---
slug: "u6v0xn"
title: "تجنّب التوتر ليلاً: كيف يؤثر على الرغبة الجنسية بين الزوجين"
excerpt: "يوضح أستاذ الذكورة بجامعة القاهرة أن الاستقرار النفسي والاحترام المتبادل أهم من الأدوية أو الأطعمة في تعزيز الرغبة الجنسية، وينبه إلى مخاطر التوتر والخلل الدوائي."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/48fb420ca58e550a.webp"
readTime: 4
---

## توضيحات أستاذ الذكورة حول العلاقة بين التوتر والحميمية  

صاح **الدكتور حسام حسني عوض**، أستاذ الذكورة والتناسلية وعقم الرجال بكلية طب قصر العيني بجامعة القاهرة، في مؤتمر صحفي أقيم يوم الأحد 29 مايو 2026 بالقاهرة، أن البحث عن علاقة جنسية في الليل وسط توترات اليوم لا يُفضي إلى نتائج مرضية. وأكد أن **الصحة الجنسية** ترتكز أساساً على الحالة النفسية المتوازنة والانسجام بين الزوجين، بعيداً عن الاعتماد المفرط على الأدوية أو الأطعمة التي تُروّج لها بعض الأساطير.  

## التوتر النفسي كعامل رئيسي يضعف الرغبة الجنسية  

أوضح الدكتور عوض أن **التوتر** المستمر، سواء كان اجتماعيًا أو ماديًا أو اقتصاديًا، يخلق بيئة غير ملائمة للحميمية. فالعلاقات الزوجية لا تُشغَّل بنقرة زر، بل هي نتيجة لتراكمات اليوم كله؛ فإذا كان الزوجان يواجهان خلافات أو ضغوطًا طوال النهار، فإنهما سيجدان صعوبة في الاستمتاع بعلاقة جنسية في أواخر الليل.  

> "ليس من المنطقي أن يظل الزوجان في حالة خلاف وتوتر طوال النهار، ثم يطلبان في آخر الليل إقامة علاقة جنسية جيدة"، صرح **الدكتور حسام**.  

وأشار إلى أن **الكلمة الطيبة** والعلاقة الاجتماعية الجيدة بين الشريكين تُعدّ من أهم العوامل التي تُخفّف التوتر وتُحسّن المزاج الجنسي، وهو ما لم تثبته أي دراسة علمية على نحوٍ يطغى على التأثير النفسي.  

## العوامل النفسية والاجتماعية تتفوق على المكملات الغذائية  

بينما يتجه كثير من الناس إلى البحث عن **مكملات غذائية** أو أطعمة معينة لزيادة الرغبة، شدد الدكتور عوض على أن **العامل النفسي** هو الأكثر تأثيرًا. فقد أوضح أن تحسين العلاقات الاجتماعية والاحترام المتبادل وتعزيز شعور الأمان بين الزوجين يرفع من مستويات الرغبة أكثر من أي **مكمل** أو **دواء**.  

### ما لا تثبته الأبحاث من علاقة الطعام بالقدرة الجنسية  

أكد أستاذ الذكورة أن الأدلة العلمية لا تدعم وجود صلة مباشرة بين أطعمة معينة وتعزيز الأداء الجنسي. وأشار إلى أن ما يُروى عن **الكوارع** أو **السمك** أو **الجمبري** كمنشطات جنسية في مصر، أو عن تناول **الحشرات** في ثقافات أخرى، أو حتى عن **سبانيش فلاي**، لا يزال مجرد موروثات شعبية غير مثبتة.  

وبالمقابل، شدد على أن **النظام الغذائي المتوازن** الذي يحتوي على المعادن والفيتامينات الضرورية للجسم يُسهم في الحفاظ على صحة عامة جيدة، وبالتالي ينعكس إيجابًا على القدرة الجنسية.  

## الأدوية والمكملات: ما هو الموثوق وما هو غير المؤكد؟  

تناول الدكتور عوض نوعين من الأدوية التي يُستشهد بها في تحسين الأداء الجنسي:  

1. **المكملات الغذائية**: تشمل نبات **الحسكة** ونبتة **تونكات علي** التي يُزعم أنها ترفع مستويات هرمون الذكورة. ورغم انتشار هذه الادعاءات، لا توجد دلائل علمية قاطعة تثبت فعاليتها بنسبة مئة بالمئة.  

2. **الأدوية المعروفة لعلاج أمراض محددة**: مثل أدوية السكري التي تحسن ضبط مستويات السكر في الدم، مما ينعكس إيجابيًا على الرغبة الجنسية.  

كما أشار إلى وجود مكملات مثل **إل آر جي** المتوفرة على شكل أقراص، ويمكن الحصول على مكوناتها من مصادر طبيعية مثل اللب الأبيض، إلا أن الفوائد لا تُعَدّ مضمونة دون استشارة طبية.  

## مخاطر الأدوية التي قد تضعف الرغبة الجنسية  

حذر **الدكتور حسام** من أن بعض الأدوية الموصوفة لعلاج أمراض نفسية وعصبية، مثل المهدئات ومضادات الاكتئاب، بالإضافة إلى أدوية خفض ضغط الدم، قد تُسبب مشاكل جنسية لدى كل من الرجال والنساء.  

كما نبه إلى أن بعض أدوية تعزيز القدرة الجنسية قد تُسبب انخفاضًا مفاجئًا في ضغط الدم أو مشاكل في عضلة القلب، وبالتالي يجب استخدامها تحت إشراف طبي متخصص لتفادي الآثار الجانبية الخطيرة.  

## نصائح عملية لتعزيز العلاقة الزوجية بعيدًا عن الأدوية  

* **إدارة التوتر**: تخصيص وقت للحديث الهادئ مع الشريك، وممارسة تقنيات الاسترخاء مثل التنفس العميق أو اليوغا.  
* **الاحترام المتبادل**: تجنب الانتقادات اللاذعة وتبني لغة إيجابية تعزز الشعور بالأمان.  
* **النظام الغذائي المتوازن**: التركيز على الفواكه، الخضروات، البروتينات الخالية من الدهون، والحبوب الكاملة.  
* **الاستشارة الطبية**: اللجوء إلى أطباء مختصين عند ظهور مشاكل مستمرة، مع تجنّب الاعتماد على منتجات غير مثبتة علميًا.  

## نظرة مستقبلية على تحسين الصحة الجنسية  

يُتوقع أن تستمر الأبحاث في مجال الصحة الجنسية لتُظهر بصورة أوضح العلاقة بين العوامل النفسية والبيولوجية. وفي الوقت نفسه، يدعو **الدكتور حسام حسني عوض** إلى تعزيز الوعي لدى المجتمع بأهمية **التواصل العاطفي** وتخفيف التوتر كخطوة أولى نحو تحسين الرغبة والأداء الجنسي، بعيدًا عن الاعتماد السريع على الأدوية أو المكملات غير الموثوقة.  

إن تبنّي نهج شامل يدمج بين الصحة النفسية، الغذاء المتوازن، والاحترام المتبادل قد يكون المفتاح الحقيقي لتحقيق علاقة زوجية صحية ومستدامة.
