بنك الملابس الخيري في الأردن: مبادرة إنسانية تحفظ كرامة الآلاف

في قلب الأردن، وتحديدا في جبل الجوفة وسط عمّان، يجد المواطن الأردني أبو حازم، البالغ من العمر 60 عاما، نفسه أمام خيارات متعددة من الملابس في "بنك الملابس الخيري"، يختار منها بعناية ما يحتاجه هو وأحفاده، دون أن يشعر بأنه محتاج أو موضع شفقة.
قصة مبادرة إنسانية
بدأت فكرة "بنك الملابس الخيري" عام 2013، عندما أطلقتهاالهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية استجابة للظروف الاقتصادية التي أثرت في شريحة واسعة من المجتمع الأردني. يهدف هذا المشروع إلى توفير كسوة كريمة للأسر الأردنية العفيفة عبر تبرعات أهل الخير.
آلية عمل بنك الملابس
ينطلق المشروع من جمع الملابس من منازل المتبرعين، قبل أن يتوسع تدريجيا ليشمل شبكة منصناديق التبرع المنتشرة في مختلف مناطق الأردن. تُنقل الملابس إلى المستودعات، ثم تُفرز وفق معايير تضمن جودتها وصلاحيتها قبل عرضها للمستفيدين في صالات مخصصة.
تأثير بنك الملابس على الأسر
يستهدف البنك فئات متعددة، تشملالأسر المسجلة لدى صندوق المعونة الوطنية والجمعيات الخيرية والأرامل والمطلقات والأيتام وكبار السن وذوي الإعاقة. يحصل كل فرد على مجموعة من الملابس والأحذية واحتياجات أخرى، في بيئة تحاكي تجربة التسوق الاعتيادية.
دور المتطوعين
يشكلالمتطوعون ركيزة أساسية في عمل البنك، إذ يشارك يوميا ما بين 70 و100 متطوع في عمليات الفرز والتنظيم واستقبال الأسر. وقد تجاوز إجمالي عدد المتطوعين منذ انطلاق المشروع61 ألف متطوع.
إحصائيات وتأثير
منذ تأسيسه، تمكن "بنك الملابس الخيري" من خدمة ما يزيد على2,103,518 منتفعا، وتوزيع أكثر من9,810,397 قطعة ملابس. في عام 2026 وحده، بلغ عدد الأسر المستفيدة7,080 أسرة حتى الآن، بعدد إجمالي وصل إلى97,156 فردا.
استمرارية الجهود
تقول مديرة بنك الملابس الخيري،روان مساعدة، إن إطلاق المشروع جاء "استجابة مباشرة للظروف الاقتصادية التي شهدها المجتمع"، بهدف تأمين "كسوة كريمة للأسر الأردنية من خلال تبرعات أهل الخير". وتؤكد أن الشراكة معصندوق المعونة الوطنية تمثل عنصرا أساسيا لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها.
مستقبل المبادرة
وبينما تستمر هذه الجهود، يبقى "بنك الملابس الخيري" أكثر من مجرد مشروع توزيع ملابس، إنه قصة إنسانية تُكتب تفاصيلها يوميا بأيدي المتبرعين والمتطوعين، وتترجم إلى كرامة تُستعاد لآلاف الأسر التي وجدت فيه ملاذا يحفظ إنسانيتها، ويمنحها حق اختيار ما ترتديه لا ما يفرض عليها.











