الهدف لم يعد عسكريا فقط بل أقرب إلىالإبادة أو محو الوجود.
تحوّل في تسمية العمليات العسكرية
ويرى الكاتبان أن تسمية العمليات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة تعكس تحوّلا في العقيدة القتالية. فبينما كانت إسرائيل تختار في السابق أسماء تقلل من وطأة العنف أو تعزز صورةالصمود، فإن اسم العملية الأخيرة فيلبنان،الظلام الأبدي، يعكس توجها أكثر مباشرة نحو الدمار الشامل.
السياسات الإسرائيلية في لبنان وغزة
ويضيف الكاتبان أن إسرائيل، رغم وقف إطلاق النار الحالي، تواصل تدمير القرى والبنى التحتية في جنوبلبنان بهدف إنشاء منطقة عازلة دائمة ومنع عودة السكان. وينقلان عن وزير الدفاع الإسرائيلييسرائيل كاتس تصريحه بأن مئات الآلاف من اللبنانيين جنوب نهر الليطاني لن يُسمح لهم بالعودة وأن منازلهم ستُهدم.
انهيار عقيدة الأمن الدائم
ويرى فاخوري ورابابورت أن هذه السياسات تعكس تبني إسرائيل لما يسميه عالم الاجتماع السياسي الإسرائيليياغيل ليفي بـ"عقيدة الأمن الدائم". ويؤكدان أن هذه المقاربة ظهرت بوضوح في حربغزة بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، عندما تبنى رئيس الوزراءبنيامين نتنياهو شعارالنصر الكامل.
تحليل أوسع
ويذهب الكاتبان إلى أن الهجوم علىإيران في يونيو/حزيران 2025 مثّل تصعيدا جديدا في مفهومالأمن الدائم، إذ لم يقتصر الهدف على ضرب منشآت عسكرية أو نووية، بل امتد إلى محاولة تغيير النظام السياسي نفسه في دولة كبرى ذات عمق حضاري وسكاني.
الاستنتاجات والتوقعات
ويختم الكاتبان بأن هذا الوضع قد يفتح الباب أمام احتمال ظهور مقاربة جديدة تقوم على التسوية والاعتراف بالحدود بدلا من وهم السيطرة بالقوة، لكن ذلك، كما يقولان، لن يحدث تلقائيا، بل يتطلب ضغطا دوليا وتغييرا داخليا في الوعي السياسي الإسرائيلي.











