عزلة إسرائيل في أوروبا تتسارع بعد تصدع العلاقات الثنائية

تصدع العلاقات الثنائية بين إسرائيل وأوروبا
تتسارع عزلةإسرائيل فيأوروبا بعد تصدع العلاقات الثنائية بين الطرفين، حيث تطالب دول أوروبية بتعليق اتفاقية الشراكة معإسرائيل. وتعد هذه الخطوة تعبيرا عن غضب الحكومات الأوروبية من سياساتحكومة تل أبيب، خاصة بعد حرب الإبادة فيغزة.
إلغاء اتفاقيات دفاعية ومقاطعة أكاديمية
الجدير بالذكر أنإيطاليا أعلنت مؤخرا إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك معإسرائيل، التي تتضمن تبادل المعدات العسكرية وأبحاث التكنولوجيا. كما تتصاعد في عدة دول أوروبية حملات لمقاطعة الجامعاتالإسرائيلية، ورفض التعامل مع الأكاديميين والشركات التجاريةالإسرائيلية. وتعتبر هذه الخطوات جزءا من حراك شعبي يهدف إلى عزلإسرائيل بنيويا عن الفضاء الأوروبي.
تحول في الرأي العام الأوروبي
يشير الخبراء إلى أن التحول في مواقف شعوبالقارة بات غير مسبوق، خاصة في الدولالإسكندنافية وهولندا والبرتغال. ويؤكد أستاذ العلاقات الدوليةسكوت لوكاس أن الذاكرة الأوروبية المثقلة بآلام الحرب العالمية الثانية والمحرقة لم تعد كافية لتبرير حرب الإبادة الجماعية التي تشنهاإسرائيل اليوم فيغزة.
تأثير الانفتاح المعلوماتي
يعزولوكاس تغير الموقف الأوروبي إلى الانفتاح المعلوماتي وقدرة الضحايا على نقل معاناتهم مباشرة للعالم، الأمر الذي جرّدإسرائيل من قدرتها على توجيه الرواية، ووضع الشعوب الأوروبية أمام الحقيقة دون وسيط لأول مرة. وهذا يؤدي إلى ضغط مستدام سيجبر الحكومات، عاجلا أم آجلا، على اتخاذ قرارات تتجاوز مجرد التنديد الكلامي.
تأثير على العلاقات الثنائية
من جانبه، يرى الخبير في الشؤون الإسرائيليةمهند مصطفى أنإسرائيل تعيش حالة من القلق الفعلي تجاه تحول الوعي الأوروبي وانهيار "سردية الضحية" التي طالما استثمرت فيها. ويؤكد أن هذا النوع من المقاطعة "من القاع إلى القمة" قد يؤدي إلى عزلإسرائيل بنيويا عن الفضاء الأوروبي، حتى لو ظلت الاتفاقيات الرسمية قائمة شكليا.
خيبة أمل داخلية في الاتحاد الأوروبي
يعيشالاتحاد الأوروبي اليوم "خيبة أمل" داخلية، حيث تتصاعد الأصوات التي تتهم الاتحاد بالتنكر للمبادئ التي بُني على أساسها، وفي مقدمتها حماية القانون الدولي الإنساني. ويشير أستاذ العلاقات الدوليةحسني عبيدي إلى نقطة قانونية وسيادية مهمة؛ وهي أن الدول الأوروبية الـ27 لا تحتاج بالضرورة إلى إجماع كامل لاتخاذ مواقف ضدإسرائيل.
التطورات المقبلة
في ضوء هذه التطورات، من المتوقع أن تتصاعد الضغوط علىإسرائيل لتغيير سياساتها، خاصة فيما يتعلق bằng حرب الإبادة فيغزة. ويتوقع الخبراء أن تؤدي هذه الضغوط إلى تغييرات جوهرية في العلاقات الثنائية بينإسرائيل وأوروبا، وربما تؤدي إلى عزلإسرائيل بنيويا عن الفضاء الأوروبي. وسيتم رصد التطورات المقبلة لتحديد مدى تأثير هذه الضغوط على السياسات الإسرائيلية والمستقبل العلاقات الثنائية بينإسرائيل وأوروبا.










