---
slug: "ue7fl"
title: "الفاو تحذر من أعلى أسعار غذائية خلال ثلاث سنوات بسبب قفزة أسعار الطاقة"
excerpt: "تكشف الفاو أن أسعار الغذاء العالمية ارتفعت في أبريل إلى أعلى مستوياتها منذ ثلاث سنوات نتيجة حرب إيران وإغلاق مضيق هرمز، مع توقعات بانخفاض إنتاج القمح وتفاقم أزمات الطاقة."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/d7597d16d9e2559d.webp"
readTime: 3
---

## ارتفاع قياسي في أسعار الغذاء العالمي  

أعلنت **منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة** (الفاو) اليوم الجمعة عن ارتفاع **مؤشر أسعار الأغذية** إلى **130.7 نقطة** في شهر أبريل، مسجلاً زيادة قدرها **1.6٪** مقارنةً بشهر مارس. يأتي هذا الارتفاع في إطار أعلى مستويات الأسعار التي شهدتها السلع الغذائية خلال أكثر من ثلاث سنوات، وهو ما يعكس تأثير **حرب إيران** وإغلاق **مضيق هرمز** على أسواق الطاقة والمواد الأساسية.  

## تأثير إغلاق مضيق هرمز على الطاقة والأسمدة  

أشارت الفاو إلى أن إغلاق المضيق، الذي يمر عبره نحو ثلث إمدادات العالم من الأسمدة، أدى إلى رفع أسعار **الطاقة** إلى مستويات غير مسبوقة. وبما أن الطاقة تشكل مدخلاً رئيسياً في عملية تصنيع الأسمدة، فإن الارتفاع الحاد في أسعارها انتقل مباشرة إلى أسعار المواد الغذائية. وقد صرح **ماكسيمو توريرو** كبير الخبراء الاقتصاديين في الفاو بأن “ارتفاع أسعار الزيوت النباتية مدفوع بارتفاع تكاليف الطاقة، وهو ما ساهم في زيادة الأسعار العامة للغذاء”.  

## تفاصيل مؤشرات الأسعار الفرعية  

- **مؤشر أسعار الحبوب** سجل ارتفاعاً بنسبة **0.8٪** منذ مارس، وهو ما انعكس على **سعر القمح العالمي** الذي ارتفع بنفس النسبة.  
- **مؤشر أسعار الأرز** ارتفع بنسبة **1.9٪** في أبريل، نتيجة زيادة تكاليف الإنتاج والتسويق في معظم دول المصدر.  
- **مؤشر أسعار الزيوت النباتية** وصل إلى أعلى مستوياته منذ **يوليو 2022**، مسجلاً زيادة قدرها **5.9٪**، مع تركيز خاص على **زيت النخيل** الذي شهد طلباً متزايداً من قطاع الوقود الحيوي مع ارتفاع أسعار النفط.  

## توقعات انخفاض إنتاج القمح في 2026  

في ظل الظروف الراهنة، قامت الفاو بتخفيض توقعاتها لإنتاج القمح العالمي إلى **817 مليون طن**، ما يمثل انخفاضاً بنحو **2٪** عن العام السابق. وأوضحت المنظمة أن المزارعين سيضطرون إلى التحول إلى محاصيل أقل كثافة في استخدام الأسمدة لتفادي الارتفاع الحاد في تكاليف الإنتاج. وأكدت الفاو أن “عدم اليقين” المتعلق بالملاحة في مضيق هرمز سيستمر في التأثير سلباً على سلاسل الإمداد.  

## رفع تقديرات إنتاج الحبوب لعام 2025  

على صعيد مختلف، أعلن الفاو عن رفع تقديراته لإنتاج الحبوب العالمي لعام **2025** إلى رقم قياسي بلغ **3.040 مليار طن**، أي بزيادة **6٪** عن مستويات ما قبل عام 2025. جاء ذلك رغم الانخفاض المتوقع في استخدام القمح كغذاء، حيث أشار التقرير إلى أن **إيران** و**تركيا** و**المكسيك** عدلت سياساتها الزراعية، ما أدى إلى تقليل استهلاك القمح في الغذاء، لكن الزيادة في استهلاك القمح للأعلاف والتطبيقات الصناعية عوضت جزئياً عن هذا التراجع.  

## خلفية الصراع وتأثيره على سلاسل الإمداد  

تعود جذور الأزمة إلى تصعيد التوترات بين **إيران** وحلفائها، ما أدى إلى إغلاق فعلي لمضيق هرمز في مارس الماضي. يُعد المضيق ممرًا استراتيجيًا يربط بين بحر العرب وخليج فارس، ويشكل شريانًا حيويًا لنقل **النفط** و**الغاز** و**الأسمدة**. أدى الإغلاق إلى اضطراب كبير في أسواق الطاقة العالمية، ما انعكس سريعًا على أسعار المواد الغذائية التي تعتمد بشكل كبير على الطاقة في عمليات الزراعة، الحصاد، والنقل.  

## آفاق مستقبلية وتوصيات الفاو  

أكدت الفاو أن النظم الغذائية الزراعية أظهرت “قوة صمود” مع ارتفاع معتدل في أسعار الحبوب بفضل الإمدادات الكافية من المواسم السابقة. ومع ذلك، حذرت المنظمة من أن استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز قد يؤدي إلى مزيد من التقلبات في الأسعار وتفاقم مخاطر الأمن الغذائي، خاصة في الدول المستوردة للقمح والأرز.  

دعت الفاو المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات سريعة لإعادة فتح الممر المائي وتخفيف الضغوط على أسواق الطاقة، إلى جانب دعم المزارعين في تبني تقنيات زراعية أكثر كفاءة في استهلاك الأسمدة والطاقة. كما أكدت على ضرورة تعزيز المخزون الاستراتيجي للغذاء وتوفير آليات تمويلية لدعم الدول الأكثر عرضة لتقلبات الأسعار.  

بهذا، يبقى مراقبة تطورات الصراع وإعادة فتح مضيق هرمز من أهم العوامل التي ستحدد مسار أسعار الغذاء العالمي في الأشهر القادمة، وتؤثر بصورة مباشرة على قدرة المستهلكين في جميع القارات على تأمين احتياجاتهم الأساسية.
