---
slug: "uackhk"
title: "الجامع العمري درعا.. 13 قرنا من التاريخ على قوائم التراث الإسلامي"
excerpt: "بعد 13 قرنا من التاريخ، يعود الجامع العمري في مدينة درعا جنوب سوريا إلى واجهة الاهتمام بعد إدراجه على قوائم التراث التابعة لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة، ما يعكس اهتمام العالم الإسلامي بالحفاظ على هذا المعلم التاريخي، فما هي قصة هذا الجامع العريق؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/c23a3e1bff9b53ed.webp"
readTime: 3
---

## تاريخ عريق
يُعتبر الجامع العمري في مدينة درعا جنوب سوريا واحدا من أقدم المساجد في بلاد الشام، حيث يعود تاريخ إنشائه إلى النصف الأول من القرن السابع الميلادي، في عهد **الخليفة عمر بن الخطاب**. وقد شيد هذا المسجد في عهد الخلافة الراشدة، وتمت تسميته باسم **الخليفة عمر بن الخطاب** تخليدا لتلك الحقبة. وقد ظل هذا المسجد معلما دينيا وتاريخيا بارزا في منطقة حوران، ومقصدا لأهالي درعا وزوارها.

## إدراج الجامع على قوائم التراث
تم إدراج الجامع العمري على قوائم التراث التابعة لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (**الإيسيسكو**)، في إطار جهود تهدف إلى صون التراث الثقافي السوري، وتعزيز حضوره ضمن المعالم الإسلامية التاريخية. ويأتي هذا الإدراج في وقت يحتاج فيه سوريا إلى الحفاظ على تراثها الثقافي، خاصة بعد Years من الحرب التي أتلت بها البلاد. وسيopened هذا الإدراج المجال أمام برامج الترميم والتوثيق والتأهيل للحفاظ على هذا الصرح التاريخي.

## مكانة خاصة في وجدان السوريين
يعتبر الجامع العمري لمكانة خاصة في وجدان السوريين عموما وأهالي درعا على وجه الخصوص، حيث يعتبر هذا المسجد رمزا دينيا ووطنيا. ويقول **الإمام بسام المصري**، إمام الجامع العمري، إن للمسجد مكانة خاصة في وجدان السوريين، مشيرا إلى أنه لم يكن مجرد مكان للعبادة، بل لعب دورا محوريا خلال الأيام الأولى من **الثورة السورية**. وقد تحول المسجد إلى نقطة تجمع للمتظاهرين، كما احتضنت ساحته أول مستشفى ميداني خصص لعلاج الجرحى والمصابين.

## دمار واسع خلال الحرب
تعرض الجامع العمري خلال سنوات الحرب لدمار واسع طال مئذنته وأجزاء كبيرة من مبناه، قبل أن تبدأ لاحقا أعمال ترميمه. ويؤكد **الإمام بسام المصري** أن المسجد لا يزال بحاجة إلى مزيد من الرعاية لاستكمال عمليات التأهيل والحفاظ على قيمته التاريخية والمعمارية. ويشير **المصري** إلى أن إدراج الجامع على قوائم التراث يعكس اهتمام العالم الإسلامي بالحفاظ على هذا المعلم التاريخي، ويرسخ مكانته بوصفه أحد أبرز الرموز الدينية والثقافية في المنطقة.

## خصوصية استثنائية
يتمتع الجامع العمري بخصوصية استثنائية باعتباره من أوائل المساجد التي شيدت في بلاد الشام، ما يمنحه مكانة بارزة في تاريخ **العمارة الإسلامية**. ويقول **الباحث في التاريخ الإسلامي موسى المسالمة** إن المسجد يمثل بالنسبة لأهالي حوران جزءا أصيلا من تاريخهم وهويتهم، كما يشكل معلما وطنيا يحتفظ بمكانة خاصة في الذاكرة الجماعية للسكان.

## مستقبل الجامع
يظل الجامع العمري في درعا شاهدا على أكثر من 13 قرنا من التاريخ، في انتظار أن تعيده جهود الترميم إلى مكانته بوصفه أحد أبرز الشواهد الحضارية في بلاد الشام. ويتطلع أهالي درعا إلى أن يعود الجامع العمري إلى دوره المركزي في الحياة الدينية والثقافية في المدينة، وأن يظل معلما تاريخيا بارزا في المنطقة. وسيستمر الجامع العمري في سرد قصة مدينة اختزلت صفحات من التاريخ الإسلامي والحديث، في انتظار أن تعيد جهود الترميم هذا المعلم التاريخي إلى حياته الطبيعية.
