ارتفاع مقلق للعنف في ألمانيا: النازيون الجدد يتصاعدون

تزايد العنف في ألمانيا
شهدت ألمانيا ارتفاعا مقلقا في نسبة الاعتداءات وأعمال العنف التي ترتكبها جهات مرتبطة بما يعرف بـ"ظاهرة النازيين الجدد"، وفقا لوسائل إعلام ألمانية. وتأتي هذه التطورات في سياق تزايد شعبية الحزب اليميني الشعبوي "البديل من أجل ألمانيا"، الذي بات يحتل صدارة المشهد الحزبي الألماني.
تحذير من السلطات الألمانية
حذرت السلطات الألمانية من تنامي هذه الظاهرة وتغلغلها وسط المجتمع، مشيرة إلى أن النازيين الجدد باتوا أكثر استعدادا لارتكاب أعمال عنف ويرتبطون مع بعضهم البعض في شبكة علاقات واسعة. كما يستقطبون شبابا أصغر سنا، حيث بدأت تظهر مجموعات يمينية متطرفة أصغر سنا.
ارتفاع جرائم العنف
وفقا للموقع الإخباري تاغِسشاو، ارتفع عدد جرائم العنف المنسوبة لأقصى اليمين بولاية براندنبورغ العام الماضي بنسبة 28٪، إذ سُجّل 3557 اعتداء تتنوع بين الاعتداءات الجسدية وتخريب الممتلكات والتحريض على الكراهية والشتم والتشهير. والوضع في الولاية المجاورة مِكلنبورغ فوربمبرن لا يختلف كثيرا.
دوافع العنف
تشير التقارير إلى أن العنصرية كانت السبب الرئيسي وراء تنفيذ نحو نصف الهجمات خلال 2025. ويربط مُعدو التقرير بين تصاعد وتيرة هذه الجرائم من جهة والنقاشات السياسية والمجتمعية حول الهجرة من جهة أخرى.
دور الشباب في العنف
لفت التقرير إلى تنامي دور الشباب والقاصرين في ارتكاب هذه الجرائم، حيث بدأت تظهر مجموعات يمينية متطرفة أصغر سنا. عزاه معدو التقرير لتقرب منظمات يمينية متطرفة من هؤلاء الشباب عبر دعوتهم للمشاركة في أنشطة مثل الرياضات القتالية والمناسبات الاجتماعية.
جهود الدولة الألمانية
تؤكد الدولة الألمانية أنها لا تقف مكتوفة الأيدي، فالسلطات المختصة تداهم وتحاكم وتحظر المجموعات المتطرفة. وتنقل المجلة الألمانية دير شبيغل عن المختص في شؤون التطرف توم مانفيتس قوله إنه يقدر أعداد اليمينيين المتطرفين في ألمانيا بـ50 ألف شخص.
تحليل الوضع
يشير يوخِن هولمان رئيس الشعبة الداخلية للمخابرات الألمانية في ولاية "ساكسونيا ـ أنهالت" إلى أن الرياضات القتالية تعد من أبرز الأنشطة التي تجمع النازيين الجدد. ويقول إنهم يجهزون من خلال تنظيم هذه الأنشطة لاحتمال نقل المعركة إلى الشارع.
النازيون الجدد في ألمانيا
يشير التقرير إلى أن النازيين الجدد باتوا أكثر استعدادا لارتكاب أعمال عنف ويرتبطون مع بعضهم البعض في شبكة علاقات واسعة. كما يستقطبون شبابا أصغر سنا، حيث بدأت تظهر مجموعات يمينية متطرفة أصغر سنا.
تأثير اليمين المتطرف
يشير وزير داخلية ولاية شمال الراين وستفاليا هربرت رويل إلى أن التطرف والكراهية والتحريض والتضليل المتعمد كلها أشياء كانت تبدو في الماضي بعيدة ولكنها أصبحت الآن جزءا من الحياة اليومية. ويوضح أن الجرائم لدوافع سياسية تزداد حدة وتصبح مع الوقت أكثر قسوة وعدوانية.
الخطر على النظام الديمقراطي
يشير رويل إلى أن اليمين المتطرف يظل الخطر الأكبر على النظام الديمقراطي، حيث يتغلغل هذا الفكر أكثر فأكثر في وسط المجتمع. ويشدد على أن الخطورة تكمن في تغلغل هذا الفكر أكثر فأكثر في وسط المجتمع، الأمر الذي يساعده على تعزيز قاعدته الشعبية وزيادة أعضائه.
مستقبل ألمانيا
في ظل هذه التطورات، يبقى السؤال حول مستقبل ألمانيا وكيف ستتعامل السلطات مع هذه الظاهرة المتزايدة. هل ستتمكن الدولة الألمانية من احتواء هذه الجماعات المتطرفة أم ستستمر في التغلغل في المجتمع الألماني؟ هذه الأسئلة تبقى مطروحة في انتظار الإجابات.











