---
slug: "ug47zh"
title: "نجاة رضيعة من حريق أشعله مستوطنون في عوريف قرب نابلس"
excerpt: "نجت طفلة فلسطينية لا تتجاوز شهرها من حريق أشعله مستوطنون في قرية عوريف جنوب نابلس، فيما توثق الشهادات والفيديوهات المشهد المروع وتستدعي تحركاً دولياً لحماية المدنيين"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/14be1e735e5f1f8f.webp"
readTime: 3
---

## نجاة **الطفلة** الفلسطينية من حريق أشعله **مستوطنون** في قرية **عوريف** قرب **نابلس**  

في ليلة الجمعة ٢٤ من يوليو ٢٠٢٦، اندلع حريق هائل في منزل عائلة فلسطينية بقرية **عوريف** جنوب **نابلس** في الضفة الغربية، بعد أن هاجم أكثر من مائة وخمسون **مستوطناً** المنزل وأشعله بنيران هائلة. وبينما كانت **الطفلة** الرضيعة، التي لا تتجاوز عمرها شهرًا واحدًا، تغفو في سريرها، نجت بأعجوبة من الدمار عندما تمكن أفراد الأسرة من انتشالها من بين ألسنة اللهب والدخان.  

## تفاصيل الحادث  

وفقًا لشهادة **الجد** الذي روي تفاصيل اللحظات الفظيعة، كان الهجوم قد بدأ عندما اقتحم المستوطنون حدود القرية مستخدمين أسلحة نارية ومتفجرات خفيفة، ثم استهدفوا المنزل بكمية هائلة من الكحول والمواد القابلة للاشتعال. أشار **الجد** إلى أن **الطفلة** كانت "تغفو في سريرها" عندما اشتعلت النيران، مضيفًا أنه بفضل سرعة تصرف أفراد الأسرة تمكنوا من إجلائها قبل أن يغلق الدخان مسار الخروج.  

المشهد الموثق على فيديو انتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي يُظهر **الطفلة** وهي تنظر إلى جدها بابتسامة بريئة، بينما يلتف حولهما جدار المنزل المتفحم. الفيديو أثار موجة عارمة من التعاطف والغضب، خاصةً وأن الحادث وقع في ظل تصاعد هجمات المستوطنين على القرى الفلسطينية جنوب **نابلس** وغربها، وتحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلية التي لم تتدخل لوقف الاعتداء.  

## ردود الفعل الفلسطينية والعالمية  

أعرب الناشطون الفلسطينيون عن استنكارهم الشديد للواقعة، مؤكدين أن ما حدث لا يمكن وصفه بـ "حادث أمني" بل هو "جريمة ضد الإنسانية". وكتب أحد الناشطين: "أي عقل يقبل أن تُحرق طفلة وهي نائمة في سريرها؟". كما طالبوا محاسبة جميع المسؤولين عن هذه الجريمة، مشددين على أن القانون الدولي لا يسمح باستهداف المدنيين، ولا سيما الأطفال.  

من جانبها، حذرت **فرانشيسكا ألبانيزي**، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، من تصاعد هجمات **المستوطنين** في الضفة الغربية، مشيرة إلى تقارير عن إطلاق النار "بدم بارد" على خمسة فلسطينيين في قريتي **تل** و**فرعاتا** بمحافظة **قلقيلية**. ودعت ألبانيزي إلى "إيقاف هؤلاء المجرمين" وطلبت من المجتمع الدولي نشر قوة دولية لحماية المدنيين الفلسطينيين.  

في الوقت نفسه، انتقد عضو الكنيست الإسرائيلي **عوفر كاسيف** سياسات الحكومة الإسرائيلية تجاه تصعيد "إرهاب المستوطنين"، معتبرًا أن التواطؤ بين المستوطنين والجيش الإسرائيلي يفاقم من حدة العنف ويؤدي إلى مزيد من الضحايا.  

## خلفية الصراع وتكرار الاعتداءات  

تُعَدُّ هذه الحادثة جزءًا من سلسلة مستمرة من هجمات المستوطنين على القرى الفلسطينية في الضفة الغربية، خاصةً في محيط **نابلس**. فقد شهدت قرى **تل** جنوب غرب المدينة مواجهات عنيفة بين مستوطنين مسلحين وسكانها، أدت إلى استشهاد أربعة فلسطينيين وإصابة أربعة آخرين، ثلاثة منهم في حالة حرجة.  

تُعزى هذه الهجمات إلى سياسات توسيع المستوطنات وتفاقم التوترات بين المستوطنين والقوات الإسرائيلية، حيث يُسمح للمستوطنين بالدخول إلى الأراضي الفلسطينية دون قيود، في حين تُحظر على الفلسطينيين حرية التنقل. وتُعَدُّ حماية المنازل الفلسطينية من الاعتداءات أحد أهم المطالب التي يرفعها المجتمع الدولي، إلا أن تنفيذ هذه المطالب يظل ضعيفًا أمام الدعم اللوجستي والسياسي الذي يتلقاه المستوطنون من السلطات الإسرائيلية.  

## التحديات المستقبلية والمسؤوليات الدولية  

مع تزايد حجم الهجمات وتوثيقها عبر وسائل الإعلام الاجتماعية، يتصاعد الضغط الدولي للضغط على إسرائيل للامتثال للقرارات الأممية التي تدعو إلى حماية المدنيين. ويُتوقع أن تُعقد جلسات إضافية في مجلس الأمن للأمم المتحدة لمناقشة سلوك المستوطنين وتطبيق العقوبات على المسؤولين عن هذه الجرائم.  

في الوقت نفسه، يواصل المجتمع الفلسطيني توثيق هذه الانتهاكات وتقديم شكاوى إلى المحكمة الجنائية الدولية، مؤكدًا أن العدالة لا يمكن أن تُنتظر طويلاً. وتبقى **الطفلة** التي نجت من الحريق رمزًا للبراءة التي تتعرض للتهديد المستمر، وتدعو إلى ضرورة اتخاذ إجراءات فورية لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث المأساوية.  

**المستقبل** يتطلب تحركًا دوليًا حاسمًا، وإصدار أوامر تنفيذية لحماية القرى الفلسطينية، بالإضافة إلى محاسبة جميع المتورطين في إشعال النار على المنازل. إن إهمال هذه المطالب قد يؤدي إلى تصعيد أكبر في العنف، ما يهدد استقرار المنطقة بأسرها.
