---
slug: "ugz89i"
title: "أزمة المراحيض بغزة تعيش معركة الكرامة المفقودة"
excerpt: "أزمة إنسانية وصحية خانقة تواجه نازحي غزة مع انهيار 80% من محطات الصرف الصحي، مما دفع العائلات إلى ابتكار مراحيض بدائية داخل خيامهم لحفظ كرامتهم، وسط انتشار الأمراض والروائح والتقرحات الجلدية."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/4945d2861806962e.webp"
readTime: 2
---

META_EXCERت: أزمة المراحيض بغزة تعيش معركة الكرامة المفقودة، حيث يتعافى النازحون من الحرب، بينما ينشر العدوى والمجازفات بين الخيام. 


### معركة الكرامة المفقودة خلف ستائر الخيام

يتساقط المطر من السماء على مخيم النازحين بخان يونس جنوب قطاع غزة، لكن الرائحة الكريهة من المراحيض العشوائية لا تختفي. يوجد **80%** من محطات الصرف الصحي في غزة قد انهارت جراء القصف والعمليات العسكرية الإسرائيلية على مدار عامين ونصف. وتعيش العائلات في أزمة إنسانية وصحية خانقة، حيث لا يوجد مرحاض ملائم في المخيمات الشاسعة التي تؤوي **1.7 مليون** فلسطيني نازح.

### المراحيض العشوائية: مصدر العدوى والمجازفات

يحفر **مصطفى شعبان** حفرة في التربة الرملية خلف خيمة عائلته، ثم يصب حوله بلاطة خرسانية، ويوضع دلوا بلا قاع فوق الحفرة، ثم يواجه بمقعد مرحاض بلاستيكي متهالك. تفوح من هذا المكان رائحة كريهة ويحوم الذباب والبعوض على مسافة قريبة من مكان نوم العائلة وإعداد وجباتهم. وهذا المرحاض العشوائي هو أفضل ما يمكن أن تتوصل إليه العائلة، حيث إن المراحيض العامة تتعرض لآلاف الأشخاص يوميا.

### نضال العائلات لتحقيق الكرامة

تضطر العائلات إلى الاعتماد على أنفسها لحفر مراحيضها الخاصة، وبعضها تشترك فيه عائلات ممتدة. وتقول **إيمان منصور**، زوجة مصطفى، وهي حامل بطفلهما الثالث: "هذا أبسط الحقوق. إن توفير مرحاض أكثر أهمية من الطعام والماء، لأنك ترى الحشرات في كل مكان، والرائحة تغطي الجميع.. نريد شيئا نظيفا". وتضطر العائلات إلى شراء مقاعيد بلاستيكية أو ألواح معدنية لتثبيتها حول حفرة المرحاض لتسهيل تنظيفها، ويبيع البائعون هذه الألواح بـ100 شيكل (نحو 34 دولارا).

### معالجة الأزمة الصحية

وتنشر جماعات حقوقية أن أكثر من **80%** من محطات الصرف الصحي في غزة قد انهارت جراء القصف والعمليات العسكرية الإسرائيلية على مدار عامين ونصف. وتقوم بعض المنظمات الإغاثية بمشاريع محدودة لتحسين المراحيض العائلية، لكنها تظل شحيحة والإمدادات قاصرة. وتقول **إيمان منصور**: "نريد شيئا نظيفا. إن توفير مرحاض أكثر أهمية من الطعام والماء". 

### مستقبل المراحيض بغزة

وتظل أزمة المراحيض بغزة سلوكة، حيث لا يوجد مرحاض ملائم في المخيمات الشاسعة التي تؤوي **1.7 مليون** فلسطيني نازح. وهذا يعني أن العائلات ستبقى تعيش في أزمة إنسانية وصحية خانقة، حيث لا توجد حلول متاحة لتحسين المراحيض العشوائية.
