إدغار رينكيفيتش يوضح خلافات الناتو حول الشرق الأوسط ومضيق هرمز

الرئيس اللاتفي يفتح باب النقاش حول أزمات الشرق الأوسط في قمة الناتو
في مقابلةٍ خاصةٍ مع قناةالجزيرة يوم الجمعة الموافق 7 يوليو 2026، صرحإدغار رينكيفيتش، رئيس لاتفيا، أن قمة الحلف الأطلسي الـ36 المنعقدة فيأنقرة ستتناول خلافات داخلية بين الدول الأعضاء حول الوضع الراهن فيالشرق الأوسط، ولا سيما مسألةمضيق هرمز. وأكد أن لاتفيا تدعم الجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار في المضيق، لكنها تستبعد اتخاذ قرارٍ نهائيٍ بشأنه خلال القمة الحالية.
موقف لاتفيا من مضيق هرمز
أوضح رينكيفيتش أن الحكومة والبرلمان في لاتفيا لم يصلا بعد إلى اتفاقٍ رسمي مع حلف الناتو بشأن ضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن القمة قد تصدر قرارًا رسميًا في هذا الشأن لاحقًا. وأضاف أن المنطقة تشهد توتراتٍ متصاعدة بسبب الصراعات الإقليمية، ما يستدعي من الناتو إيلاء اهتمام خاص لضمان حرية المرور وحماية المصالح الاقتصادية للدول الأعضاء.
الإنفاق الدفاعي وتوزيع الأعباء داخل الناتو
أشار المتحدث إلى أن العديد من دول الحلف تواجه حاجة ماسة إلى تعزيز قدراتها الصناعية العسكرية، مؤكدًا أنالناتو اتفق العام الماضي على رفع نسبة مساهمة كل عضو إلىخمسة بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام2035. لكنه شدد على أن التركيز ليس على زيادة الإنفاق فحسب، بل على تحسين كيفية إنفاق الموارد وجعل الصناعات الدفاعية أكثر كفاءة.
وقال رينكيفيتش إنالرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الحاضر في القمة، سيشارك في مناقشات تتعلق بتعزيز الإنفاق الدفاعي الأوروبي وإبرام صفقات أسلحة ضخمة، في إطار سعي واشنطن لتقليل الفجوة في توزيع الأعباء بين الأعضاء.
ملف أوكرانيا والضغط على روسيا
فيما يتعلق بملفأوكرانيا، أوضح الرئيس اللاتفي أن جميع دول الناتو تتفق على دعم كييف، لكن الاختلاف يكمن في حجم الدعم المقدم. وأشار إلى أنالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي سيحضر القمة لبحث سبل تعزيز المساعدة العسكرية والاقتصادية لأوكرانيا.
كما انتقد رينكيفيتش سياساتروسيا التي وصفها بـ"الرفض التام للانخراط في حوار سلمي"، داعيًا إلى تشديد الضغوط الاقتصادية على موسكو لإنهاء الحرب على أوكرانيا. وأكد أن اللاتفية، إلى جانب باقي دول البلطيق، تواصل دعم أوكرانيا وتوفير المعدات العسكرية اللازمة.
ادعاءات روسيا ومصنع الصواريخ
عند سؤال حول اتهام موسكو للاتفيا بالمساعدة في إطلاق صواريخ على أراضيها، نفى المتحدث ذلك قائلًا إن "روسيا تكرّس الأكاذيب". وأوضح أن التقارير التي تتحدث عن إنشاءمصنع صواريخ بوساطة أوكرانيا في لاتفيا لا تستند إلى أي دليل موثوق، مشددًا على أن لاتفيا تركز على دعم كييف من خلال نقل المعدات العسكرية وتبادل الخبرات، خاصة في مجال التصدي للمسيّرات المعادية.
توقعات القمة وأثرها المستقبلي
يختتم رينكيفيتش حديثه بتفاؤله بأن قمة أنقرة ستحقق نجاحًا إذا توفقت الدول الأعضاء على وضع آلية واضحة لإنفاق الموارد وتعزيز الصناعات الدفاعية، بالإضافة إلى وضع استراتيجية موحدة للتعامل مع أزماتالشرق الأوسط ومضيق هرمز. وأشار إلى أن أي قرارٍ يُتخذ في هذا الإطار سيؤثر بشكل مباشر على استقرار المنطقة ويعيد تشكيل موازين القوة داخل الحلف.
إن ما سيخرج بهقمة الناتو في أنقرة سيحدد مسار التعاون الدفاعي بين الدول الأعضاء في السنوات القادمة، وسيكون له تداعيات واسعة على سياسات الأمن الإقليمي، خصوصًا في ظل التحديات المتصاعدة فيالشرق الأوسط وأوكرانيا.











